الذكرى الحادية والثلاثون للإبادة الجماعية في سريبرينيتسا… جرح نازف إلى غزة

الذكرى الحادية والثلاثون للإبادة الجماعية في سريبرينيتسا… جرح نازف إلى غزة

تمر الذكرى الحادية والثلاثون للإبادة الجماعية في سريبرينيتسا وما زالت الإنسانية تقف أمام واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها القرن العشرون حيث قُتل آلاف المدنيين الأبرياء أمام أنظار العالم الذي اكتفى يومها بالإدانة بعد فوات الأوان. لم تكن سريبرينيتسا مجرد مدينة منكوبة بل كانت شاهدًا على عجز الضمير الإنساني عندما تصمت السياسة أمام المجازر.

واليوم يعود المشهد بصورة مختلفة لكن الألم واحد والدم واحد والضحايا هم المدنيون الذين يدفعون ثمن الحروب والصراعات. فغزة تعيش مأساة إنسانية قاسية خلفت آلاف القتلى والجرحى ودمارًا هائلًا ونزوحًا واسعًا وسط عجز المجتمع الدولي عن وقف دوامة العنف وحماية المدنيين.

إن استذكار سريبرينيتسا لا ينبغي أن يكون مناسبة للبكاء على الماضي فقط بل دعوة صادقة كي لا تتكرر المآسي في أي مكان من العالم. فالعدالة لا تتجزأ والكرامة الإنسانية لا تعرف دينًا ولا قومية ولا لونًا وحياة الإنسان يجب أن تبقى القيمة الأعلى التي تسمو فوق الحسابات السياسية والمصالح الضيقة.

إن الشعوب لا تريد مزيدًا من المقابر ولا مزيدًا من الدمار بل تريد سلامًا عادلًا يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقه في الحياة. فحين يتعلم العالم من مآسي الماضي يصبح المستقبل أكثر أمانًا أما إذا بقيت الجرائم تمر بلا مساءلة فإن التاريخ سيواصل إعادة فصوله المؤلمة بأسماء وأماكن مختلفة.

بقلم سمير الحاج

Spread the love

Maysaa Haydar