الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 00:00

دار فتوى طرابلس احيت المولد النبوي والشعار شدد على الرحمة والوفاء

Written by 
Rate this item
(0 votes)
أحيت دار الفتوى في طرابلس والشمال ودائرة أوقاف طرابلس وجمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، ذكرى المولد النبوي الشريف في إحتفال أقيم في مقر جمعية المكارم، في حضور مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، سامي رضا ممثلا الوزير محمد كبارة، النائب سمير الجسر، نائب رئيس المجلس الشرعي الوزير السابق عمر مسقاوي، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي، العقيد احمد العمري ممثلا رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد كرم المراد، رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية محمد رشيد ميقاتي، علماء ورجال دين وممثلين عن الهيئات المحلية والجمعيات.
في الإفتتاح قراءة مباركة من القرآن الكريم من شيخ القراء في طرابلس الشيخ بلال بارودي، وقدم للاحتفال الشيخ عثمان الإزاز.

 

الشعار

وألقى المفتي الشعار كلمة إستهلها بالحديث عن معاني الذكرى وهجرة النبي من مكة إلى المدينة، مؤكدا “أن الإحتفالات بهذه المناسبة الكريمة وإظهار البهجة والسرور أمر مستحب”، معتبرا “أنها فرصة حقيقية لتجديد الولاء وتزكية النفس والتحلي بالأخلاق الكريمة التي يجسدها النبي محمد”.

وقال: “يحتفل العالم الإسلامي والعربي في مشرقه ومغربه ليعلن الإيمان بإتباع هذا النبي الكريم المصطفى الذي رفع الله قدره وشرح صدره، وأعلى ربنا ذكرى وقرنه بإسمه العظيم في أعظم نداء وشعار مع الأذان حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ويحتفل العالم كله ويعلن بكل إعتزاز وصدق ويقين أن محمدا قدوتنا وشفيعنا وحبيبنا، فاق النبيين في خلق وفي خلق”.

أضاف: “المسلمون في العالم يتحدثون عن الشمائل والقيم ويتحدثون عن الرحمة والوفاء والسجايا العطرة الطاهرة لسيد الأنام، لا شيىء يتقدم أبدا على ما قاله رب العزة والجلال (وإنك لعلى خلق عظيم) نتحدث عن الأخلاق والشمائل لنقتدي ونتأسى ونتبع ونترجم ذلك إلى سلوك وعمل وحياة، إلى سلوك عملي وسوي، وإلى حسن التعامل والتخاطب، إلى ان نتقن الإتباع في كل ما أمر، كما نتقن سبل تحصيل المال وسبل معرفة الدواء وكما نحرص على حياة الأجساد وعلى حياة الأسرة والأبناء”.

وأردف: “تحدثنا وتحدث الكثير عن الشعار العظيم الذي أعلنه النبي ليحدد الغاية من رسالته (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وتحدثنا عن رحمته لأمته، وعن رحمته للقريب والبعيد وعن رحمته للبشر وغير البشر، وآن لنا الأوان أن نتحدث عن التراحم في ما بيننا، أن يجد كل واحد منا لأخيه عذرا، هذا خلق، هذه قيم، هذا لون من ألوان التعامل بين أبناء المجتمع وافراد الأسرة، وبين أفراد الأمة والوطن، هذا الخلق كم يتوفر في حياتنا؟ كم يعذر بعضنا بعضا إذا وجد أحدنا خطأ من أخيه؟ أو حتى زلة قدم؟ لا يكفي أن نتحدث عن الأخلاق، ولا يكفي ان نطرب لما كان عليه النبي وكأنه لا علاقة لنا بذلك، نحن نحتفل ونبتهج ونلتقي لنتحدث عن أخلاق النبي لينعكس ذلك سلوكا في حياتنا، ونقتبس من أخلاقه ونترجمها في أعمالنا ولو بالحد الأدنى، وأن يحسن كل واحد منا الظن بأخيه”.

وتابع: “تكاد مجالسنا ويغلب علينا في حياتنا أن نتتبع عورات الناس وأن نتحدث ب(القيل والقال)، فتأملوا بما قاله النبي الذي امرنا بقوله (لا يكن احدكم عونا للشيطان على أخيه)، هذا خلق فعله النبي، فهل نحن صادقون في المحبة والإتباع؟ المحبة تعني الإتباع، والإحتفال من أجل ان نعكسه سلوكا في حياتنا وعلاقاتنا في ما بيننا ومع غيرنا”.

أضاف: “القول الحسن والطيب والنقي الطاهر للناس، وينبغي أن نختار أطيب الكلام وأحسنه وأجمله وأكمله وأطهره وأقربه إلى النفس، ونحن بحاجة شديدة أن نحسن معنى الإحتفال ونحدد معنى الإتباع في ان يسع بعضنا بعضا، في ان نحب بعضنا، وفي الحديث الشريف (وكونوا عباد الله إخوانا)، فقط لو خرجنا من هذا الإحتفال أخوة متحابين أصبنا الهدف، حققنا الغاية في محبتنا وبهجتنا. والمسلمون في العالم يحتاجون إلى وقفة تأمل وتنور، كم يتمالك الإنسان نفسه إذا غضب؟ كم ننضبط امام أحكام الإسلام وأحكام الشريعة إذا جرحت كرامتنا أو خدشت؟ كل ذلك يدعو إلى أن نترجم خلق النبي إلى سلوك سوي وإلى واقع عملي، نقرأ ونسمع ونطرب وكل ذلك جائز ومطلوب ومستحب ولكن المفروض أن نترجم ذلك إلى واقع عملي”.

وقال: “لا شيىء اراه ان أمتنا بحاجة إليه أكثر من الخلق الحسن، وقال رسول الله (الدين حسن الخلق)، نريد أن نجدد الولاء لديننا ولنبينا محمد على إتباع النهج السوي وعلى أن نترجم منهج الأخلاق في رسالته وفي سيرته العطرة إلى واقع عملي وإلى منهج سوي، لقد تكفل الله بأرزاقنا وبأعمارنا، وكل ما يصيب الإنسان من خير ورزق وعمل ومنصب قرب عند الله عز وجل منذ أن كان الإنسان في بطن أمه، وكذلك العمر، فعلى ماذا نتحاسب ونتضارب والشحناء والكراهية تعمي قلوب الكثير من الناس؟ والصحابة الكرام أخذوا جل خلق النبي وكان منهجا وسلوكا وكذلك التابعين ومن بعدهم”.

وختم: “البغضاء والشحناء والقيل والقال هذه أمراض قاتلة تلحق جوهر الإيمان وتطفىء نوره، هذه أمراض تعتم القلب، وعلينا ان نجدد الولاء للخروج من كل هذه الظلمات ومن كل هذه الموبقات، وهذا العقوق لبعضنا وتارة أكثر، وما كنت أتابعه على الشاشة من الأحاديث والآيات يكفي أن يكون منهجا للاحتفال ويشفي ويغني كل واحد منا عن الكمال، وقد آن الأوان أن نحمل راية الأخلاق والقيم وأن ندرك معنى الرحمة، الرحمة لغيرنا والرحمة لأنفسنا والنبي كان رحيما بأمته وبالعالمين من مسلمين وبغيرهم، وينبغي ان نتراحم في ما بيننا وأن يرحم أحدنا نفسه وأخاه وأقرب الناس إليه”.

وتخلل الإحتفال مدائح نبوية من المنشد خالد المنجد وفرقته.

Read 96 times Last modified on الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 08:55
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…