ندوة في الفنون الجميلة حول كتاب “رسالة الذي لا بد منه.. طرابلس لبنان في كنف الوطن” للدكتور علي العلي واختتامها بتوقيع الكتاب

ندوة في الفنون الجميلة حول كتاب “رسالة الذي لا بد منه.. طرابلس لبنان في كنف الوطن” للدكتور علي العلي واختتامها بتوقيع الكتاب

نظم مركز البحوث والتنمية المستدامة في كلية الفنون الجميلة والعمارة، الفرع الثالث، ندوة حوارية حول كتاب “رسالة الذي لا بد منه.. طرابلس لبنان في كنف الوطن” لمؤلفه الدكتور علي العلي، وذلك في مبنى الكلية في المون ميشال، بمشاركة الصحافي والمحلل السياسي الأستاذ حسين أيوب والكاتب السياسي الأستاذ سامر زريق، وأدار الندوة الدكتور خلدون الشريف، بحضور حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية ومدراء الفروع والأساتذة الجامعيين والمهتمين.
واستهل الدكتور خلدون الشريف الندوة بالحديث عن مدينة طرابلس وتاريخها، مشيراً إلى أن المدينة لم تكن متحمسة للمشروع اللبناني بصيغته الأولى بسبب ارتباطها التاريخي والاجتماعي والاقتصادي ببلاد الشام، ما جعل الانتماء إلى الكيان الجديد موضع نقاش وخلاف في تلك المرحلة. وأوضح أن طرابلس شاركت في استقلال لبنان وبناء مؤسساته، إلا أن شعور التهميش بقي حاضراً، لافتاً إلى أن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها ولا على المدينة وحدها، بل تشمل السلطات المتعاقبة والقوى السياسية والنخب الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن يرحب بالحضور والمشاركين وصاحب الكتاب.
من جانبه، رحب الصحافي والمحلل السياسي الأستاذ حسين أيوب بالحضور، معرباً عن إعجابه بمستوى مبنى الجامعة اللبنانية ورقي هندسته العمرانية، ومشيراً إلى أن التصميم يضاهي مباني جامعية عريقة في مدن أوروبية. ثم تناول كتاب الدكتور علي العلي ومقدمته، متحدثاً عن الدور التاريخي للصحافة الطرابلسية والشمالية وعلاقتها بالحياة العامة في المدينة، وكيف تحولت مشكلات متفرقة عبر السنوات إلى ما عُرف بـ”القضية الطرابلسية”. كما استعرض الدور الثقافي والإعلامي الذي لعبه “مقهى البينكي”، مؤكداً أهمية توثيق التجارب التاريخية واستلهامها في صناعة المستقبل.
بدوره، شدد الكاتب السياسي الأستاذ سامر زريق على أهمية الكتابة والتوثيق التاريخي، لافتاً إلى ندرة المؤلفات التي أرخت لمدينة طرابلس منذ ستينيات القرن الماضي. وتناول في مداخلته جملة من القضايا المرتبطة بالحياة السياسية اللبنانية والتحولات الإقليمية ومسائل الهوية والانتماء، مؤكداً ضرورة تجاوز الاصطفافات والانتماءات الضيقة والعمل على بناء مؤسسات الدولة وترسيخ مفهوم المواطنة كمدخل لمعالجة أزمة التهميش والتنمية في طرابلس.
أما مؤلف الكتاب الدكتور علي العلي، فقد توجه بالشكر إلى الحضور والمتحدثين الأستاذين حسين أيوب وسامر زريق، وإلى الجامعة اللبنانية والقائمين على تنظيم الندوة، مثنياً على النقاشات والأفكار التي طُرحت خلال اللقاء. وأكد أهمية استعادة روح العمل المشترك والتكاتف بين أبناء طرابلس ومؤسساتها، والاستفادة من التاريخ باعتباره رصيداً يمكن البناء عليه لصناعة المستقبل، داعياً إلى الانتقال من توصيف الأزمات إلى العمل على معالجتها وإنتاج مبادرات تنموية وثقافية فاعلة.
وشهدت الندوة مداخلات ونقاشات من عدد من الحاضرين تناولت مضامين الكتاب وما يطرحه من رؤى حول تاريخ طرابلس وواقعها وتحدياتها، قبل أن تختتم بتوقيع الدكتور علي العلي نسخاً من كتابه للحاضرين وسط أجواء من الحوار والتفاعل الثقافي.

Spread the love

Maysaa Haydar