تخريج متدربي الصناعات الخشبية في طرابلس الحاج حسن: سنقدم الكثير من التسهيلات كبارة: نحرص على تنظيم العمالة المنافسة

11 تشرين1/أكتوير 2017 Author :  

وطنية - أقيم في فندق "كواليتي إن" - طرابلس، حفل تخرج متدربي الصناعات الخشبية، برعاية وزير الصناعة حسين الحاج حسن وحضور وزير العمل محمد كبارة، وذلك في ختام دورة تدريبية نفذتها وزارة الصناعة ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية في لبنان، بالتعاون مع المديرية العامة للتعليم المهني والتقني بتمويل من الدولة اليابانية.

وقد حضر ممثل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مدير عام التعليم المهني والتقني أحمد دياب، ممثل سفير اليابان ماتاهيرو ياماغوتشي ويوشيتاكي ناراأوكا، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كريستيانو باسينيو، ممثلون عن الوزارات الراعية.

بداية النشيد الوطني والنشيد الياباني، ثم عرض فيلم وثائقي عن المشروع تضمن شهادات للمشاركين فيه.

باسيني 
ثم تحدث ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، فأشار الى "مساعدة مئات النجارين وتدريب العشرات من الطلاب الذين تمكنوا من تصنيع إنتاج لهم، ومن بينهم نساء تلقين المساعدة". وقال: "هذه المبادرة مستمرة، ونحن نمد الشباب بآلات التصنيع".

ناراأوكا 
من جهته، أكد ممثل السفير الياباني ثقته بأنه "من خلال التدريب الذي يتم توفيره سوف يتمكن الخريجون من إيجاد فرص عمل"، مشيرا الى أن "هذا المشروع ناجح بتوفير الدعم لهذا القطاع واليابان جدية بتعزيز الاقتصاد اللبناني وتوفير مشاريع تنموية في كل لبنان.

دياب 
بدوره، توقف ممثل وزير التربية عند مشاركة المرأة في هذا المشروع، مؤكدا على دور التعليم العالي في التنمية الاقتصادية، مشيرا الى أن "الترجمة تكون من خلال برامج مشابهة بتعميم هذه التجربة في كل المحافظات، لافتا إلى "توفر برنامج التدريب السريع في المديرية وتجهيز معاهد عدة استهدفت عنصر الشباب والحرص اليوم أن يطال حتى من هم غير منتسبين إلى التعليم المهني، فالتدريب السريع يعطي الدعم لمن لا يتلقى التعليم المهني".

وشدد على أن "وزارات الصناعة والعمل والتربية معنية بتوفير فرص العمل ولكن الحاجة هي إلى تطوير التعليم المهني وتوفير فرص العمل"، متمنيا على وزير العمل "إيلاء هذا التناغم المطلوب الاهتمام اللازم كي لا يبقى المهنيون عاطلين عن العمل".

وأعلن عن "تحويل مصنع زغرتا إلى استثمار بهدف تسويق صادرات الدورات وان يستفيد المشاركون، اضافة الى تطوير المشروع"، مؤكدا "ضرورة دعم اليابان لهذا التوجه".

كبارة 
أما وزير العمل فقال: "يسعدني اليوم ان أشارك صديقي معالي وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن هذا الحفل، وشكره على هذه الدعوة الكريمة والقيمين على تنظيم هذا الحفل بالحضور المميز لمدير عام التعليم المهني والتقني الاستاذ احمد دياب والهيئة الادارية لمعهد زغرتا الفني وما يبذله من طاقات لإنجاح المسيرة العلمية والعملية، ومدير منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو، وممثل عن السفارة اليابانية في لبنان، لدعمهم المتواصل ولا سيما قطاع المفروشات في شمال لبنان، الذي كان يشكل العمود الفقري للمهن الحرفية وكانت مدينة طرابلس مشهورة من خلال هذه الصناعة التي تراجعت كثيرا للحد من الاندثار حيث اصبحت الصناعات الاجنبية تشكل منافسة قوية ولكن دون الحرفية والنوعية لصناعتنا المحلية. لذا نأمل بتعاونكم، اعادة احياء وحماية الصناعة الوطنية ومنها المفروشات من خلال تطوير الانتاج والتدريب على المهارات. كما يشرفني ان نخرج معا دفعة جديدة من طلبة التدريب المهني".

أضاف: "إسمحوا لي قبل أن أبدأ، أن أعبر عن مدى سعادتي لوجودي بينكم، وقد شاءت الظروف أن تبعدني عن طرابلس الحبيبة، لعدة أسابيع، لطالما كانت طرابلس في القلب، وأنتم في القلب. السياسة سبب في كل شيء، أمامكم اليوم، أسأل نفسي هل أتكلم عن صناعة السياسة، أم سياسة الصناعة؟ تلك السياسة الصناعية، والتي نأمل، أن تنهض بطرابلس من ركودها الإقتصادي والإنمائي، فالكل يشكو، التاجر، الصناعي والحرفي. الكل يشكو، من الوضع الصعب والنقص في الإنتاجية والمردود المادي السيىء، الذي لطالما كان يؤمن مداخيل للكثير من العائلات الطرابلسية".

وتابع: "حتى العام 1992، حقق القطاع الصناعي في طرابلس ولا سيما الحرفي منه، نموا كبيرا، حين سمحت الظروف الداخلية والمحيطة بذلك، لا سيما الصناعات الحرفية الصغيرة، كصناعة السلل والكراسي، والجلود، والمفروشات الخشبية التي كانت تتميز بالحفر والطلاء المذهب والنقشات التي تحدثنا عما تعاقب على التاريخ من قصص وروايات وحكايات، مما رفع قدرتها التنافسية في الأسواق اللبنانية وأسواق الخليج، وكانت هذه الصناعات ترد كامل رأسمالها خلال ستة أشهر فقط، فاستطاع هذا القطاع أن يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي وأن يرفع من القدرات التشغيلية لليد العاملة اللبنانية. لا شك أن هذه الصناعات تتطلب صبرا ودقة لأنها تعتمد على الأيادي الماهرة وعلى درجة عالية من الخبرة والكفاءة".

وقال كبارة: "علينا أن نسأل أنفسنا اليوم، أين اختفت هذه الصناعات الحرفية، وأين ذهبت هذه الأيادي المباركة، والتي لطالما، صنعت شخصية طرابلس وحضورها، ما هو السبب؟ وإن كنا لا نقف مع تلك المهارات العبقرية، فمع من سنقف؟ يقال إن معرفة المشكلة هي نصف الحل. هذا القطاع بحاجة الى حماية وتنظيم من قبل الدولة اللبنانية، بما يؤمن لهذا القطاع فرصة المنافسة الجدية في الأسواق المحلية، كما يتوجب تنظيم معارض في كافة أرجاء العالم للتعريف بهذه الصناعة الواعدة".

أضاف: "إن وزارة العمل، تحرص كل الحرص، على القيام بجملة من التدابير والإجراءات لتشجيع هذه الأنشطة الصناعية الحرفية، منها:

أولا: تنظيم أوضاع العمالة المنافسة للعمالة المحلية في هذا القطاع، بما يؤمن فرص عمل جديدة.

ثانيا: تنظيم دورات تدريبية حرفية، بالتعاون مع أصحاب الخبرة للحفاظ على هذه الصناعة وتأمين تطويرها واستمراريتها، بما يضمن الحفاظ على التراث اللبناني والطرابلسي بصورة خاصة.

ثالثا: إن لبنان الذي شارك بوضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حرص دوما على تطبيق كافة الالتزامات التي تضمن حقوق العمال وتحافظ على استمرارية عملهم وتؤمن تقاعدهم المشرف".

وتابع: "من هذا المنطلق، صدر عن مجلس النواب اللبناني القانون رقم 27/2017، الذي قضى باستفادة المضمونين وعائلاتهم من التغطية الصحية، بعد إحالتهم على التقاعد، أي بعد سن ال 64. كما يتم العمل حاليا على دراسة مشروع قانون التقاعد والحماية الإجتماعية بما يؤمن دخلا ثابتا شهريا ومعاشا تقاعديا لكل المواطنين بعد إحالتهم على التقاعد، بما يكفيهم من شر الفاقة والعوز، ونأمل أن يتم إقرار هذا القانون خلال شهر تشرين الثاني من العام الحالي. ولتحقيق كل ذلك، علينا العمل سوية لكي نعيد لطرابلس الحبيبة مجدها الغابر وخصوصيتها التي تميزت بها، منذ أيام المماليك الذين خصصوا سوقا لكل حرفة، فمن سوق مخصص للنحاسين، الى المفروشات، الى الكندرجية، الى البازركان، وخانات عديدة، كخان الخياطين والصباغين والصابون".

وختم: "أيها الخريجون، نحتفل بتخرجكم اليوم ونبارك أيديكم، نواة هذه الصناعات العبقرية، ونعدكم بالوقوف بجانبكم، للنهوض سوية بهذه الصناعة الحرفية السياحية، التي تشكل رافدا أساسيا من روافد الإقتصاد الوطني اللبناني".

الحاج حسن 
وشكر وزير الصناعة كبارة وتمنى له "الشفاء الكامل بعد الوعكة الصحية التي اصابته"، وقال: "يشرفني ان اكون في طرابلس الفيحاء مع معالي الوزير الصديق ونائب طرابلس الاستاذ محمد كبارة، في حفل توزيع شهادات لطلاب انهوا دورة سريعة مكثفة في الصناعات الخشبية في معهد زغرتا الفني والذي نشكره على استضافة هذه الدورة وتحويل هذه المبادرة الى عمل استثماري".

أضاف: "أشكر في المناسبة الذين شاركوا في هذا العمل المهني، تمويلا السفارة اليابانية، وتنفيذا من قبل المديرية العامة للصناعة و unido والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني ونقابة مصنعي المفروشات في الشمال. وايضا أشكر المدربين على الاداء المهني والتقنيات الجديدة التي وفروها للمشاركين. هذا العمل في الواقع هو جزء من توجه وزارة الصناعة التي تحرص على رفع مستوى الكفاءة والمهارة لدى العمال ولدى اصحاب العمل، والصناعة في لبنان هي من القطاعات التي كان لها تاريخ وسيكون لها مستقبل، وكما تعلمون فإننا نعيش ظروفا في لبنان مؤثرة وخصوصا على الصناعة وذلك نتيجة عوامل عدة بدءا بغياب السياسات الاقتصادية وارتفاع كلفة الانتاج والحرب في سوريا والمنطقة واقفال الطريق البري، ونتيجة الانقسامات السياسية التي عرفها البلد طيلة فترة طويلة مضت".

وتابع: "نحن اليوم امام افق جديد، اولا الحكومة تتجه الى انتهاج سياسات اقتصادية بدأنا بها من خلال لجنة اقتصادية برئاسة دولة رئيس الحكومة، وهي المرة الاولى في تاريخ لبنان بحسب معرفتي، يتولى رئيس حكومة لجنة اقتصادية تضع سياسات اقتصادية. ونحن برأيي في الاتجاه الصحيح، وعندما نمتلك في الحكومة سياسات اقتصادية يشترك فيها كل الوزراء المعنيين، يمكننا ان نضع الحلول، فإنه لا يمكن لوزير واحد ان يضع حلولا لان العمل الوزاري عمل متكامل وما يجري من المؤشرات الايجابية، ان شاء الله. وقد بدأت اللجنة الاقتصادية اجتماعاتها وبدأت بوضع البرامج لمعالجة الشأن الاقتصادي".

وقال: "هناك ايضا الحرب في سوريا وهي تشارف على النهاية. أمس، الجيش السوري اقترب من معبر نصيب مع الاردن، وانا لا اريد ان اتحدث في السياسة بل في الاقتصاد، نحن كلبنانيين لنا مصلحة اكيدة بفتح معبر نصيب مع الاردن، وبأن يفتح معبر التنف مع العراق، فكل ازمتنا الاقتصادية ناتجة عن انخفاض صادراتنا بالبر. ايضا من ضمن مشاريع الحكومة التي ناقشها رئيس الحكومة في جلسة عامة، البدء بتنفيذ خط سكك الحديد بين لبنان وسوريا، وهذا مشروع حيوي للبنان عامة وللشمال خاصة، وينبغي ان نؤكد على انجازه، فيوصل مرفأ طرابلس عبر سكة الحديد بالحدود بين لبنان وسوريا وبالتالي بالاسواق الخارجية سواء في اتجاه اوروبا يعني عبر سوريا في اتجاه تركيا اوروبا او باتجاه الدول العربية يعني عبر سوريا ايضا. إذا، سكة الحديد من المشاريع الحيوية والاستراتيجية للبنان عامة وللشمال وطرابلس خاصة".

أضاف: "من ضمن التطورات التي نعمل عليها خفض كلفة الانتاج، أي خفض كلفة الطاقة والارض عبر المدن الصناعية التي تقوم بها وزارة الصناعة الى جانب تطوير المدن الصناعية، فمن اهم المشاريع التي مضت بها الحكومة السابقة ايام الرئيس تمام سلام، واليوم يوليها الرئيس الحريري المتابعة، هي المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس التي يجب ان تنجز بأسرع ما نستطيع فميزتها انه بإمكانك إنشاء مصنع فيها بتخفيضات ضريبية بل بضريبة صفر وبلا جمارك، ويمكنك ان تصدر ايضا بنفس الحرية. ويمكن لهذه المنطقة ان توفر فرص عمل بشكل كبير، ونأمل من رئيسة مجلس الادارة المديرة العامة للمنطقة الدكتورة ريا الحسن مع كل الفريق ان يستعجلوا الخطوات. ومن المشاريع الكبرى للشمال مرفأ طرابلس، فدوره المستقبلي يجب ان يكون أكبر".

وتابع: "لنتحدث عن الصناعة، نحن ندرك تماما في الحكومة بأن الصناعة الاجنبية تنافس الصناعة الوطنية في سوقنا وفي الخارج، لذلك لدينا استراتيجية متكاملة لناحية حماية الانتاج الوطني من الاغراق ومن تزايد الواردات وايضا لزيادة الصادرات عبر تخفيض ضريبة الدخل على التصدير، وايضا لناحية تعزيز المعارض في الخارج وهناك في الموازنة بعد اقرارها مليار ليرة سنويا للمعارض من ضمنها دعم اي معرض للمفروشات، ونحن جاهزون اليوم لذلك انما بعد اقرار المليار في خدمة الصناعة سنكون في جهوزية اكبر".

وقال الحاج حسن: "أما صناعة المفروشات فقد كان لها تاريخ طويل، وفي رأيي يجب ان يكون لها مستقبل افضل. فلنحدد كيف ينبغي لنا ان نعمل، لنبدأ بتعزيز المهارات باستمرار فجميعنا نعلم اننا خسرنا في غضون السنوات الماضية الكثير من المهارات لاسباب عديدة، وبالتالي يجب اعادة تطوير المهارات في عالم المفروشات في طرابلس، وهي لها سوق وأنا مؤمن بأننا قادرون على تخفيض كلفة الانتاج من خلال رفع مستوى الجودة لننافس. نحن نصنع في طرابلس النوعية الجيدة وهي تنافس حتما. اذا مشكلتنا ليست في كلفة الانتاج واذا كانت كذلك، فإنني افكر بطريقة تخفيضها، وعلينا ان نتجه الى اعداد تصاميم ومهارات جديدة وتسويق من خلال المعارض والبيع الالكتروني ومن خلال التسويق والتعريف بأننا رجعنا، رجعت صناعة المفروشات في طرابلس بعدما تراجعت خلال فترات معينة، ويمكننا ان نعود لنبيع بكميات كبيرة بإذن الله".

أضاف: "ابواب وزارتنا ووزارة العمل ووزارة التربية مفتوحة، ونولي صناعة المفروشات جزءا كبيرا من اهتمامنا، وستبقى كذلك حتى نحقق الهدف برفع رقم الاعمال وعدد العمال وعدد الورش. نحن سنقدم في الوزارة الكثير من التسهيلات وعليكم ان تقدموا الطلبات وهي قليلة وان تقبلوا وتحصلوا على الصيغة القانونية لتسهيل التصنيع والحصول على التقديمات والميزات التي يوفرها القانون، والخدمات التي توفرها وزارة الصناعة، حولوا عملكم الى مؤسسات مرخصة وانا على استعداد لتقديم كل ما يلزم وان أحمل طرابلس في وجداني وعملي".

وختم: "نحن بصدد برنامج البيع الذي كنا نبحث فيه مع المؤسسات الدولية، فلنبحث مع المنظمات الانسانية وامكانية ان تشتري انتاج المفروشات لنعمل على هذا الامر كجزء من عملية التسويق. في كل الاحوال، نحن نتميز بالصلابة كصخور جبالنا وراسخون كشجر الارز ومستمرون بتحقيق الامال واهدافكم في لبنان كل لبنان عمالا واصحاب عمل في الصناعة والزراعة والتجارة وفي كل القطاعات، وخصوصا في طرابلس وبالاخص في عالم صناعة المفروشات".

ثم وزعت الشهادات على المتخرجين من الدورة. 

31 Views
oussama
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…