محفوض من بعبدا: فلنقف جميعًا إلى جانب عون وسلام ولندعم الشرعية

محفوض من بعبدا: فلنقف جميعًا إلى جانب عون وسلام ولندعم الشرعية

رأى رئيس حركة التغيير إيلي محفوض أنّ “الرئاسة حضورها استعادت، واستعاد القصر الجمهوري هيبته مع الرئيس جوزاف عون، لكننا نريد أن تعود هيبة الدولة. وهيبة الدولة تتحقق عندما يصبح قرار الجمهورية واحدًا، والسلاح واحدًا، والسيادة كاملة. لبنان أمام مرحلة جديدة، ومن الخطأ أن نتعامل معها بعقلية المرحلة السابقة. وهامش الوقت يضيق، وفرصة الإنقاذ المتاحة اليوم لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية”.

وقال بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “ممنوع أن ننشغل بسجالات حول مشاريع قوانين حتى نزيح عن الهدف الأساسي: إعادة الدولة إلى موقعها الطبيعي، دولةً صاحبة القرار والسيادة.. لا تنقصنا الخلافات. هناك جماعات مستفيدة من افتعال المشاكل ليبقى لبنان ساحة، بينما المطلوب إرادة حكم، لا إدارة للانهيار. واضح أن رئيسنا يقود انتفاضة لاستعادة الجمهورية. وواضح أنه يعمل لاستعادة القرار اللبناني، في المقابل، هناك جماعات تخطط لإعادة لبنان إلى مربع الاحتلالات والوصايات والمحاور الأجنبية. هناك فرصة اليوم، نعم، هناك فرصة جدية لإنقاذ الجمهورية، ولن نضيّعها، والرئيس لن يسمح بأن تضيع.. ومن هنا، لم يعد السؤال: هل سيسلّم التنظيم المسلح سلاحه؟ بل متى سيسلّم سلاحه؟ أما ما مصير هذا السلاح، فهذه ليست مشكلتنا. المهم إخراج السلاح من لبنان، وإخراج منطق الميليشيا. لذلك، يجب أن تنتقل الدولة من مرحلة الكلام إلى مرحلة التنفيذ، عبر تفكيك كل المنظومات العسكرية والأمنية الخارجة عن الدولة، بما فيها الأنفاق والمخازن ومراكز القيادة وشبكات الاتصالات. إذا أردنا دولة فعلية وحقيقية، فهذا يتطلب سيادة كاملة للدولة: لا سيادة مجتزأة، ولا سلاح خارج الدولة، ولا قرار أمني خارج مؤسساتها، ولا منطقة في لبنان خارج سلطة الجمهورية. وعلى التنظيم المسلح أن يدرك أن زمن الاحتفاظ بمنظوماته خارج الدولة قد انتهى. من يتعاون مع الدولة يختصر الخسائر، ومن يختار المواجهة يتحمل كامل مسؤولية نتائج خياره. فالدولة فوق الجميع، والسيادة لا تتجزأ. القضية لم تعد قضية بندقية أو صاروخ أو مخزن سلاح، بل قضية: من يملك قرار الجمهورية اللبنانية؟ أبدًا، ليس المطلوب استبدال ميليشيا بميليشيا، ولا هدنة مؤقتة بين منطق الدولة ومنطق السلاح. المطلوب جيش واحد، وسلاح واحد، وقرار واحد، ودولة واحدة”.

وأضاف: “مفاوضات روما ليست مجرد محطة تفاوضية أو تفصيل دبلوماسي عابر. مفاوضات روما لحظة مهمة في استعادة الدولة اللبنانية حقًا صادرته الاحتلالات والوصايات والمحاور على مدى عقود .. وللمرة الأولى، يتولى لبنان الرسمي إدار التفاوض، وهنا تكمن أهمية هذا المسار: ليس في التفاوض فقط، بل في استعادة الدولة احتكار قرارها السيادي وتولّي رئيس الجمهورية إدارة هذا المسار يؤكد أن المرجعية الوحيدة هي المؤسسات الدستورية، وأن زمن تعدد مراكز القرار يجب أن ينتهي بلا رجعة . ومن هنا، طريق لبنان ليس الحرب، بل التفاوض والسلام. الدولة تفاوض، الدولة تحمي، والدولة تقرر. أما الميليشيا فتجرّ لبنان إلى الحروب، وتترك اللبنانيين يموتون ويدفعون ثمن مغامرات مدمرة من أجل دولة أجنبية. حصرية القرار بيد الدولة شرط لبقاء لبنان دولةً سيدة، لا ساحةً لمشاريع الآخرين.لا نريد إدارة الأزمة، بل إنهاء الأزمة، وهذا ما يعمل عليه الرئيس جوزاف عون. رئيسنا اليوم تجرأ ورفض إدارة الأزمة، وبدأ بحلول عملية، ومنها التفاوض والإطار وروما لذلك، أطمئن المشككين: لا تسويات على حسابنا ، لا سلاح خارج الدولة ، ولا تسويات رمادية تسمح ببقاء السلاح خارج الدولة أيضًا . وأي تراخٍ أو تراجع أو تباطؤ في استكمال مسار استعادة الدولة سيكون ضياعًا لفرصة الإنقاذ وتجديدًا لمنظومة الميليشيا. ولأن الوقت ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، نقترب من لحظة الحسم بين مسارين: مسار الدولة، ومسار إبقاء لبنان رهينة السلاح وتعدد مراكز القرار. ما نطلبه من أحد ليس أن يخسر كرامته؛ بل نطلب أن يستعيد لبنان كرامته. وما نطلبه من أحد ليس أن يستسلم؛ بل نقول: كلنا، سويًا كلبنانيين، نستسلم لفكرة الدولة. لا انتقام، لا إقصاء، لا حرب أهلية، ولا تسوية على حساب الجمهورية. إنما دولة تفاوض، دولة تحمي، دولة تقرر، ودولة تملك وحدها السلاح والقرار”.

وختم محفوض، قائلاً: “لبنان لم يعد يحتمل اللون الرمادي: إما دولة كاملة السيادة، وإما استمرار للأزمة. ونحن اخترنا الدولة، واخترنا السلام، واخترنا التفاوض، واخترنا أن يكون القرار اللبناني في بيروت، لا في طهران ولا في أي عاصمة أخرى من هنا نبدأ ببناء الجمهورية الجديدة: دولة لا تستأذن أحدًا كي تكون دولة، ولا تفاوض على سيادتها، ولا تسمح بأن يكون على أرضها سلاح أو قرار خارج مؤسساتها. لا رئيس الجمهورية عاجبكم، ولا رئيس الحكومة. هجّرتم الناس، ودمرتم بيوتهم، واستجلبتم الاحتلال. وتعي يا دولة، عمّري. لا خيار لنا إلا دعم رئيس الجمهورية والحكومة في المسار السيادي والتفاوضي. فلنقف جميعًا إلى جانبهما وندعم الشرعية، لأن ما من خيارات أخرى سوى الحروب والدمار”.

Spread the love

Maysaa Haydar