بيان لجنة متابعة مشاريع طرابلس: مستمرون ضد مرآب الذل

19 شباط/فبراير 2016 Author :  

عام مضى على إطلاق "لجنة متابعة مشاريع طرابلس" الشرارة في وجه مشروع مرآب التل،

بعد دراسة وافية من أصحاب الاختصاص أظهرت مساوئ إنشاء مرأب للسيارات في وسط المدينة.

عام مضى، لم تدخر فيه "لجنة متابعة مشاريع طرابلس" والمجتمع المدني جهداً على كافة المستويات القانونية والهندسية والإعلامية، والحراكات على الأرض، والتواصل مع كافة القيادات السياسية والشعبية في المدينة، استحصلت خلالها على عدة قرارات بلدية لصالحها، وتم الانقلاب عليها، ولكن أثمرت تحركاتنا أن أدرك أكثر من 86% من المجتمع الطرابلسي مساوئ المشروع ورفضه جملة وتفصيلأً، ورغم ذلك يتحدى البعض إرادة أهل المدينة ويهدف لكسرها لتمرير مشاريعهم الفاسدة والتخريبية.

فها هو رئيس البلدية قد أعلن منذ أيام إعطاء إذن "مباشرة عمل" للشركة المتعهدة لبدء أعمال إنشاء المرآب، متجاهلاً إرادة المجتمع الطرابلسي، ومتجاوزاً قرار المجلس البلدي رقم 320 الصادر بتاريخ 9/7/2015 والذي نص على "الاستمرار بالتوقف عن بدء الأعمال في المرآب المنوي انشاؤه في ساحة التل من قبل مجلس الإنماء والإعمار وذلك إلى حين إعداد المخطط التوجيهي الخاص لمنطقة التل بالتنسيق بين البلدية ومجلس الإنماء والإعمار وموافقته عليه"

ورغم أنه حدث تزييف وتعديل بالقرار وإضافة جملة ليست من أصل القرار لتبرر الحاجة إلى المشروع زوراً، إلا أن المجلس أكد على القرار في 13/1/2016.

وحيث أن هناك تضارباً بتصريحات المهندس عامر الرافعي رئيس البلدية، فذكر مرة بأن البلدية نفذت مخطط توجيهي ومرة بأنه مخطط تجميلي.

تذكر اللجنة بأن المجلس البلدي اشترط إعداد مخطط توجيهي وأن اللجنة طالبت به في بيانها ب13 شباط 2015، وما زالت تصر عليه، على أن يتم بالتنسيق مع المديرية العامة للتنظيم المدني والمديرية العامة للآثار، حيث أن طرابلس مدرجة على لائحة التراث العالمي التمهيدية، وهي الخطوة التي تسبق ادراجها على "لائحة التراث العالمي" لمنظمة "الاونيسكو" ، وأية مخططات أو مشاريع في هذه المرحلة يتم تنفيذها قد تؤثر على نسيج المدينة العمراني و تهدد تصنيفها، ونحن نعلم ما قد يعود به هذا التصنيف من خير على المدينة وأهلها.

ومن المهم أن نلفت إلى أن الموقع المعين لإنشاء المرآب، كان مشيدا عليه السرايا القديمة، والتي يُذكر بأن أحجارها وعناصرها التراثية دفنت في أرضها، مما يعني وجوب خضوع الموقع لعملية تنقيب دقيقة من قبل مختصيين آثاريين موفدين من قبل مديرية الآثار قبل أي عملية حفر وإنشاء.

وتذكر اللجنة بأسباب رفض المشروع حيث أن المرآب سيكرس وجود السيارات في وسط المدينة ويزيد من حدة الازدحام والتلوث، وتلفت إلى الحاجة إلى عدة مرائب سطحية وصديقة للبيئة في المحيط، أسوة بمعظم دول العالم التي أحجمت عن إنشاء مرائب تحت الأرض نظراً لارتفاع تكلفتها الإنشائية والتشغيلية، وحاجتها إلى تأمين إضاءة 24 ساعة، وأجهزة تنقية وضخ ومعالجة الهواء، وحماية من المياه الجوفية وغيرها.

ولا يفوتنا الإضاءة على الخبرة السابقة في التعاطي مع المنشآت المنجزة في طرابلس التي تعطي مثالاً واضحاً لما قد تؤول عليه حال المرآب مستقبلاً، ولا سيما لم يُلحظ استدامة وسائل التشغيل الالكترونية والأجهزة المستخدمة من مولدات كهرباء وأجهزة تنقية هواء وغيرها.

إضافة إلى ان الظروف الأمنية التي تعايشها المدينة، تحول دون استخدام المرآب حيث لن يجرؤ أحد على استخدامه، إذ أن معظم المواطنين لا تستخدم المرآب في أبنيتها إن كانت تحت الأرض، فكيف ستستخدم مرآباً عاماً، في ظل غياب خطة اجتماعية للتعامل مع المشردين والمتسولين والممارسات اللا أخلاقية المتواجدة في المنطقة؟!.

هذا وكانت اللجنة قد طالبت وما زالت تؤكد على سلة حلول متكاملة لأزمة السير في المدينة وهي:

-       إنشاء وتفعيل محطتي التسفير الشمالية والجنوبية

-       استكمال مشروع الحزام الغربي

-       إطلاق مشروع الحزام الشرقي بمرحلتيه والتي توصل مناطق القبة – أبي سمراء – الكورة

-        انشاء وتشغيل عدة مرائب بديلة موجودة بالمحيط بما يتلائم مع انسيابية السير وتمركز المدارس والمطاعم.

-       وضع خطة سير للمدينة عامة مع تشغيل إشارات السير وضع اللافتات، يضاف إليها شرطة سير مدربة.

كما طالبت بوضع مخطط توجيهي كامل لمنطقة التل ومحيطها التاريخي يلحظ كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ويحافظ على معالمها التراثية مع تحويل وسط المدينة لمنطقة مشاة خالية من السيارات أسوة بالمدن التاريخية والمتقدمة.


ختاماً

لقد بلغ تلزيم المرآب 19 مليون دولار وبتقدير العديد من المختصين لا تتجاوز تكلفته مبلغ التسعة ملايين دولار كأقصى تقدير، وقد أضافت إليه البلدية المخطط التجميلي بتكلفة 15 مليون دولار (10 مليارات ليرة من موازنة البلدية) مما رفع تكلفة إلى 34 مليون دولار.

فهل من المعقول صرف 34 مليون دولار على مشروع يخرب وسط المدينة ويحولها إلى بؤرة فاسدة، في الوقت الذي تتوق فيه إلى مشاريع تنموية تؤمن فرص عمل لأبناؤها؟

هل يحتاج أصحاب المرآب لأن نعدد عليهم مشاريع طرابلس المنسية والمهملة؟

هل من المعقول كسر إرادة 86% من أبناء طرابلس من أجل إفادة بعض المحظيين؟

والسؤال الأهم: من المسؤولين مستعد لتحمل نتائج الإصرار على المشروع في الصناديق الإنتخابية؟؟؟

طرابلس اكتوت بنار الحرمان والإهمال والتهميش ولن يسمح أهلها بكسر إرادتهم الحرة ولن يدخروا جهداً في سبيل ذلك

لذا نحن مستمرون في التصدي لـ #مرآب_الذل .. وسنبقى

المصدر: جريدة الوفاق

http://alwifaknews.com/index.php/component/k2/item/1090-2016-02-18-14-47-38

 

221 Views
Asmaa
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…