البطريرك الراعي خلال لقاء المسنين في حديقة البطاركة :”أنتم كبارنا بالمعرفة والخبرة، لكنكم صبايا وشباب بقلوبكم”
تفقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقع حديقة البطاركة يرافقه المطارنة جوزيف النفاع،حنا علوان والياس نصار ،امين الديوان الخوري خليل عرب ،امين السر الاب فادي تابت والخوري كاميليو مخايل .
المحطة الاولى في الزيارة استهلها غبطته بتبريك موقع بحيرة الري، التي تُنشأ لري المزروعات ضمن مشروع المساحات الخضراء في الموقع، والمقرر تدشينها في 29 آب المقبل، في إطار احتفالات الذكرى الثانية والعشرين لتأسيس حديقة البطاركة، على أن تحمل اسم “بحيرة البطريرك الراعي”.
واطلع البطريرك الراعي على سير الأعمال في مشروع المساحات الخضراء، الذي يتضمن في مرحلته الأولى زراعة سبعة آلاف شتلة من النباتات الطبية والعطرية، إلى جانب تنفيذ شبكات الري والبدء بمعالجة المياه المبتذلة في الموقع.
مع المسنين
كما شارك في “بيت داود” في حلقة نهار الأربعاء المخصصة للعناية بالمسنين والعجزة من قضائي بشري والكورة. وشاركت في اللقاء جمعية “كورانيات” من الكورة، برفقة مجموعة من المسنين، وذلك في إطار ميثاق التعاون القائم بين الجمعية وراهبات دير مار اسطفان الأنطونيات في حديقة البطاركة.
الأخت خوند
وبعد الترحيب بالبطريرك ومصافحته المسنين فردا فردا القت الاخت لينا خوند كلمة رحبت فيها بالبطريرك والمطارنة والكهنة وقالت :
سيدنا مع التأهيل بغبطتكم والآباء واعضاء الرابطة نشكر عاطفتكم الابوية وزيارتكم لنا ولكبارنا” كل صيف هذه الزيارة التي بتنا ننتظرها بفرح كبير لانها تعطينا زخما للعطاء أكثر ، خصوصا وان دائرة مشاركة كبارنا معنا في النشاطات تكبر وتتوسع كل سنة من بقرقاشا وحصرون لقنات السنة ولكورانيات . اهلا وسهلا بالجميع في بيتكم.
وأضافت :نشاطاتنا تتنوع كل سنة اكثر أنشطة روحية وانشطة ذهنية وثقافية تنشط الذاكرة بتعطينا معلومات جديدة،انشطة يدوية وفنية اضافة الى انشطة طبية ورعاية صحية ونفسية وأكيد انشطة ترفيهية ، كل يوم اربعاء خلال شهري تموز وأب من الساعة التاسعة والنصف حتى الواحدة. ليختتم النشاط بغداء يقدمه هذا العام مطبخ فرسان مالطا مشکورا .
وتابعت : سيدنا اسمح لي ان اشكر كل القيمين مع كبارنا . على هذا النشاط الصيفي فرسان مالطا ذات السيادة – الخالدية ) الاخت غریس خوند مع فريق مستوصف -نور كلودين مع الشبيبة وكل الستات والصبايا : لودي ، سمر ، وشكر خاص کمان لـ اللايونز – الديمان على دعمهم.
بعدها قدمت المرنمة برت رحمة باقة من الفيروزيات والتراتيل وألقى احد كبار السن حنا طنوس قصيدة شعرية نوه فيها بمواقف البطريرك الراعي .
عرب
كما تضمّن اللقاء عرضًا قدّمه الزميل جورج عرب تناول أبرز محطات وأنشطة صيف 2026، ضمن فعاليات السنة الثانية والعشرين لحديقة البطاركة.
وأشار إلى أن أولى المحطات ستكون في الثالث من آب المقبل، حيث سيجري توزيع كتاب “التداوي بالأعشاب” الذي أعدّته سيدات “أرزنا”، ويوزع على زوار الحديقة في إطار مشروع العناية بالنباتات والأعشاب الطبية والعطرية، على أن تُقام في اليوم نفسه سهرة الزجل السنوية.
وفي السادس من آب، تستقبل حديقة البطاركة وزيرة البيئة، التي ستلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، للإعلان عن اعتماد حديقة البطاركة نموذجًا للحماية البيئية والثقافية.
أما في التاسع والعشرين من آب، فتشهد الحديقة تدشين بحيرة البطريرك الراعي ومشروع المساحات الخضراء المنفذ بالتعاون مع منظمة فرسان مالطا، وافتتاح واحة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، كما يُفتتح المؤتمر الثالث حول تراث الوادي المقدس بعنوان «الأبعاد الوطنية لهذا التراث»، بمشاركة شخصيات مسيحية وإسلامية، على أن يُختتم النهار بلقاء وطني وديني يتخلله عرض فني تقدمه جوقة كورال الفيحاء بقيادة الاستاذ باركيف تسلكيان وحضور الشاعر طلال حيدر والفنان جورج خباز
ولفت عرب إلى ان برنامج شهر أيلول يتضمن محطتين رئيسيتين. تتمثل الأولى في إقامة عمل استذكاري يستعيد أبرز أعمال الشعراء والملحنين والمغنين الذين قدّموا إبداعات ثقافية وفنية مستوحاة من طبيعة بشرّي والجوار والوادي المقدس.
أما المحطة الختامية، فستُخصص للبطريرك الطوباوي إلياس الحويك وكرسي الديمان، حيث تُقام محاضرة تاريخية تتناول شخصية البطريرك الحويك ودوره الوطني، إلى جانب عرض فيلم وثائقي يوثق أبرز المبادرات العمرانية والإنمائية التي أطلقها في نطاق الوادي المقدس، والتي أسهمت في التخفيف من وطأة الجوع والفقر عن أبناء الوادي المقدس والمناطق المجاورة.
ثم قدم المسنون منحوتة تذكارية للبطريرك الراعي عربون محبة وتقدير.
البطريرك الراعي
البطريرك الراعي حيا كبار السن، قائلاً: «أنتم كبارنا بالمعرفة والخبرة، لكنكم صبايا وشباب بقلوبكم.» وأكد أن طول العمر هو نعمة من الله تستوجب الشكر، وأن كبار السن هم علامة رجاء يحملون الصلاة والقيم والخبرة للأجيال الصاعدة، مضيفًا: «أنتم علامة رجاء في هذه الحياة التي هي حج نحو الله، والبقاء نعمة نشكر الرب عليها.»
وشكر غبطته الراهبات الأنطونيات على رسالتهن الإنسانية في مرافقة المسنين، مثنيًا على الدور الذي تؤديه حديقة البطاركة في جمع الناس حول قيم المحبة والفرح والرجاء، كما شكر السيد جورج عرب على المبادرات التي يطلقها في الحديقة، ورابطة قنوبين، وكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء، قبل أن يمنح الحاضرين بركته الرسولية.
