سكرية وقع كتابه في غرفة طرابلس: اين نحن من الاهتمام والنجاح في متطلبات الصحة العامة

20 تشرين1/أكتوير 2017
Author :  

وقع النائب السابق إسماعيل سكرية كتابه "الصحة حق وكرامة" خلال لقاء عقد في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، في حضور سعد الله صابونة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، جلال حلواني ممثلا النائب سمير الجسر، مطران طرابلس والشمال للروم الملكيين الكاثوليك أدوار ضاهر وأعضاء مجلسي بلديتي طرابلس والميناء ومهتمين.

بعد النشيد الوطني، تحدثت ناريمان الشمعة عن سيرة سكرية ومواجهته للفساد في القطاع الصحي والاستشفائي في لبنان والملفات التي تولى كشفها.

سكرية
ثم كانت مداخلة لسكرية اشار خلالها "الى ان مفهوم الصحة تحول من مفهوم مجرد عدم وجود مرض الى حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا، وان ترجمته تمثلت من خلال محطات عديدة من اقدم القوانين في حقبة التصنيع عام 1802 في بريطانيا وقانون الصحة العامة عام 1848، مرورا بالدستور المكسيكي عام 1843 وتتويجا بانشاء منظمة الصحة العالمية WHO عام 1946 والتي حددت هذا المفهوم الصحي الاجتماعي".

وقال:"ان الحق في الصحة تكرس عبر مسيرة من (الاعلانات والعهود والمواثيق الدولية) مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان المادة 25 عام 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1966 المادة 12، والاتفاقية العربية رقم 7 عام 1977، واعلان الما- اتا الصادر عام 1978 حيث تعهدت الدول بوضع انظمة شاملة للرعاية الصحية. واطلقت معه منظمة الصحة العالمية شعار الصحة للجميع بحلول عام 2000".

وتابع:"بذلك استقر تعريف الحق بالصحة على معادلة الحق بالصحة، والكرامة حيث وفي خلال العقود الماضية، تصاعد الاهتمام بكرامة المريض خلال معالجته، وثبتت كمبدأ يعتبرها جزءا من العلاج وليست مجرد مسألة معنوية ومن هنا، اعتبرت الصحة العامة من اهم مقومات التنمية البشرية حيث المجتمع الصحي - المستقر والمنتج هو الاكثر استعدادا وقدرة على انجاح مبادىء التنمية ومشاريعها".

واضاف:"في لبنان، ووفق معادلة تقديم الخدمة الصحية في حينها وبكلفة ممكنة، لا زالت مرتبتنا تأتي في التسعينات بين دول العالم فاين نحن في لبنان من الاهتمام والنجاح في متطلبات الصحة العامة. إننا منذ الاستقلال وحتى اليوم، نتعاطى النظام السياسي ازاء الصحة العامة بذهنية محاصصاتية - تنفيعية - تجارية وبعقل دكنجي وبسياسة سوقية لا تقيم للصحة وزنا واحتراما"، لافتا الى ان "من يراجع الفصل الثاني في الباب الثاني من كتاب الصحة حق وكرامة يتأكد من ذلك".

واعلن ان "الصحة العامة في لبنان لا زالت، اسيرة معادلة استهلاكية بامتياز، تعتمد سياسة الكسب المالي بمبرر او دون مبرر، مما وضع لبنان في المرتبة الاولى عالميا بكثير من الاعمال الطبية من دون مبرر مثل جراحة قلب مفتوح وتمييل، واستخدام التكنولوجيا مثل CT و MRI وغيرها. وما ينتج عن ذلك من اعباء اقتصادية واذى يلحق بصحة الناس".

وختم:"لا يمكن تطبيق الشعار الا في حالتين: قرار وطني هو بحجم الوفاق، يحرر القطاع الصحي من التدخلات والاجتياحات السياسية - الطائفية - المذهبية وترك المعنيين لتطبيق سياسة صحية وطنية عادلة وهذا مستحيل في هذا المناخ السياسي، واستنهاض وتعزيز ثقافة المواطنة لدى الناس، لتعي حقوقها في الصحة وكيفية حمايتها بالاسلوب المدني الديموقراطي"، لافتا الى ان "هذا الامر وما ذكرنا يرمي الكرة في ملعبكم".

بعد ذلك وقع سكرية كتابه.

157 Views
hayat
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…