وفد الاتحاد الوطني برئاسة كاسترو عبد الله يلتقي وزيرة الشؤون الاجتماعية ويسلّمها مذكرة حول أوضاع النازحين والملفات الاجتماعية والعمالية.
زار وفد من الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)، برئاسة رئيس الاتحاد النقابي كاسترو عبد الله، وعضوية كلّ من النقابيين نقولا نهرا ونسرين برو وعلي أيوب، معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد. وكان في استقبال الوفد، إلى جانب الوزيرة، فريق عمل الوزارة من المديرين والمستشارين.
جرى خلال اللقاء نقاش موسّع في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والعمالية المطروحة، ولا سيما أوضاع الأسر النازحة والمتضررة من العدوان الصهيوني، والعمال والمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي والاقتصاد غير المنظم من العمال الميوميين وعمال البناء وغيرها من المهنة والاعمال الهشة والذين فقدوا أعمالهم ومصادر رزقهم، في ظل غياب الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الكافية.
وسلّم الوفد الوزيرة مذكرة مطلبية شددت على ضرورة إعطاء الأولوية للأسر النازحة والأكثر فقراً ضمن برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات النقدية والغذائية والصحية وبدلات الإيجار، وإطلاق برامج لدعم المتضررين واستعادة سبل عيشهم، بعيداً عن التمييز والاستنسابية.
كما تناول اللقاء عدداً من الملفات الاجتماعية والعمالية الملحّة، وفي مقدمتها أزمة الإيجارات القديمة وتداعياتها على كبار السن وذوي الدخل المحدود، وأوضاع المدارس والمؤسسات الرسمية المستأجرة،
وخاصة ان هناك تمثيل في اللجان والصندوق مندوبين من وزارة الشؤون الاجتماعية.
كما تم التحدث في ضرورة تفعيل مجالس العمل التحكيمية وتسريع البت في نزاعات العمل بما يحفظ حقوق العمال.
من جهتها رحّبت الوزيرة حنين السيد وفريق عملها بما تقدّم به الاتحاد من مطالب ومقترحات، وتم الاتفاق على متابعة القضايا المطروحة مع الفريق المختص في الوزارة، والعمل على تعزيز التنسيق والتعاون للوصول إلى إجراءات عملية تستجيب لحاجات الأسر والعمال المتضررين.
كما، تم الاتفاق على تزويد الوزارة بقاعدة البيانات المتوافرة لدى الاتحاد حول الأسر النازحة والمتضررة، بما يساعد على تحديد الفئات الأكثر حاجة وتوجيه برامج الدعم والمساعدة إليها بعدالة وشفافية.
وأكد الاتحاد الوطني استعداده لمواصلة التعاون مع الوزارة ووضع خبراته وإمكاناته الميدانية بتصرفها، انطلاقاً من أن الحماية الاجتماعية حق وليست منّة، وأن حماية الحق في العمل والسكن والصحة والتعليم والحياة الكريمة يجب أن تكون في صلب السياسات العامة.
المذكرة المطلبية كاملةً بهذا البيان.
الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)
بيروت – 15 آب 2026
- مرفق المذكرة التي تم تسليمها .
مذكرة إلى معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية اللبنانية
الموضــوع: إعطاء الأولوية للأسر النازحة والعاملين في القطاع الزراعي
والاقتصاد غير المنظم ضمن برامج الحماية الاجتماعية والاستجابة الإنسانية
معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية المحترمة،
الدكتورة حنين السيد.
تحية احترام،
يسر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ان يتقدم منكم بهذه المذكرة، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والنقابية، واستناداً إلى متابعته الميدانية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية للأسر النازحة واعضاء الاتحاد والنقابات، ولا سيما أبناء القرى والبلدات الحدودية الذين تعرضوا للنزوح القسري وفقدوا مصادر رزقهم نتيجة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان وشعبه وما رافقها من تدمير للمساكن والبنى التحتية والأراضي الزراعية ومقومات الإنتاج.
وفي إطار هذه المتابعة، أعد الاتحاد استمارة ميدانية شملت عدداً من الأسر النازحة بهدف توثيق أوضاعها المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، ورصد احتياجاتها الفعلية، بما يسمح بوضع قاعدة بيانات تساعد في توجيه برامج الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة، وفق معايير العدالة والشفافية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن نسبة كبيرة من المتضررين هم من العمال الزراعيين، وعمال المياومة، والعمال الموسميين، والعاملين في قطاع البناء، والاقتصاد غير المنظم، والمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة، وهي فئات تعاني أصلاً من ضعف الحماية الاجتماعية، وتعتمد على الدخل اليومي لتأمين احتياجاتها الأساسية، الأمر الذي جعلها الأكثر تضرراً من النزوح وفقدان العمل والدخل.
إن استمرار هذه الأوضاع يهدد الأمن الاجتماعي والغذائي لآلاف الأسر، ويستدعي تدخلاً سريعاً من وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية، لإطلاق برامج استجابة عاجلة ومستدامة تضمن حماية الفئات الأكثر ضعفاً، وتعزز صمودها وكرامتها، وتدعم حقها في العيش الكريم.
أبرز النتائج والمطالب.
استناداً إلى الاستمارات الميدانية التي نفذها الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، تبين أن غالبية الأسر النازحة تعاني من فقدان مصدر الدخل، وأن الفئات الأكثر تضرراً هي العمال الزراعيون، وعمال المياومة، والعمال الموسميون، والعاملون في البناء، والاقتصاد غير المنظم، إضافة إلى العاملين في المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة، وهي فئات لا تتمتع في معظمها بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، يطلب الاتحاد من معاليكم إعطاء الأولوية لهذه الأسر ضمن برامج وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك من خلال:
• اعتماد قاعدة البيانات التي أعدها الاتحاد للمساهمة في تحديد الفئات الأكثر حاجة.
• إدراج الأسر النازحة الأكثر فقراً ضمن برامج المساعدات الاجتماعية والنقدية بصورة عاجلة.
• إطلاق برنامج دعم خاص للعاملين الذين فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم نتيجة النزوح.
• التنسيق مع الوزارات المختصة والمنظمات الدولية لتوفير برامج دعم اجتماعي واقتصادي واستعادة سبل العيش، وخاصة في القطاع الزراعي.
• تشكيل آلية تعاون وتنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان لمتابعة أوضاع الأسر النازحة وتحديث بياناتها بصورة دورية.
ويؤكد الاتحاد استعداده الكامل لوضع نتائج الاستمارات والخبرة الميدانية التي يمتلكها بتصرف الوزارة، بما يسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه وتعزيز الشراكة في مواجهة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للنزوح.
إن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، إذ يضع هذه المذكرة بين أيدي معاليكم، يؤكد استعداده الكامل للتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ووضع نتائج الاستمارات الميدانية وقاعدة البيانات التي أعدها بتصرف الوزارة، بما يساهم في تحديد الأولويات وتوجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر حاجة.
كما يتطلع الاتحاد إلى إطلاق آلية تعاون مشتركة مع الوزارة لمتابعة أوضاع النازحين، ولا سيما العاملين في القطاع الزراعي والاقتصاد غير المنظم، بما يضمن تعزيز الحماية الاجتماعية واستعادة سبل العيش، وصولاً إلى عودة كريمة وآمنة إلى مناطقهم فور توافر الظروف المناسبة.
