«ذي أتلانتك»: أي اتفاق بين ترامب وإيران سيكون مؤقتاً وإدارة تداعيات الحرب وتل أبيب باتت مصدراً للتوتر

«ذي أتلانتك»: أي اتفاق بين ترامب وإيران سيكون مؤقتاً وإدارة تداعيات الحرب وتل أبيب باتت مصدراً للتوتر

قال توماس رايت من معهد بروكينغز والمسؤول السابق بمجلس الأمن القومي لجوزيف بايدن إن نهاية الحرب في إيران ليست في يد الرئيس دونالد ترامب وإن أي اتفاق مع طهران لن يستمر طويلا، وبخاصة أن شركاءه الإسرائيليين في الحرب قد لا يرضون عنه.

وفي مقال نشرته مجلة “ذي أتلانتك” أشار فيه الى المشادة والتوبيخ المسرب لمكالمة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. فقد نقل موقع “اكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب وبخ نتنياهو بشدة يوم الاثنين لرغبته في شن ضربات على العاصمة اللبنانية، بيروت، مما كان سيفشل المفاوضات الأميركية مع إيران. وقال المسؤول إن الرسالة كانت: “أنت مجنون، لولاي لكنت في السجن، أنا أنقذك، الجميع يكرهك الآن، الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”. وفي وقت لاحق من ذلك المساء، نشر الحساب الرسمي للبيت الأبيض منشورا جاء فيه: “ثقوا بترامب، اجلسوا واسترخوا، كل شيء سينتهي على ما يرام وكما هو الحال دائما!”.

وقال رايت إن هذا الخلاف الحاد، الذي أكده ترامب، يكشف عن مشكلة أعمق، فمع استحالة التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، يبدو أن ترامب راض بتأجيل المشاكل التي تواجهه بدلا من مواجهتها.

وربما أدى هذا لنهاية العنف، إلا أن أي سلام سيكون مؤقتا وغير مستقر. ومن المرجح أن تعود الحرب بين فترة وأخرى في السنوات القليلة المقبلة، مع عواقب وخيمة على جميع الأطراف المعنية. وأضاف رايت أن ترامب على ما يبدو، لا يريد العودة إلى حرب شاملة في الوقت الراهن.

وبحسب صحيفة “واشنطن إكزامينر”، فقد أكد مسؤول بارز في الإدارة الأميركية اعتقاد ترامب بأن السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي في إيران هو التصعيد الكبير. وهذا يعني عمليات برية، قد تسفر عن خسائر أمريكية فادحة، أو ضربات على البنية التحتية، مما قد يدفع إيران إلى الرد باستهداف أهداف مماثلة في الخليج. وقال المسؤول: “بالطبع، يمكن إلحاق المزيد من الضرر”، لكن السؤال هو: هل سيجدي ذلك نفعا ويستحق التكلفة؟ وأشار إلى أن النظام الإيراني شهد تغييرا “كبيرا”، وأن البراغماتيين “يتمتعون بنفوذ أكبر مما كان عليه سابقا”.

وقال إن واحدا من هؤلاء البراغماتيين هو كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الذي نشر على منصة إكس: “نحن لا ننتزع التنازلات بالحوار، بل بالصواريخ، في المفاوضات، نكتفي بتوضيح الأمور لهم”، وأضاف: “الفائز في أي اتفاق هو الأكثر استعدادا للحرب من اليوم التالي”.

ويفسر رايت هذا الكلام بأن طهران لا تنظر إلى المفاوضات كبديل للمواجهة، بل كمرحلة فيها وليس لديها أي نية للتخلي في المفاوضات عما لا يمكن انتزاعه منها في الحرب.

ويضيف رايت أن بعض صقور إيران في واشنطن يتفقون مع هذا الرأي. وجادل مارك دوبويفتز، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، بأن على ترامب استغلال وقف إطلاق النار لإنعاش الاقتصاد الأميركي، ثم التفكير لاحقا، في الخريف، في استئناف العمليات العسكرية الكبرى، ولكن ليس قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث قد تكون التداعيات السياسية وخيمة عليه.

Spread the love

Maysaa Haydar