قطع شرايين مالية لإيران في تركيا وتهديد إيراني بهجمات استباقية
واشنطن تسعى لاتفاق أوسع من «مذكرة التفاهم»
فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تستهدف 3 كيانات، في وقت أفادت فيه مصادر بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى اتفاق أوسع من مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، وسط تأكيد طهران أنها قد تنفذ هجمات استباقية “يضمنها القانون الدولي”.
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة استهدفت ثلاثة كيانات مرتبطة بإيران مقرها تركيا، وفقا لموقع الوزارة الإلكتروني.
والكيانات المستهدفة هي: شركة غولدن غلوبال بورتفوي يونيتيمي، وشركة غولدن غلوبال فارليك كيرالاما، وشركة غولدن غلوبال ياتيريم بانكاسي. كما أصدرت وزارة الخزانة ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.
بدورها، قالت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلا عن مصادر مطلعة، إن إدارة الرئيس الأميركي أبلغت الأطراف المعنية بأنها لن تعود إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، وتسعى بدلا من ذلك إلى اتفاق جديد وأكثر شمولا. وأكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن واشنطن لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن في مضيق هرمز.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن أبلغت الوسطاء برغبتها في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، بصرف النظر عن نتائج الاتفاق المحتمل بين طهران ومسقط، في حين يعمل وسطاء على وضع إطار لمفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت «فايننشال تايمز» عن مصادر ديبلوماسية أن إدارة ترمب تريد اتفاقا يشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بينما أفادت مصادر مطلعة بأن إيران عدّلت موقفها خلال مفاوضاتها مع سلطنة عمان في مسعى لفرض سيطرتها على المضيق.
وبحسب ديبلوماسيين، لم تعد هناك محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، لكنّ وسطاء أبقوا قنوات خلفية مفتوحة بين الطرفين، ويعملون على إعداد إطار للمفاوضات بشأن اتفاق جديد محتمل.
ونقلت الصحيفة عن ديبلوماسي مطلع قوله إن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق إذا كانت إيران مستعدة لذلك، لكنها “ليست في عجلة من أمرها”، مشددا على أن أي اتفاق مقبل “لا بد أن يكون جديدا” لأن واشنطن تريد التوصل إلى صيغة مختلفة عن مذكرة التفاهم السابقة.
من جهة أخرى، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الإيرانيين “يفقدون قدراتهم يوما بعد يوم”، مؤكدا أن الولايات المتحدة تملك أدوات إضافية كثيرة للضغط على طهران، بينها الخيارات الاقتصادية والعسكرية والديبلوماسية والعمليات السرية.
أوضح فانس أن الولايات المتحدة ضربت إيران بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي، وحماية حركة الشحن التجاري لتجنب أزمة طاقة عالمية، مشددا على أن واشنطن لا تستهدف المدنيين في عملياتها القتالية “ولن تفعل ذلك أبدا”.
في المقابل، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن القوات الإيرانية ستنفذ “عمليات استباقية” كلما شعرت بتهديد، معتبرا أن ذلك في إطار القانون الدولي.
بدوره، قال رئيس السلطة القضائية الإيراني غلام حسين محسني إجئي إن بلاده لم ولن ترضخ بأي شكل من الأشكال للظلم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل فرضتا حربا غير قانونية عليها.
وأضاف أن “الأعداء” يتباهون بارتكاب جميع أشكال الأعمال المنافية للإنسانية بحق إيران.
وأشار إجئي إلى أن إيران تعرضت لهجمات أميركية غير قانونية لكنها أثبتت تمسكها بالصمود والاستقرار الإستراتيجي، مؤكدا أن إرادة إيران لتوسيع العلاقات مع الصين “حاسمة”.
