مصر: الخسائر اليومية لقطاع السياحة بالمنطقة بسبب الحرب نحو 600 مليون دولار

مصر: الخسائر اليومية لقطاع السياحة بالمنطقة بسبب الحرب نحو 600 مليون دولار

موافقتنا انطلقت من ثوابت سياستنا على مدار الزمن

أشار رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إلى “أنّنا شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حربًا جديدةً داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى الّتي عانى منها الإقليم على مدار السّنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرّة، كانت التداعيات أقوى تأثيرًا على المستوى العالمي، وأكثر عمقًا في المشهد السّياسي والاقتصادي الدّولي”.

ولفت، في كلمة له أمام مجلس النّواب، إلى أنّه “تزامنت مع الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة- الإيرانيّة، ومنذ أيّامها الأولى، اعتداءات جسيمة على أشقّائنا العرب في دول الخليج، والأردن والعراق، وانتهاكًا لسيادة هذه الدّول، بشكل أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة، وفرَض جهودًا سياسيّةً ودبلوماسيّةً واجبة، عبر تواصل أكبر وأعمق مع الأشقّاء والشّركاء الإقليميّين والدّوليّين، للتعامل مع الوضع الرّاهن”.

وذكّر مدبولي بـ”دور الدّيبلوماسيّة المصريّة، والتحرّكات الّتي قادها الرّئيس عبد الفتاح السيسي منذ اليوم الأوّل للحرب. وقد ركّزت مصر جُهودها عبر مسارَين رئيسيَّين وهما: دعم أشقائنا في الخليج العربي وتعزيز صُمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد، والدّفع نحو مسار تفاوضي سياسي وديبلوماسي يُفضي إلى وقف الحرب واحتواء الأزمة”.

وأكّد أنّ “التحرّكات المصريّة الخارجيّة إزاء الأزمة كانت نابعة من ثوابت السّياسة المصريّة على مدار الزّمن، الّتي ترى أنّ أمن أشقّائنا العرب جزء لا يتجزّأ من الأمن القومي المصري، وأنّ أي مساس بسيادة الدّول العربيّة يمثّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى، وأنّ تغليب الحلول السّياسيّة والاحتكام إلى الحوار والدّيبلوماسيّة هو السّبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، على اعتبار أنّ استمرار التصعيد العسكري لن يؤدّي إلّا لمزيد من العنف وإراقة الدّماء؛ وهو ما يتعارض مع تطلّعات شعوب المنطقة في الأمن والتنمية”.

كما شدّد على أنّ “الحرب شكّلت تحدّيات عسكريّة وسياسيّة واقتصاديّة غير مسبوقة، طالت مختلف دول العالم، سواء على صعيد: إمدادات الطاقة، أو سلاسل الإمداد، أو معدّلات التضخم والأسعار، أو مؤشّرات النّقل والتجارة والصناعة والسّياحة، بصورة ضغطت سريعًا على الوضع الاقتصادي العالمي؛ وتركت آثارًا عانت منها مختلف شعوب المنطقة والعالم بشكل فوري”.

إلى ذلك، كشف مدبولي أنّه “فيما يتعلّق بالسّياحة، قُدِّرت الخسائر اليوميّة لقطاع السياحة في المنطقة بنحو 600 مليون دولار، نتيجة إلغاء الرّحلات الجوّيّة وتراجع حركة السّفر للشّرق الأوسط، بحسب المجلس العالمي للسّفر والسّياحة”، مشيرًا إلى أنّه “فيما يتعلّق بالغذاء، فقد ارتفع مؤشّر منظمة “الفاو” لأسعار الغذاء، بنسبة 2,4% عن مستواه في شباط الماضي، وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائيّة العالميّة، واصفًا الوضع بأنّه الأعنف منذ جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا”.

Spread the love

adel karroum