نظم قطاع العزم للمحامين ندوة حوارية بعنوان "المواطنة والعيش المشترك"، تحدثت فيها المحاميتان ماري تيريز القوال وسهير درباس، وأدارتها المحامية مايا صافي، بحضور نقيب محامي طرابلس الأسبق أنطوان عيروت، ومنسق القطاع ممتاز معرباني، وذلك في مقر منتديات وقطاعات العزم بطرابلس.

 

بعد كلمة ترحيبية من صافي، بدأت درباس كلامها بالإشارة إلى أهمية تكريس مفهوم الوطن والمواطنة كحل للصراعات السياسية التي يسعى البعض إلى إلباسها لباس الدين، معرفة مفهوم المواطنة بانها "علاقة وطيدة محددة بدستور وقوانين تربط بين الفرد ودولته، بشرط أن تضمن المساواة بين المواطنين والعيش المشترك والنظام الديموقراطي.

 

وعددت درباس مقوّمات المواطنة بداية بالحرية، المساواة، تكافؤ الفرص، المشاركة في الحياة العامة، المسؤولية الاجتماعية، الولاء للوطن، وسلطة القانون، لافتة إلى دور وثيقة الأزهر للعام الحالي في تأصيل مفهوم المواطنة، والذي نص على ضرورة تبني مفاهيم المساواة في الحقوق والواجبات، وإدانة التصرفات التي تتعارض ومبدأ المواطنة، من ممارسات لا تقرها شريعة الإسلام.

 

ورأت درباس ضرورة قيام تحرك إسلامي مسيحي يمتد ليشمل كافة الطبقات الاجتماعية، والتركيز على موضوع المواطنة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وطرحت درباس في نهاية مداخلتها جملة من الأسئلة المرتبطة بمفهوم المواطنة والعوائق التي تواجه تطبيقها.

 

بدورها، أشارت القوال إلى تزعزع مفهوم المواطنة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة بعد أحداث 11 أيلول، عارضة سرداً تاريخياً للعلاقة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان منذ الفتح العربي حتى اليوم.

وقدمت القوال سلسلة من الوثائق المسيحية الداعية إلى تعزيز مفهوم المواطنة، لعل أهمها وثيقة العلاقة بين الكنيسة والأديان غير المسيحية الصادرة عام 1965، والرسالة الرعوية الصادرة عام 1994 عن مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك بعنوان: "معاً امام الله في سبيل الإنسان والمجتمع: العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في العالم العربي"، إضافة الى  السنودوس من أجل لبنان عام 1995، وإطلاق الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي الذي كانت له سلسلة نشاطات وفعاليات لهذه الغاية.

 

وشددت القوال على أهمية السنودوس من أجل لبنان الذي انعقد في روما عام 1995، أيام البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، والذي يرى أن للبنان ثلاث ميزات: وحدة وطنية ضمن تنوع الأديان، تعايش الأديان والحوار المسيحي الإسلامي، والتعاون بين المسيحيين والمسلمين في مختلف المجالات، ولا سيما الدينية والأخلاقية.

 

وخلصت القوال إلى أن "المرتجى الذي يتطلع إليه اللبنانيون وفي مقدمتهم مؤسساتهم الدينية المسيحية والإسلامية هو قيام الدولة بقيمتها السياسية الحديثة دون أديان وطوائف"، موضحة أن ذلك لا يعني تهميش دور الدين في أي دائرة من دوائر الاجتماع، لا سيما السياسي منه، داعية إلى تحرير المجتمع اللبناني من مبدأ التمثيل الطائفي، سعياً لمزيد من استحضار قيم الدين الحقيقية وخصوصاً القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية.

 

وفي الختام، دار نقاش مع الحضور تمحور حول سبل التوفيق بين المواطنة والانتماء الديني، وموانع ذلك في الممارسة السياسية والاجتماعية اللبنانية، إضافة إلى التركيز على المسائل المشتركة بين الأديان السماوية لما فيه خير الإنسان والمجتمع.

شدد نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بسام زيادة، خلال حفل عشاء للمهندسين نظمه مجلس نقابة مهندسي الشمال في منتجع ميرامار، على ان “أولويات الدولة يجب أن تكون الاهتمام بالدراسة والتخطيط ومحاربة الفساد المستشري وترفع القرار السياسي عن المصالح الضيقة”، متوجها الى “المهندسين الذين هم من نسيج المجتمع اللبناني المؤلف من أحزاب ومذاهب مختلفة، بأن يترفعوا عن المصالح الضيقة والمحاصصة، وأن نعمل سويا لمصلحة المهندس والوطن لبنان أولا. يجب علينا أن لا نكون شهود زور، وأن نقتدي بتجربة من سبقنا من النقباء السابقين ومجالسهم النقابية، لنرتقي بالمهنة والوطن وننشله من الفوضى”.
أضاف: “إن ما نقوم به لا يعود ريعه إلى مهندسينا فقط، بل هو جزء من مشاركتنا في بناء الوطن، وجزء من مسؤوليتنا الأخلاقية في المساهمة في عملية التطوير والبناء، نعم نقابة المهندسين اليوم باتت جزءا من صناعة القرار في هذا الاطار، إن ايماننا كبير بأننا سنحقق الكثير”.

 

وأكد أن “الاشهر الثمانية التي مرت على تسلمنا مهام نقابة المهندسين في الشمال، هي 8 اشهر من العمل الدؤوب على صعيد الاستمرار في تنظيم الهيكلية الادارية والمالية والفنية للنقابة”، كما أكد العمل “مع مجلس النقابة الحالي وبمشاركة الجميع لنحقق مشاريع وبرامج ومطالب الجميع، هكذا تعلمنا من مدرستنا الوطنية، وان شاء الله سنترجم ما تعلمناه”.

وثمن “عمل النقيب السابق ماريوس بعيني ومجلسه لتحقيقهم قفزة نوعية على صعيد هيكلة النقابة والتدقيق المالي وادخال أهم شركات التدقيق المالي العالمية PWC وتحديث المعلوماتية وادخال برنامج Ayade، كما أن عهده شهد حصول النقابة على شهادة ISO والعمل على الدراسة الاكتوارية ومشاركة النقابة بعدد لا يستهان به من المؤتمرات وورشات العمل والمعارض الهندسية”.

وأعلن زيادة أن مجلس النقابة يعمل على:
– تطوير الاستثمار لتعزيز مداخيل النقابة وتحسين المعاش التقاعدي.
– العمل على الاستفادة من الصناديق التكميلية التي أنشئت منذ أكثر من عشر سنوات لتطوير المعاش التقاعدي.
– العمل على تعزيز التخطيط الاستراتيجي للمهندس.
– العمل على الحوكمة لتأمين خدمة تليق ب12500 مهندس أودعونا ثقتهم.
– العمل مع نقابة المهندسين في بيروت للحد من تدهور المستوى التعليمي الهندسي وتزايد عدد المهندسين الكبير.

كما اعتبر أن “العمل النقابي هو عمل تطوعي بامتياز، ومهني بحت، لذا على الجميع الابتعاد عن الأنانية والمصالح الخاصة كي يكون المهندس اللبناني الرابح الأكبر، وان الاصلاح في الجسم الهندسي يبدأ من الحد من اعطاء الرخص العشوائية للجامعات، ومن تنظيم مهنة الهندسة بشكل محق وعادل، مرورا بخلق فرص عمل وصولا الى ايجاد حلول للمشكلات الحياتية اليومية للمواطن، ما ينعكس حكما على الأمور الأخرى كافة”.

وختاما قدم زيادة وأعضاء المجلس دروع تقدير الى النقيب السابق ماريوس بعيني والى الأعضاء الأربعة المنتهية ولايتهم في مجلس النقابة السابق.

عقد أساتذة كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية – الفرع الثالث بطرابلس جمعية عمومية في مبنى الكلية بطلب من ممثل الأساتذة في الفرع ومندوبي الكلية في رابطة الاساتذة المتفرغين ،تدارسوا فيه انتخابات رؤساء الأقسام في الكلية.

 

وأصدروا بيانا جاء فيه: بعد المشاورات والمداولات في الإنتخابات التي جرت  وما إستتبعها من شوائب وطعونات ومخالفات وامام هذا الواقع المستجد، وهذه القرارات التي تضرب كرامة ورأي الاساتذة الذين عبروا عنها من خلال الانتخابات وعدم رضاهم عن الواقع السيء الذي اقحم السياسة وغايات خاصة في العملية الانتخابية، قرر المجتمعون بالأغلبية الساحقة ما يلي:

 

1- تعليق مشاركتهم في كافة الأعمال الأكاديمية في الجامعة بكافة اشكالها (تدريس، امتحانات ..) لمدة اسبوع من تاريخه واعتبار اجتماعاتهم مفتوحة حتى الاربعاء القادم بحيث تعقد جمعية عمومية بنفس التوقيت لاتخاذ القرارات المناسبة وفقا للمستجدات.

2- الطلب الى الهيئة التنفيذية في الجامعة اللبنانية تحمل مسؤولياتها في هذه القضايا المطلبية المحقة وإعادة الامور الى نصابها القانوني.

3- الطلب الى حضرة رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور فؤاد أيوب وخلافا لاي اجتهادات قانونية غير ملزمة من خارج الجامعة، اصدار القرارات العائدة لمقرارات مجلس الجامعة المنعقد في جلستيه 33 و34 بتاريخ 2/11/2017 و 8/11/2017، والتي تعتبر ملزمة تحقيقا لمنطوق المادة 12 من القانون 75/67.

4- الطلب من كافة الزملاء في الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الوقوف مع قضايانا المطلبية تحقيقا لاستقلالية الجامعة وكرامة أساتذتها وحماية لثمرة نضالاتهم النقابية المتمثّلة بالقانون 66 الذي ضُرِب به عرض الحائط من خلال العودة الى القانون 75/67 السابق لقانون المجالس التمثيلية.

نظمت جمعية "لمسة ورد"، جلسة حوارية بعنوان "العلمانية والإلحاد، مفاهيم يجب أن تصحح"، أحياها الناشط الفكري محمد عابدين، في مركز "كتاتيب للثقافة والحوار" في طرابلس.

وتحدث عابدين عن تعريف العلمانية والإلحاد وعن الفوارق الكبيرة بين المصطلحين وعن الخلل في خلطهما، مشيرا الى ان "الدولة العلمانية ومبادئها المدنية لا تتناقض مع الفكر الديني على مختلف انواعه، فضلا عن أنها تحترم المعتقدات وتتقبل التعددية وتعترف بحقيقة الإله اقتباسا من فكرة الدين لله والوطن للجميع".

وتطرق الى تاريخ العلمانية والإلحاد، ذاكرا شخصيات تاريخية كانت الأكثر تأثيرا في هذين العنوانين، موضحا أن "الأفكار التشكيكية أنتجت مذاهب إلحادية عدة منها اللاأدرية واللادينية والإلحاد المطلق".

ولفت الى أن "الإلحاد هو فكرة متحررة من القيود الروحية تحمل في طياتها الكثير من الحلقات المفقودة، ما يجعلها عبارة عن فرضيات متنوعة لها سلبيات عدة في المجتمع أقلها في التحرر من الأخلاق وعدم الخوف من الروادع الإلهية"، ذاكرا "إشكالات عدة في فهم الملحد للدين وأصوله وفروعه"، مشيرا الى أن "هذا الخلل يعطي نتيجتين متناقضتين: اما إلحاد مطلق واما تطرف ديني".

وأوضح أن "التطرف الديني هو نتاج واضح لعدم فهم الدين وأنه وقع في فترات متنوعة من التاريخ الإنساني وأنتج حركات راديكالية متعددة الديانات والمذاهب بدءا من بعض المنظمات التي انخرطت ضمن الحملات الصليبية وانتهاء بداعش مؤخرا".

وقال: "عند مقارنة الأديان السماوية والتعامل مع نصوصها بصيغة تأويلية تتفق مع التفاسير اللغوية المتعددة للنص، ستفضي في نهاية الأمر لفهم موحد للكتب المقدسة ما يؤكد أنها قادمة من مصدر واحد، مما يمحق الفوارق المعقدة بين الديانات المختلفة والتي فهمتها كل مجموعة دينية بمنظورها الخاص وأدت لفوارق كثيرة، الا ان الفارق الحقيقي لا يقع الا بالتشريع والذي يختلف من شريعة لأخرى بحسب اختلاف المكان والزمان، وذلك يضع معضلات عدة أمام من يقول بأن الأديان من صناعة البشر".

أضاف: "إننا اليوم نعول على الفكر النظيف والبحث الموضوعي، كما ان لرجال الدين دورا أساسيا في إعادة النظر بكل فهم يفضي للتطرف الديني خاصة في ظل ما يعاني منه العالم اليوم من تنامي الظواهر الراديكالية والأفكار الهدامة من جهة، والأفكار الإلحادية المتناقضة مع الحقائق الفكرية والمنطقية والعقلانية من جهة أخرى".

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…