تأمين مساعدات.. مجلس الوزراء يمدد ’التعبئة‘ حتى 12 نيسان

28 آذار/مارس 2020 Author :  

قرر مجلس الوزراء تمديد فترة التعبئة العامة حتى الساعة 24 من يوم 12 نيسان المقبل، واتخذ إجراءات إضافية لضبط حركة التنقل والانتقال، تقضي بالإقفال من الساعة السابعة مساء كل يوم حتى الخامسة صباحا مع بعض الاستثناءات الضرورية.

وكلف المجلس وزير المالية الدكتور غازي وزني، اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان ومع الجهات ذات الصلة، بهدف القيام بعملية تدقيق محاسبية مركزة، من شأنها ان تبين الأسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي إلى الحالة الراهنة، إضافة إلى تبيان الأرقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوفر بالعملات الأجنبية.

وكان المجلس جلسة له في قصر بعبدا عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، الخميس 26 آذار/ مارس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء. وشارك في جانب من الجلسة المستشار القانوني لوزارة الدفاع الوزير السابق ناجي البستاني.

رئيس الجمهورية

ودعا الرئيس عون في مستهل الجلسة، الى “التشدد بالالتزام بالقرارات المتخذة في اطار حالة التعبئة المعلنة للحد من انتشار وباء كورونا”، لافتا الى “ضرورة تجهيز المستشفيات الحكومية في المناطق اللبنانية لتكون جاهزة لاستقبال اي حالات طارئة”.

وكرر “ضرورة تقيد المواطنين والمقيمين بالاجراءات المتخذة، لا سيما منها اعتماد الحجر المنزلي والحد من التنقل الى حين تراجع حدة انتشار الوباء وعودة الحياة الى طبيعتها”.

رئيس الحكومة

اما رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، فأكد ان الدولة “ستقوم بواجباتها تجاه مواطنيها”، معلنا ان الحكومة “ستخصص 75 مليار ليرة من احتياطي الموازنة للهيئة العليا للاغاثة لتأمين المساعدات الاجتماعية والغذائية للناس بهدف مواكبة خطة لجنة الطوارئ المتعلقة بالشأن الاجتماعي ومعالجة آثار تطبيق القرارات المرتبطة بإعلان حالة التعبئة العامة”، معتبرا ان “هذا هو التحدي الأساسي اليوم أمام الحكومة”.

واذ لفت دياب الى انه “من الضروري تمديد مهلة التعبئة العامة”، اوضح ان “الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلان حالة الطوارئ”.

وزيرة الاعلام

وفي ختام الجلسة، تلت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد البيان التالي:

“عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

في مستهل الجلسة، شدد فخامة الرئيس على اهمية الاستمرار بالاجراءات الوقائية المتخذة لتفادي انتشار وباء كورونا في المناطق اللبنانية، داعيا الى التشدد بالالتزام بالقرارات المتخذة في اطار حالة التعبئة المعلنة التي انهى المجلس الاعلى للدفاع بضرورة تمديدها. ولفت فخامة الرئيس الى ضروة تجهيز المستشفيات الحكومية في المناطق اللبنانية بالمعدات والتجهيزات اللازمة لتكون جاهزة لاستقبال اي حالات طارئة.

وكرر فخامته ضرورة تقيد المواطنين والمقيمين بالاجراءات المتخذة، لا سيما منها اعتماد الحجر المنزلي والحد من التنقل الى حين تراجع حدة انتشار الوباء وعودة الحياة الى طبيعتها.

ثم تحدث دولة الرئيس دياب، فقال: اليوم أصبح عمر الحكومة شهرا ونصف، إنما في الواقع، بلغت الحكومة عمر النضوج، إذ تساوي ورشة العمل التي خضناها، سنوات من العمل، خصوصا أننا واجهنا تحديات كبيرة، ونجحت الحكومة باتخاذ قرارات حاسمة شكلت تحولا في مسار البلد ومستقبله، من سندات اليوروبوند وصولا إلى الكورونا، فضلا عن الخطة الاقتصادية التي نعمل على إنجازها وملف الكهرباء ومباشرة التعليم عن بعد وبدء اعمال الحفر للتنقيب عن النفط.

اليوم، نحن أمام تحديات اجتماعية كبيرة تتطلب استنفارا يوازي الاستنفار الصحي، وربما أكثر، إذ يعاني اللبنانيون من وضع معيشي صعب جدا وأصبحت فئات جديدة من اللبنانيين بحاجة إلى مساعدة.

لذلك أناشد جميع اللبنانيين، المقيمين والمغتربين الذين لديهم الإمكانية، أن يساهموا مع الدولة في دعم العائلات المحتاجة، خصوصا أن عدد هذه العائلات يرتفع نتيجة تعطيل الحياة الاقتصادية، وقد خسر عدد كبير من الناس أعمالهم.

ستقوم الدولة بواجباتها تجاه مواطنيها، وستعطي الحكومة الأولوية لمساعدة الناس. لن تتخلى الدولة عن دورها، والحكومة أمام تحد كبير اليوم للوقوف إلى جانب الناس. دورنا اليوم كحكومة، أن نعيد ثقة الناس بالدولة، كدولة تحمي مواطنيها وليس كسلطة على المواطنين.

نحن بحاجة اليوم إلى تلاحم بين اللبنانيين وتعاون بين مختلف قطاعات البلد وتكاتف الجهود الرسمية والمبادرات الخاصة.

انطلاقا من هذه المهمة، رفع اليوم المجلس الأعلى للدفاع توصياته بتمديد العمل بالتعبئة العامة حتى 12 نيسان المقبل، وأنا أعتقد أننا لا نزال في مرحلة الخطر الشديد من انتشار وباء الكورونا، وبالتالي من الضروري تمديد المهلة، إذ أن فترة احتواء المرض تمتد إلى خمسة أسابيع.

أما بالنسبة إلى الدعوة لإعلان حالة الطوارئ، فإن الحالة التي نمر بها لا تسمح للحكومة بإعلان حالة الطوارئ. وفي حال عثرنا على ثغرة في القانون تسمح بذلك، على هذا القرار أن ينال أغلبية ثلثي مجلس الوزراء وعرضه في ما بعد على مجلس النواب خلال فترة 8 أيام منذ الإعلان.

كما أن إعلان الطوارئ يعني أيضا تخصيص ساعات محددة للناس للخروج من منازلهم، مما يترجم إلى ضغط في الشوارع خلال الساعات المحددة، وبالتالي اختلاط الناس مجددا ببعضهم والسماح بانتشار الوباء بشكل أسرع.

وفي حالة الطوارئ، يحق للجيش والقوى العسكرية توقيف جميع المخالفين لمنع التجول، وإذا حاول أحدهم الهروب من التوقيف، ستضطر هذه القوى إلى التعامل معه بقواعد عسكرية مشددة.

وبالنسبة إلى ملف التعيينات المدرج على جدول الأعمال، وبما أن معالي وزير المالية لم يرسل السيرة الذاتية لكل مرشح، كما كنا قد اتفقنا، سنقوم بتأجيل الملف إلى الأسبوع المقبل، على أمل أن نستلم ملفات المرشحين مزودة بالسيرة الذاتية لكل منهم حتى نوزعها على السادة الوزراء لإقرار التعيينات بحسب الكفاءة.

وقد استكمل البحث ايضا في الوضعين المالي والنقدي. أما بالنسبة إلى مشروع قانون الكابيتال كونترول، فلا يزال موضع درس.

أما أبرز المقررات فهي التالية:

– تكليف السيد وزير المالية اتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان ومع الجهات ذات الصلة بهدف القيام بعملية تدقيق محاسبية مركزة، من شأنها ان تبين الأسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي إلى الحالة الراهنة، إضافة إلى تبيان الأرقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوفر بالعملات الأجنبية.

بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى عرض حول الاجراءات المتخذة في اطار حالة التعبئة العامة. واقر ما أنهى به المجلس الأعلى للدفاع لجهة تمديد فترة التعبئة العامة حتى الساعة 24 من يوم 12 نيسان المقبل. كذلك تأكيد تفعيل التدابير المتخذة سابقا، لا سيما في موضوع التنقل والانتقال، مع تشدد ردعي من الأجهزة العسكرية والأمنية، تفاديا لحالات التفلت التي حصلت في الاسبوعين الماضيين.

أطلع دولة الرئيس مجلس الوزراء، على الإجراءات الإضافية الواجبة لضبط حركة التنقل والانتقال، والتي تقضي بالإقفال من الساعة السابعة مساء كل يوم حتى الخامسة صباحا مع بعض الاستثناءات الضرورية وذلك وفقا لقرار سيصدر عن دولة الرئيس.

وشكل مجلس الوزراء لجنة لدرس أوضاع اللبنانيين في الخارج في ضوء ورود طلبات للعودة الى لبنان. وستعقد هذه اللجنة اجتماعا لها في السادسة من مساء اليوم لدرس المعطيات المتوفرة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وعلى الصعيد الصحي، أكد مجلس الوزراء على متابعة تجهيز كافة المستشفيات الحكومية على الأراضي اللبنانية من ضمن قرض البنك الدولي وبعض المساهمات والتبرعات.

كما أخذ مجلس الوزراء علما بتسديد وزارة المالية مستحقات لعدد من المستشفيات الخاصة قيمتها 20 مليار ليرة لبنانية.

بعد ذلك، استمع مجلس الوزراء وأخذ علما بالعرض الموجه إلى المستثمرين “creditors’ presentation” الذي قدمه وزير المال والمدير العام للمالية العامة حول التطورات المالية والنقدية التي أدت إلى تعليق سداد سندات اليوروبوندز. وهذا العرض ستستند إليه الحكومة لاستكمال الخطة الاقتصادية الشاملة، وتطبيق الاصلاحات المطلوبة، المرتكزة على تحقيق الشفافية والعدالة وحسن النية في التعاطي. وقد وعد وزير المال ان يكون هذا العرض على موقع الوزارة الالكتروني غدا عند الخامسة بعد الظهر.

ثم عرض وزير الشؤون الاجتماعية الخطة التي وضعت لمعالجة الأوضاع المعيشية الضاغطة والاستجابة لاحتياجات الاسر الاكثر تأثرا بالأزمة الطارئة، كذلك الشروط التي ستعتمد لتوريد هذه الحاجات مع إعطاء أولوية للصناعة الوطنية.

وتقرر إعطاء الهيئة العليا للاغاثة سلفة خزينة بقيمة 75 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات تنفيذ هذه الخطة الاجتماعية التي تعدها وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء عليها.

كما سيتم استحداث موقع الكتروني خاص لعرض كافة المراحل المتعلقة بهذه الخطة الاجتماعية.

كذلك سيتم إدراج الحسابات المدفوعة للمساعدات المادية والعينية الواردة إلى الدولة نتيجة وباء كورونا على الموقع الموحد الذي تم استحداثه من قبل وزارة الإعلام وذلك لاطلاع المواطنين على كل التفاصيل بشفافية ووضوح”.

حوار

ثم دار بين الوزيرة عبد الصمد نجد والصحافيين حوار، اوضحت في خلاله ان “بعض الاستثناءات سيقر بالنسبة الى التنقل والأمر سيتم بموجب قرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء”.

وعما اذا كانت الاجراءات الامنية ستشدد على الطرقات، قالت: “نعم، والاستثناءات يتم تحضيرها، وسيصدر قرار عن رئيس مجلس الوزراء يحدد القطاعات الاساسية التي يفترض استمرار عملها لمدة 24/24 ساعة”.

وبخصوص الاعلام، اشارت الى ان “الاعلاميين لهم الحق دائما في التنقل، ولا مشكلة في هذا الخصوص. لكننا نأمل الا يحدث ذلك اكتظاظا بل ان يتم تنظيم الحضور الاعلامي كما يجري حاليا”.

وعما اذا كانت التعيينات ستبت سريعا، قالت: “من المفترض ان يزودنا وزير المالية بالسير الذاتية للمرشحين، على ان يتم اتخاذ القرار في هذا الموضوع يوم الخميس المقبل”. واوضحت ردا على سؤال ان “المعطيات الكافية لم تكن متوفرة في جلسة اليوم لذلك تم ارجاء اتخاذ القرار بشأنها”.

وسئلت من جهة اخرى عن الصيغة التي يتم البحث بها في خصوص الـ”كابيتال كونترول” بعدما سحب وزير المالية مشروعه، أجابت: “لم يتم اليوم طرح الموضوع، ولم يتم التباحث فيه”.

واضافت ردا على سؤال آخر في شأن حصول سجال في الجلسة السابقة حوله ما ادى الى عدم بحثه اليوم: “لا. دائما تحصل نقاشات، وهي نقاشات داخلية والقرار سيتخذ قريبا ان شاء الله”.

وعمن سيراقب طريقة صرف الـ75 مليار لهيئة الاغاثة بالطريقة الصحيحة، قالت: “ان الهيئة العليا للاغاثة يرأسها رئيس مجلس الوزراء الذي سيتابع هذا الملف شخصيا وهو من سيوافق على هذه المبالغ، والصرف سيكون استنادا الى الخطة الفنية التي يضعها وزير الشؤون الاجتماعية، وهو يعرض الخطة على اللجنة الوزارية للموافقة عليها، وعند ذلك يتم رصد الاعتمادات اللازمة. وكافة المبالغ التي ستصرف سيتم عرضها بشفافية على الموقع الالكتروني الذي سيتم استحداثه، وبالتالي فإن الامور كافة ستكون واضحة امام المواطنين وأي مبالغ سيتم صرفها سيتم الاعلان عنها وكيفية صرفها والى اي جهة”. اضافت: “ان كل الامور ستكون منظمة في هذا الاطار”.

26 Views
tec

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…