ارتقاء شهداء خارج حدود “الخط الأصفر” وقصف جوي وتوغل بري
شهدت مناطق قطاع غزة بما فيها تلك البعيدة عن “الخط الأصفر”، منذ يومين هجمات عنيفة يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أدت إلى وقوع ضحايا، في الوقت الذي يشتد فيه الوضع الإنساني قساوة، بسبب القيود الإسرائيلية على المساعدات والمنظمات الاغاثية، خاصة في هذه الأوقات الشتوية الصعبة جدا على النازحين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن ثلاثة شهداء و13 إصابة وصلوا إلى مشافي القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار إلى 420، و1,184 إصابة، إضافة إلى انتشال 684 شهيد. ميدانيا، في هجوم إسرائيلي على مناطق جنوب قطاع غزة، استشهد الطفل علاء أصرف “15 عاما” بنيران قوات الاحتلال، خلال استهدافها بالنيران الرشاشة منطقة جورت اللوت جنوبي مدينة خان يونس. وجاء ذلك بعد استشهاد صياد في بحر المدينة، وذكر اتحاد لجان الصيادين، أن الصياد عبد الرحمن القن، استشهد وأصيب آخر حين تعرضوا لإطلاق نار من قبل زوارق حربية إسرائيلية استهدفتهم خلال محاولتهم صيد الأسماك.
وكان ثلاثة مواطنين استشهدوا السبت في عدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في غزة، من بينها مناطق خيام تؤوي نازحين، في تصعيد إسرائيلي خطير ضد قطاع غزة.
وقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات عنيفة استهدفت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، وسمع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات نسف مباني هناك، كما تعرضت تلك المناطق الواقعة ضمن حدود “الخط الأصفر”، لقصف مدفعي عنيف، وذكرت مصادر محلية أن طلقات نارية من الاستهدافات الإسرائيلية وصلت إلى أماكن إقامة نازحي الخيام في منطقة النمساوي غربا.
وتعرضت أيضا مدينة رفح التي تقع بالكامل تحت سيطرة الاحتلال لغارات جوية مشابهة، كما سجل استهدافات مماثلة طالت المناطق الواقعة شرق وسط القطاع، وتحديدا أطراف مخيم البريج، حيث توغلت قوات الاحتلال خارج حدود “الخط الأصفر”، حيث قامت الجرافات العسكرية بعمليات تجريف في تلك المنطقة، فيما أبلغت مصادر محلية عن وقوع إصابتين في صفوف المواطنين.
مخاطر طبية
ولا تزال إسرائيل تمضي في قرارها القاضي بعدم تجديد تراخيص عمل 37 منظمة إغاثة دولية من بينها “أطباء بلا حدود”، لعدم قيامها بتلبية شوط قاسية جديدة من أجل الحصول على التراخيص، تتنافى مع قيم المنظمات الاغاثية وقوانينها الداخلية.
وقد حذرت 53 منظمة دولية غير حكومية، تعمل في الأراضي الفلسطينية، من العواقب الإنسانية الخطيرة جراء إجراءات الاحتلال لإلغاء تراخيص عشرات المنظمات الإنسانية، وحذرت في بيان مشترك من أن وقف عمل هذه المنظمات سيؤدي إلى إغلاق مرافق صحية، وتعليق توزيع المواد الغذائية، وانهيار سلاسل الإمداد الخاصة بالمأوى، وقطع الرعاية المنقذة للحياة، باعتبار أن هذه المنظمات الإنسانية “تشكّل ركيزة أساسية في الاستجابة الإنسانية”.
