اللجوء لم يكن يوماً حاجزاً أمام الإبداع، وأن المخيمات الفلسطينية قادرة على أن تخرّج العلماء والمثقفين وأصحاب الكفاء

اللجوء لم يكن يوماً حاجزاً أمام الإبداع، وأن المخيمات الفلسطينية قادرة على أن تخرّج العلماء والمثقفين وأصحاب الكفاء

تتقدّم لجنة شباب حي سعسع في مخيم نهر البارد بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى ابن فلسطين وابن بلدة سعسع، الأستاذ غسان محمد وهبة، بمناسبة نيله شهادة البروفيسور في علم الاجتماع السياسي من الجامعة اللبنانية، بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء والجدّ والاجتهاد.

إن هذا الإنجاز العلمي المشرّف ليس مجرد شهادة تُضاف إلى سجلّ أكاديمي، بل هو ثمرة مسيرة طويلة من الإيمان بالعلم ودوره في بناء الإنسان وصون الهوية، ومسيرةٍ اختار خلالها الأستاذ غسان أن يجعل من المعرفة طريقاً لخدمة قضايا أمته وشعبه، وقضايا الشعبين الفلسطيني واللبناني.

وقد نشأ منذ نعومة أظفاره في كنف عائلة مناضلة، حمل منها قيم الانتماء والكرامة والوفاء لفلسطين، وترعرع على حب الوطن والتمسّك بالهوية والحقوق الوطنية، ليواصل اليوم مسيرته من موقع العلم والمعرفة، مؤكداً أن العلم أحد أهم أدوات النهوض، وأن بناء الإنسان الفلسطيني المتعلم والمثقف هو جزء أصيل من معركة الحفاظ على الهوية والحق والذاكرة.

إننا في لجنة شباب حي سعسع نرى في هذا النجاح صورة مشرقة من صور أبناء شعبنا الفلسطيني في الشتات، الذين أثبتوا أن اللجوء لم يكن يوماً حاجزاً أمام الإبداع، وأن المخيمات الفلسطينية قادرة على أن تخرّج العلماء والمثقفين وأصحاب الكفاءة، الذين يحملون اسم فلسطين في كل ميدان.

ومن سعسع فلسطين إلى مخيم نهر البارد، ومن ذاكرة الآباء والأجداد إلى أجيال المستقبل، يبقى العلم رسالة، والانتماء عهدًا، والتمسّك بفلسطين والعودة حقاً لا يسقط بالتقادم.

فألف مبارك هذا الإنجاز الكبير، مع خالص تمنياتنا للأستاذ غسان محمد وهبة بمزيد من النجاح والعطاء، وأن تبقى مسيرته العلمية والثقافية جسراً لخدمة الإنسان وقضايا الأمة، وفلسطين وشعبها، حتى تحقيق تطلعات شعبنا بالحرية والعودة.

مبارك لفلسطين هذا الإنجاز، ومبارك لسعسع ابنها، ومبارك لمخيماتنا الفلسطينية بأبنائها الذين يحملون راية العلم والهوية جيلاً بعد جيل.

لجنة شباب حي سعسع في مخيم نهر البارد

Spread the love

Maysaa Haydar