«إسرائيل » تعود لاحتلال الجنوب.. والانتخابات النيابية طارت
وفي اليوم الثالث على توريط حزب الله لبنان في الحرب الاميركية -الاسرائيلية على ايران بلغ الخطر ذروته، والسيادة التي ادعى الدفاع عنها وحمايتها ذهبت جنوباً ادراج الرياح، واطاحت معها الانتخابات النيابية. الجيش الاسرائيلي اعلن بدء تنفيذ عملية توغل بري جنوب لبنان، تحت ستار الدفاع الامامي عن قرى الشمال بدأت من بلدة الخيام فميس الجبل ثم حولا ويارون وتل نحاس. توغل لم تنفع معه الاتصالات الديبلوماسية الرئاسية والوزارية وسط اصرار اسرائيلي على عدم وقف النار، وفي موازاة رفع وتيرة التصعيد الميداني وبيكار نطاقه الجغرافي بغارات توزعت جنوبا وبقاعا نحو بعلبك وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت وصولا الى الحازمية- بعبدا.
وفي وقت افيد ان الجيش الإسرائيلي دخل إلى بلدة الخيام ووضع نقطة تمركز أمام البلديّة ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة، برزت مطالبة المتحدث باسمه، سكان “جنوب لبنان، بالتوجّه فورًا إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم، عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني”.
استهداف الايرانيين: وعلى وقع سلسلة رسائل تحذيرية كاذبة تسببت بفوضى وهلع في اكثر من منطقة ومقر رسمي لبناني، استهدفت غارة اسرائيلية فجر امس، فندق “كومفورت” في الحازمية، بعبدا عقاريا، حيث افيد ان المستهدف فيها هو ديبلوماسي ايراني، الامر الذي نفاه وكيل الفندق، في حين هدد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن المسؤولين الايرانيين عليهم مغادرة لبنان والا سيتم استهدافهم… واستهدفت سلسلة غارات الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب امس، بينما اعلن حزب الله في بيانات عن سلسلة عمليات ضد الجيش الاسرائيلي. وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية مشيرا الى تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان.
تضامن مع قبرص
ليس بعيدا، أعلنت قبرص أنه تمّ “إغلاق المجال الجوي فوق مطار لارنكا بعد رصد جسم مشبوه من لبنان”، وأشار المتحدث باسم الحكومة القبرصية الى أنه “تم رصد جسم مشبوه في المجال الجوي قرب لبنان واتخذنا الإجراءات المناسبة”. وعلى الاثر، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية قبرص كوستانتينوس كومبوس، أعرب خلاله عن استنكاره الشديد للاعتداءات التي تتعرض لها الجزيرة. وأكد رجي خلال الاتصال وقوف لبنان إلى جانب قبرص في مواجهة هذه الأعمال العدائية، مؤكداً التزام بلاده باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.
اتُخذ لينفّذ
اما سياسيا، وعلى ضفة تنفيذ القرارات الوزارية بحظر نشاط حزب الله المسلح، فأشار وزير الداخليّة أحمد الحجّار في حديث صحافي الى أن “الحكومة تتّخذ قراراتها انطلاقاً من مصلحة لبنان واللبنانيّين والقرار الأخير اتُخذ ليُنفّذ والتنفيذ سيتمّ من خلال الأجهزة الأمنيّة”.وقال: الأجهزة تعمل على كافّة الأصعدة منها الصعيد الأمني كما تعمل على حماية مراكز الإيواء وتسهيل تدابير السير و قوى الأمن الداخلي تقوم بعملها للتأكّد من أنّ جميع النازحين ليسوا مطلوبين لدى القضاء كما تتأكّد من أنّهم لا يشكّلون أي خطر والأولويّة هي تقديم الخدمات. وعقد وزير الداخلية اجتماعا في مكتبه، مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي، للوقوف عند الإجراءات والتدابير المتخذة ميدانيًا. وخلال الاجتماع، جرى البحث في الأوضاع الأمنية التي يمرّ بها لبنان جرّاء العدوان الإسرائيلي، وفي استمرارية ضبّاط وعناصر قوى الأمن الداخلي في أداء مهامهم، ولا سيّما ملاحقة المخالفين وتوقيفهم بالتنسيق مع القضاء المختص، ومواكبة عمليات النزوح، وتأمين مراكز الإيواء ومحيطها، منعًا لوقوع أي إشكالات.
السلاح غير المرخص
الى ذلك، جرى التواصل بين وزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، وبناءً على ذلك تقرّر تنبيه جميع اللبنانيين إلى ما يلي: عملاً بالقوانين المرعية الإجراء، فإن أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخّص من قبل السلطات الرسمية اللبنانية، مهما كانت طبيعته، سيتم توقيفه فورًا وإحالته موقوفًا إلى المحكمة العسكرية، على أن يُصار إلى مصادرة سلاحه نهائيًا. وقد طلب المدعي العام لدى محكمة التمييز من النيابات العامة المختصّة التشدد في تطبيق القانون في هذا الخصوص.
وفي السياق، افيد ان حواجز الجيش في كلّ الأراضي اللبنانية أوقفت 26 لبنانيًّا وفلسطينيًّا أحدهم بسبب حيازته أسلحة وذخائر من دون التراخيص اللازمة. وكشفت مصادر امنية أن دوريات الجيش ضبطت أكثر من منصة إطلاق صواريخ في عدد من البلدات الجنوبية.
مجلس الوزراء
وسط هذه الاجواء، يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس جلسة في السراي الكبير لمُتابعة البحث في الأوضاع المُستجدة وتداعياتها على الصُعد كافة لاسيما تلك المُرتبطة بالجانب الاجتماعي وموضوع النزوح.
بري –رحال
وحضرت التطورات الميدانية والسياسية و”الانتخابية” ايضا في لقاء ضم في عين التينة، رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال.
دعم محلي
وفي اطار الدعم المحلي لقرارات الحكومة، استقبل رئيس الحكومة وفدا من كتلة “اللقاء الديمقراطي” برئاسة النائب تيمور جنبلاط. واكتفى النائب جنبلاط بالقول ان زيارة الكتلة للرئيس سلام هي لتأييد القرارات التي اتخذتها الحكومة والهادفة لحماية لبنان… كما التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب وفد “الحزب التقدمي الاشتراكي”.
جلسة ارجاء
وعلى الضفة الانتخابية نفسها، أفيد انّ جلسةً نيابيّة ستُعقد يوم الإثنين المقبل للتمديد للمجلس النيابي، في وقتٍ تستمرّ المشاورات بين الكتل النيابيّة للاتفاق على مدّة التمديد التي يُرجّح أن تكون لعامين.
