عوده: الكنيسة لا تبرّر الشر والخطيئة ولا تسمح بالكراهية والإدانة الهدامة

عوده: الكنيسة لا تبرّر الشر والخطيئة ولا تسمح بالكراهية والإدانة الهدامة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده قداس عيد العنصرة في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وألقى عظة، لفت فيها الى “ان العنصرة ليست تذكارا تاريخيا، بل سر حياتنا اليومية (…)”، وقال: “(…) ينبغي أن نخاف، لا خوف العبيد بل خوف الأبناء، فنحفظ قلوبنا من القساوة والدينونة والكبرياء الروحية، وألسنتنا من كلام التجريح والإدانة، وحياتنا من السقوط في حبائل الشرير(…)”.

أضاف: “الإنسان قد يظن نفسه غيورا على الإيمان، لكنه في الحقيقة يحارب الروح القدس عندما يحتقر أخاه أو يدين خدام الكنيسة أو يزرع الإنقسامات والشكوك والتهم، ويروج لأفكار مضللة”.

ورأى “إن أخطر ما يهدد الحياة الكنسية أن يتحول بعض المؤمنين إلى قضاة على الآخرين، فيتكلمون بسهولة على إخوتهم المعمدين والمختومين بختم الروح القدس، متناسين أن الروح القدس يعمل في الكنيسة وفي البشر”. وقال: “كل إنسان معرض للخطيئة لكن باب التوبة مفتوح للجميع(…)”. لقد علمنا الآباء أن نميز بين رفض الخطيئة واحترام الشخص. الكنيسة لا تبرر الشر والخطيئة، لكنها أيضا لا تسمح بالكراهية والتشهير والإدانة الهدامة. نحن ندين الخطيئة لكننا ندعو الخاطئ إلى التوبة ونرشده إلى الحق ( …)”.

وختم: “فلنطلب إلى الرب أن يجدد فينا موهبة الروح القدس، وأن يطهر ألسنتنا من الكلام الباطل، وقلوبنا من الكبرياء، وأعيننا من الإدانة. لنصل من أجل كهنة الكنيسة وخدامها، لكي يثبتهم الله في القداسة، ويحفظهم من تجارب هذا العالم، ويمنح شعبه قلبا طاهرا يعرف كيف يثمر مواهبه بالصلاة والمحبة والطاعة (…)”.

Spread the love

Maysaa Haydar