كرامي خلال استقباله وفداً من تجمّع صناعيي البقاع: أمن الخليج من أمن لبنان… ولن نقبل أن تغرق طرابلس في النفايات

كرامي خلال استقباله وفداً من تجمّع صناعيي البقاع: أمن الخليج من أمن لبنان… ولن نقبل أن تغرق طرابلس في النفايات

محمد سيف

استقبل رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي في مكتبه في جامعة المدينة في طرابلس، وفداً من تجمّع صناعيي البقاع برئاسة نقولا أبو فيصل، بحضور رئيس الجامعة الدكتور وليد داغر، وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون بين صناعيي البقاع والفاعليات الاقتصادية في طرابلس والشمال، وفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الحيوية في المنطقة، إلى جانب التحديات الاقتصادية والإنمائية والبيئية.

وخلال غداء اقامه على شرف الوفد بحضور رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة حسان ضناوي، رئيس مجلس إدارة المستشفى الإسلامي الخيري كميل قصير، وعدد من الاساتذة والاقتصاديين والفاعليات، أكد كرامي أن «أمن الخليج العربي، وفي مقدّمه أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، هو جزء أصيل من أمننا القومي العربي واللبناني»، مشدداً على رفض أي تصريحات أو ممارسات تسيء إلى دول الخليج أو تهدد أمنها واستقرارها.

وأشار إلى أن العلاقات اللبنانية الخليجية تمثل مصلحة وطنية عليا، لما توفره من فرص اقتصادية وتجارية وسياحية للبنان، مؤكداً أن فتح الأسواق الخليجية أمام المنتجات اللبنانية وعودة الأشقاء الخليجيين إلى لبنان ينعكسان إيجاباً على الاقتصاد وعلى حياة اللبنانيين.

وفي الشأن الإنمائي، نوّه كرامي باهتمام الدولة والحكومة بمشاريع طرابلس والشمال، وفي مقدّمها مطار القليعات ومعرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة وسكة الحديد، معتبراً أن هذه المشاريع تشكّل فرصة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وأن الاستفادة منها تستدعي استكمال البنية التحتية وتسريع التنفيذ.

وفي المقابل، حذّر كرامي من خطورة تفاقم أزمة النفايات في طرابلس، مؤكداً أن التقصير في معالجتها لم يعد مقبولاً، وأن ترك مدينة بحجم طرابلس تواجه هذا الواقع ينذر بكارثة بيئية وصحية تطاول الناس وسلامة غذائهم ومياههم.

وطالب الحكومة والجهات المعنية بحل فوري وجذري، مشدداً على أن «الأمور لم تعد تحتمل التأجيل، وصبر الناس قد نفد»، ومحذراً من أن استمرار التقاعس سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتصاعد الغضب الشعبي.

وأكد أن تداعيات الأزمة لن تبقى محصورة بطرابلس، داعياً الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها قبل اتساع الأضرار، ومعتبراً أن النهوض الاقتصادي الذي يجري العمل عليه يحتاج، في أساسه، إلى بيئة سليمة وخدمات تحمي المواطنين.

من جهته، أكد رئيس التجمّع ابو فيصل أن زيارتهم تنطلق من إيمانهم بالفرص الواعدة في طرابلس وعكار والشمال، ورغبتهم في بناء شراكات إنتاجية والاستفادة من المشاريع والحوافز والخدمات المرتقبة، بما يحقق منفعة متبادلة ويعزز التكامل بين المناطق اللبنانية.

وفي كلمة له، شدّد على أهمية التعاون بين أبناء البقاع وطرابلس وسائر المناطق، معتبراً أن التكامل الاقتصادي والإنتاجي يرسّخ الوحدة الوطنية ويوسّع فرص العمل والاستثمار. ونوّه بالجهود الرسمية الداعمة لهذا المسار، وبأهمية دور رئيس الحكومة في دعم الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات.

كما دعا إلى إدخال التكنولوجيا المتقدمة في الصناعة والزراعة وتطوير أساليب الإنتاج، مشيراً إلى التحديات التي تواجه المزارعين، ولا سيما تصريف محصول التفاح، وإلى ضرورة تعزيز القدرة التصديرية وتحسين جودة المنتجات اللبنانية. وشدّد على أهمية معالجة المياه المستخدمة في العمليات الصناعية والحد من الملوثات، بما يعزز سلامة المنتجات وقدرتها التنافسية.

Spread the love

Maysaa Haydar