البحرية الإسرائيلية تتوعد بتطوير قدراتها ولا حصانة لمن يهددنا في البحرين الابيض والاحمر

البحرية الإسرائيلية تتوعد بتطوير قدراتها ولا حصانة لمن يهددنا في البحرين الابيض والاحمر

“رسالة لتركيا بعد واقعة قبرص”

وجه قائد البحرية الإسرائيلية اللواء إيال هارئيل تحذيرات علنية لمن أسماهم الساعين لـ”تغيير موازين القوى في البحرين المتوسط والأحمر”، مؤكدا أن “المسافة لن توفر الحصانة لأحد”، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل ستوسع خلال السنوات المقبلة قدراتها العسكرية البحرية.
هذه التصريحات قرأتها تقارير إعلامية إسرائيلية كتلميح مباشر وصريح لتركيا، تزامنا مع تصاعد التوترات بين البلدين، وحادثة بحرية وقعت مؤخرا قبالة سواحل قبرص.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن إسرائيل ستوسع خلال السنوات المقبلة قدراتها العسكرية البحرية، كاشفا عن تطوير قدرات روبوتية بحرية وبرية وجوية جديدة، مشيرا إلى أن الجيش يعتزم أن يكون رائدا عالميا في هذا المجال.
وأضاف زامير خلال مراسم تخريج دفعة من ضباط البحرية الإسرائيلية، الثلاثاء، أن الجيش ركز على الساحة البحرية “لضمان تفوقنا في البحر خلال السنوات المقبلة”.
وتناولت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تصريحات قائد البحرية الإسرائيلية اللواء إيال هارئيل في نفس المناسبة، فيما وصفتها بأنها “رسالة يبدو أنها موجهة إلى تركيا”.
ونقلت الصحيفة عن هارئيل أن إسرائيل لن تسمح بأي تهديد لحرية عملها في البحر من قبل أولئك الذين يسعون إلى “تغيير ميزان القوى في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر”. وأضاف هارئيل: “في الساحة البحرية الجديدة، لم تعد هناك أي جبهة بعيدة”.
وتابع: “لكل من يسعى لتحدي دولة إسرائيل من الساحة البحرية والبعيدة، أقول من هنا: المسافة لن توفر الحصانة لأي شخص يسعى لإلحاق الضرر بنا. لقد تم بناء سلاح البحرية لإيصال قوة دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي إلى كل من يسعى لتحديها من على بعد آلاف الأميال”.
وأضاف: “إلى أولئك الذين يسعون إلى تغيير موازين القوى في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، لن تقبل البحرية بواقع يُهدد حرية تصرف دولة إسرائيل، أو مصالحها الإستراتيجية في مجالها البحري الوطني. سنكون حاضرين هناك، وفي أي مكان آخر، علنا وسرا، لنؤدي مسؤوليتنا ومهمتنا على أكمل وجه”.

واقعة قبالة قبرص
من جانبه، قال تقرير للمحلل العسكري نير دفوري على موقع «القناة 12» الإسرائيلية، الثلاثاء، إن قائد القوات البحرية، اللواء إيال هارئيل، اختار الخروج عن التحيات المعتادة في الحفل ووجه تهديدا ضمنيا وحادا.
وأضاف أنه رغم أن هارئيل لم يذكر أسماء محددة، فإن المؤسسة الأمنية تدرك السياق جيدا، فتصريحاته تأتي في ظل سلسلة من الحوادث البحرية المقلقة بين إسرائيل وتركيا، وقد وقع أخطرها مؤخرا.
وفي التفاصيل، كشف دفوري أن سفينة صواريخ تابعة للبحرية الإسرائيلية، كانت تبحر بالقرب من قبرص في إطار التعاون مع اليونان وقبرص، كادت تدخل في معركة بحرية.
ويضيف أن 4 مدمرات تركية اقتربت من السفينة الإسرائيلية بسرعة في “قناة قبرص” ووصلت إلى مسافة بضع مئات من الأمتار، وهو حدث مثير لم ينته إلا عندما قطع الأتراك الاتصال بشكل واضح.
وبحسب المحلل الإسرائيلي أدى هذا “الاحتكاك” إلى تغيير عميق في التصور في إسرائيل: أصبحت تركيا الآن تُعرَّف على أنها دولة معادية لديها القدرة على أن تصبح خصما حقيقيا.

Spread the love

Maysaa Haydar