الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين: لتصحيح الأجور وحماية حقوق العمال
المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)
تحية للجيش اللبناني في عيده… إدانة لاستمرار العدوان الإسرائيلي… مواجهة الغلاء والاحتكار… والدفاع عن العمال والسيادة الوطنية
عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الاتحاد النقابي كاسترو عبد الله، وبحضور أعضاء المكتب التنفيذي، حيث ناقش المجتمعون التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية التي يمر بها لبنان، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية، وتصاعد الهجوم على حقوق العاملات والعمال، واستمرار السياسات التي تهدد الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني.
واستهل المجتمعون أعمالهم بتوجيه أسمى آيات التقدير والوفاء إلى الجيش اللبناني قيادةً وضباطاً ورتباءً وأفراداً والتحية الى الشهداء بمناسبة عيد الجيش، مؤكدين أن هذه المؤسسة الوطنية ستبقى صمام الأمان وحامية وحدة الوطن وسيادته، ومثمنين التضحيات التي يقدمها العسكريون دفاعاً عن لبنان وشعبه، رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهونها. كما كل اللبنانيين من جراء السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وأدان المكتب التنفيذي بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما يرتكبه جيش الاحتلال الصهيوني (السراقين) من اعتداءات وجرائم بحق المدنيين والأطفال والنساء، واستهداف القرى الجنوبية، وتدمير المنازل والبنى التحتية، وإحراق الأراضي الزراعية والأحراج وسرقة اشجار الزيتون وغيرها، ومنع المواطنين من العودة الآمنة إلى قراهم وأرزاقهم، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والقرارات الدولية.
وشدد المكتب التنفيذي على أن الدولة اللبنانية مطالبة بالتمسك بالحقوق الوطنية والسيادية وبحق الشعب في المقاومة وعدم الدخول في أي مسار تفاوضي تنازلي جديد قبل التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطبيق القرارات الدولية وتنفيذ اتفاقية الهدنة لعام 1949.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ووضع حد للإفلات من العقاب، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام القانون الدولي ووقف اعتداءاته المتكررة على لبنان.
كما أعرب المكتب التنفيذي عن بالغ قلقه إزاء الانهيار المعيشي غير المسبوق، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات، واستمرار تآكل القدرة الشرائية للأجور، في ظل غياب أي خطة حكومية جدية لحماية المواطنين، محذراً من أن السياسات الاقتصادية الحالية تدفع بمزيد من الأسر اللبنانية نحو البطالة والفقر والهجرة.
وأدان المكتب التنفيذي استمرار مافيات المولدات الكهربائية الخاصة التي تفرض على المواطنين أسعاراً مرتفعة وشروطاً مجحفة، مستفيدة من عجز الدولة عن تأمين الكهرباء بصورة منتظمة، معتبراً أن هذا الواقع لم يعد مجرد خلل إداري، بل أصبح شكلاً من أشكال الاحتكار والاستغلال المنظم الذي يرهق المواطنين ويستنزف دخولهم.
كما حمّل الحكومة ووزارة الطاقة والجهات الرسمية المعنية مسؤولية استمرار انهيار قطاع الكهرباء، وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة بناء هذا القطاع على أسس الشفافية والكفاءة، مؤكداً أن التقاعس عن معالجة هذه الأزمة يفتح المجال أمام استمرار مافيات الاحتكار وتحقيق الأرباح على حساب معاناة المواطنين.
وجدد المكتب التنفيذي مطالبته بعقد لجنة المؤشر بصورة عاجلة بعد ضم الاتحادات المستقلة اليها، وإقرار تصحيح حقيقي للأجور وربطها بمؤشر غلاء المعيشة وصولن الى السلم المتحرك للأجور، وزيادة الحد الأدنى للأجور بما يضمن حياة كريمة للعاملات والعمال على ان لا يقل عن مبلغ 1300 دولار، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأدان المكتب التنفيذي استمرار الصرف التعسفي في عدد من المؤسسات والقطاعات، مطالباً وزارة العمل بتشديد الرقابة على أصحاب العمل الذين ينتهكون قانون العمل ويحرمون العمال من حقوقهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الصرف التعسفي أو يتهرب من التزاماته الاجتماعية. وتفعيل التفتيش والعمل على تفعيل دور مجالس العمل التحكمية المعطلة حتى الان.
وأكد الاتحاد أن تنظيم سوق العمل يجب أن يتم وفق القوانين اللبنانية، وبما يحمي اليد العاملة اللبنانية ويصون في الوقت نفسه الحقوق الأساسية لجميع العمال دون تمييزبما فيهم العمال الاجانب، داعياً إلى التطبيق الصارم لأحكام إجازات العمل والإقامات وفق الأصول القانونية، بعيداً عن أي استنسابية أو ضغوط.
وفي هذا الإطار، استنكر المكتب التنفيذي الضغوط التي تمارسها بعض الكارتيلات الاقتصادية، ولا سيما في قطاعات الأفران والنقل وبعض الهيئات الاقتصادية، للتأثير على القرارات العامة بما يخدم مصالحها الخاصة، محذراً من أي محاولات للالتفاف على القوانين أو تعطيل دور وزارة العمل والإدارات العامة المختصة في وقف اجازات العمل للعمال الأجانب .
كما أعلن رفضه القاطع لأي محاولة لإلغاء أو تعليق العمل ببراءة الذمة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبراً أنها تشكل إحدى أهم أدوات حماية حقوق العمال وضمان التزام أصحاب العمل بموجباتهم القانونية، وأن أي مساس بها يشكل مساساً مباشراً بحقوق المضمونين وبمستقبل الضمان الاجتماعي.
ودعا إلى تعزيز دور أجهزة التفتيش في وزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتفعيل الرقابة على المؤسسات، ومكافحة الاقتصاد غير المنظم، والتهرب من التصريح عن العمال، وكل أشكال المنافسة غير المشروعة التي تضر بالإنتاج الوطني واليد العاملة اللبنانية.
وأقر المكتب التنفيذي برنامجاً للتحركات النقابية خلال المرحلة المقبلة، يتضمن سلسلة لقاءات مع المسؤولين والوزارات والإدارات العامة، وتنظيم مؤتمرات صحفية واعتصامات وتحركات ميدانية في مختلف المناطق اللبنانية، دفاعاً عن حقوق العمال والمستخدمين، ومطالبةً بتصحيح الأجور، ومواجهة الغلاء والاحتكار، وحماية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والدفاع عن حقوق المستأجرين في الأماكن السكنية وغير السكنية ، وتعزيز دور الدولة في تنظيم الأسواق والخدمات العامة، والدفاع عن السيادة الوطنية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان أن المرحلة الراهنة تستوجب أوسع وحدة وطنية ونقابية واجتماعية للدفاع عن لبنان، وعن حقوق العمال والمستخدمين، وعن العدالة الاجتماعية، وحماية الاقتصاد الوطني والإنتاج المحلي، ورفض كل أشكال الاحتلال والاستغلال، داعياً جميع القوى النقابية والاجتماعية والديمقراطية إلى توحيد الجهود من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، وصون كرامة الإنسان، وحقه في العمل اللائق والعيش الكريم.
