جامعة البلمند تحتفل بتخرّج طلاب برنامج التعليم الطبي…

جامعة البلمند تحتفل بتخرّج طلاب برنامج التعليم الطبي…


نظّمت جامعة البلمند، للمرة الثانية على التوالي، حفل تخرّج طلاب برنامج التعليم الطبي Postgraduate Medical Education في 11 حزيران 2026، حيث تمّ تخريج 72 طالبًا وطالبة من كلية الطب والعلوم الطبية بعد استكمالهم جميع متطلبات التخرّج بنجاح.

وقد حضر الحفل وزير الصحة العامة الدكتور ركان نصرالدين، رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس وراق، نقيب الاطباء في بيروت الدكتور الياس شلالا، نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان الدكتور بيار يارد، رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان الدكتور أسعد عيد، نائب الرئيس لشؤون الطب وعميد كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة البلمند الدكتور سامي عازار، إلى جانب مدراء المستشفيات وممثّلي المؤسسات الصحية اللبنانية، بالإضافة إلى عائلات الخريجين وأصدقائهم.

في كلمته أشاد الوزير بالدور المحوري الذي تؤدّيه الجامعات اللبنانية رغم التحدّيات الراهنة، قائلاً: “في خضمّ الأزمات التي يمرّ بها لبنان، تواصل جامعاتنا أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية، من خلال تخريج دفعات من الأطباء يتمتّعون بكفاءة علمية ومهنية عالية”. ووجّه رسالة إلى الخريجين قال فيها: “أنتم أطباؤنا، أنتم الجيش الأبيض الذي نفخر به وبإنجازاته. احملوا رسالتكم الإنسانية والوطنية بكل إخلاص، وتذكّروا دائماً أن مسؤوليتكم لا تقتصر على ممارسة المهنة فحسب، بل تمتدّ إلى خدمة مجتمعكم ووطنكم. فلبنان يحتاج إلى علمكم وكفاءتكم والتزامكم”.

أضاف معاليه أن أفضل لغة في مهنة الطب هي لغة العلم والإنسانية، فالمريض لا يسأل عن طائفة الطبيب أو انتمائه الحزبي لأن كل ما يهمه إنسانية الطبيب وكفاءته. وهذه هي الرسالة الواجب علينا تطبيقها في حياتنا العملية وواقعنا الوطني.

أمّا الدكتور ورّاق فخاطب الخريجين قائلاً: “اليوم، لم تعودوا أطباءً قيد التدريب، بل أصبحتم مهنيين مستقلّين أوكلت إليكم واحدة من أسمى المسؤوليات الإنسانية وأكثرها نبلاً: رعاية الحياة البشرية والحفاظ عليها”. وأضاف: “كونوا أطباءً إنسانيين، لا تقتصر مهارتكم على إتقان العلوم والتقنيات الطبية فحسب، بل ترتكز أيضاً على التعاطف والحكمة والرحمة. مارسوا مهنتكم بإنسانية، تصرّفوا بحكمة، وقدّموا الرعاية بعطف واحترام لكرامة الإنسان”.

وقد سلّط الدكتور سامي عازار الضوء على ما تحلّى به الخريجون من عزيمةٍ وصمود في مواجهة التحديات، معتبراً أن هذه التجارب شكّلت ركيزةً أساسية في بناء شخصياتهم وإعدادهم لمستقبلهم المهني، قائلاً: “اليوم هو أكثر من مجرد حفل تخرّج. إنّه دليل على أنكم أنجزتم أمراً صعباً وحقيقياً بكل ما للكلمة من معنى. فأنتم لم تسلكوا الطريق السهل. وفي الحقيقة، لست متأكداً أن لبنان قدّم لأيٍّ منا طريقاً سهلاً في السنوات الأخيرة. ولعلّ هذا ما يجعلكم تغادرون اليوم أكثر قوةً وخبرةً واستعداداً لمواجهة مسؤولياتكم المهنية”.

يعكس هذا الاحتفال الدور الكبير الذي تلعبه جامعة البلمند في تنمية وتطوير مستقبل المجال الطبي، وتعزيز جودة أنظمة الرعاية الصحية في لبنان وخارجه.

Spread the love

Maysaa Haydar