وزير خارجية قطر في بيروت الاثنين وسلام في الإليزيه
وفد عسكري إلى واشنطن تحضيراً لمباحثات هيكل مع القيادة الأميركية
وقت تتركز الانظار على ايران رصداً لأي حدث قد تقدم عليه واشنطن وربيبتها اسرائيل، ينشغل لبنان الرسمي بحزمة ملفات لعلّ ابرزها حصر السلاح بيد الشرعية وزيارات لافتة منه واليه. ذلك ان رئيس الحكومة نواف سلام سيجتمع مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه بعدما حضر الى فرنسا من سويسرا حيث شارك في مؤتمر دافوس الاقتصادي، في حين افيد ان وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي سيزور لبنان يوم الإثنين المقبل، ويجتمع الى كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري وسلام اضافة الى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من المساعدات للبنان.
اما في الداخل فالزيارة الاهم لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى قصر بعبدا التي تتخذ أهميتها بفعل الهجمة الشرسة التي يشنها محور الممانعة على الرئيس عون على خلفية مواقفه في شأن حصر السلاح بيد الشرعية.
الخليفي في بيروت
اما الوزير القطري الذي يحط في لبنان الاثنين فسيبحث في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وفي أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصاً أن لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سوريا لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطاع الطاقة. كما سيطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضاً لتشمل قوى الأمن الداخلي.
قائد الجيش
في إطار التحضيرات الجارية للمباحثات المنتظرة بين قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في واشنطن، يتوجه وفد عسكري الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية للتنسيق مع القيادة الوسطى الأميركية بشأن اللقاءات المقررة بين الثالث والخامس من شباط المقبل.
وبعد اجتماعات قائد الجيش في واشنطن وفي حلول الخامس والعشرين من شباط يعقد اجتماع للجنة الميكانيزم في الناقورة بحضور رئيس اللجنة الجنرال جوزيف كليرفيلد.
وأشارت المعلومات، أن هذا اللقاء المرتقب هو خطوة هامة في تعزيز التعاون العسكري بين لبنان والولايات المتحدة، حيث يناقش قائد الجيش مع المسؤولين العسكريين الأميركيين أبرز القضايا الأمنية التي تواجه لبنان والمنطقة، إضافة إلى تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والاستراتيجيات الدفاعية.
المزارع مسؤولية الدولة
في مجال آخر، استقبل وزير الخارجية يوسف رجي وفدا من اتحاد بلديات العرقوب ومخاتير وفاعليات المنطقة برئاسة رئيس الاتحاد الدكتور قاسم القادري، الذي عرض لقضية مزارع شبعا وتاريخها وشدد على لبنانيتها رافضا الاستثمار فيها لغايات وأهداف معروفة. وشكر الوفد الوزير رجي على استقبالهم وإجراء حوار لأول مرة مع أصحاب المصلحة الحقيقية للمزارع، وتمنوا أن تعود هذه المنطقة لأهلها وأن يكون الوزير رجي صوتهم لاستعادتها. وطالب الوفد أن يتم الاهتمام بقضية مزارع شبعا حصرا من خلال الدولة اللبنانية التي يعود لها تحديد آلية استعادتها والتواصل مع السلطات السورية والأمم المتحدة، كما دعوا من يعنيهم الأمر إلى الكفّ عن استغلال هذه القضية والمتاجرة بها.
من جهته رحب الوزير رجي بالوفد وشكرهم على ثقتهم وأكد أن مزارع شبعا لبنانية في القلب قبل أن تكون على الخريطة، وشدد على أن هذه القضية هي مسؤولية الدولة اللبنانية التي لن تتخلى عن أي شبر من المزارع. وأكد أن قضية مزارع شبعا هي في سلم أولويات وزارة الخارجية التي كانت مغيّبة في السابق عن هذا الملف، والتي تسعى حالياً بالوسائل الديبلوماسية واستناداً إلى القانون الدولي والوثائق التي بحوزة لبنان، ومن خلال التواصل أيضاً مع سوريا إلى إثبات لبنانيتها. وأكد رجي أن المسألة ليست بالصعوبة التي يحاول البعض تصويرها.
جلسة موازنة
الى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس الواقعين فيه 27 /28 / 29 من شهر كانون الثاني الحالي.
غارة فاشلة
في الميدان، شنّت مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي غارتين جويتين في محيط مدينة بعلبك. استهدفت الغارة الأولى الطريق العام بين بلدتي مجدلون وبعلبك بصاروخين، من دون تسجيل أي إصابات. فيما طالت الغارة الثانية مكانًا قرب مستشفى دار الأمل، واقتصرت الأضرار على الماديات، دون وقوع إصابات بشرية. وأفيد بأن الشخصية المستهدفة في غارات بعلبك هو مسؤول عسكري تابع لإحدى التنظيمات الفلسطينية وهذه المرة الثالثة التي تحاول اسرائيل استهدافه منذ سنة حتى الآن وفي مناطق مختلفة.
اما جنوبا، فنفذ الجيش الاسرائيلي، عملية تمشيط من موقع الراهب بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب. وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا.
غضب الاهالي
من جهة ثانية، نفذ أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت، امس أمام المرفأ، مبنى الجمارك، تحولت إلى ما يشبه انفجار غضب بعد أكثر من خمس سنوات من الانتظار والمماطلة في التحقيق بانفجار المرفأ والتي توّجت أخيرًا بقرار اعتبره الأهالي” طعنة مباشرة لهم بتعيين مجلس الوزراء لغراسيا القزّي عضو المجلس الأعلى للجمارك والمدّعى عليها في تفجير المرفأ، مديرة عامة للجمارك”. وكان الأهالي استنكروا تعيين القزّي في بيانات سابقة، إلّا أنّ تحرّك الامس أمام مبنى الجمارك وسط تدابير أمنية تحت عنوان “العدالة اولاً لا تعيين لمدعى عليها “اتّخذ طابعًا تصعيديًا. فقد اعتبر الأهالي المحتجّون الذين يرفعون صور أبنائهم ولافتات منددة بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء ان “العدالة ليست منّة، والدم لا يمحى بمرسوم، والمرفأ لن يدفن بتعيين”، وهددوا بـ”عدم السماح لها بالدخول إلى مكتبها مجددا”.
