البزري: الحفاظ على الوحدة وضبط الإيقاع السياسي أولوية في زمن التحديات
شدد النائب عبد الرحمن البزري على أن “المطلوب اليوم هو الحفاظ على الوحدة الوطنية وضبط الإيقاع العام، مع حماية قوة التمايز”، لافتا إلى أن “على لبنان أن “ينجح في زمن التحدي والخطر، وهو بلد اعتاد أن ينهض مجددا رغم كل الصعوبات التي يمر بها”. وفي حديث عبر برنامج “لقاء الأحد” من إذاعة “صوت كل لبنان”، توقف البزري عند مصير اجتماعات “الميكانيزم”، موضحا أن الحديث اليوم يدور حول عودة اجتماعات اللجنة ولكن على مستوى التمثيل العسكري لا السياسي، خصوصا أن الولايات المتحدة لم تحسم بعد قرارها لناحية التمثيل السياسي، ولا سيما في ظل المعلومات التي تحدثت عن أن المندوبة الأميركية مورغان أورتاغوس قد لا تعود. واعتبر أن “المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح تبدأ فعليا بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته المحورية إلى واشنطن، واضعا التصعيد الإسرائيلي الأخير، الذي طال مناطق شمال الليطاني، في خانة ممارسة المزيد من الضغط لجر لبنان نحو مزيد من التفاوض السياسي”. وعن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى باريس، لفت البزري إلى أن “لقاءه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحمل الكثير من الإيجابيات، ولعل أبرزها التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في الخامس من آذار المقبل”. وفي ما يتعلق بقضية “أبو عمر”، رأى أن هذه القضية أظهرت هشاشة التركيبة السياسية اللبنانية، وسواء كان “أبو عمر” حقيقيا أو وهميا، فإن ما جرى يبرز الحاجة الملحة إلى ضبط إيقاع الرزمة السياسية في لبنان، مشيرا إلى أن ما حصل “شكل درسا للمتورطين”، آملا أن يعود الانتظام إلى العمل السياسي في لبنان. وعلى الصعيد الانتخابي، أعرب عن أمله في أن تجرى الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، لافتا إلى أنه “لا يزال هناك همس بإمكانية حصول تأجيل تقني، ومتسائلا: “دعوة الهيئات الناخبة ستجري على أي أساس خصوصا وسط غياب دائرة عن القانون النافذ؟”. وفي تعليقه على انهيار المبنى في طرابلس، وصف البزري ما جرى بالكارثة، داعيا إلى “اعتبار الضحايا شهداء”، ومؤكدا أن “ما حصل هو نتيجة عقود طويلة من إهمال الدولة والبلديات”. كما حذر من وجود عدد كبير من المباني في لبنان المعرضة للخطر، مشيرا إلى أن “الإمكانات المتوافرة ضئيلة جدا، ما يستدعي وضع خريطة واضحة وخطة جدية لمعالجة هذا الموضوع، بمساعدة الهيئة العليا للإغاثة”.
