حين تسمى الأشياء بمسمياتها ، برلماني يهز المنصات الاجتماعية بفضحه لصوص المال العام ويطالب بالمحاسبة الحقبقية .

حين تسمى الأشياء بمسمياتها ، برلماني يهز المنصات الاجتماعية بفضحه لصوص المال العام ويطالب بالمحاسبة الحقبقية .

بقلم الصحافي حسن الخباز 

انتشرت امس على نطاق واسع مداخلة البرلماني يونس ملال من حزب الحركة الشعبية ، والتي رد من خلالها على مداخلة السيدة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري .
و بلهجة حادة، شدد المستشار البرلماني في مداخلته الاخيرة بمجلس المستشارين أمس الأربعاء، خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، على أن المحاسبة ينبغي أن تسبق أي حديث عن الإصلاح .
وقد كانت مداخلته نارية بكل المقاييس ، وزعزعت الساحة السياسية والإعلامية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، حيث تداولها رواد المنصات الاجتماعية بشكل كبير ، بل وتربعت طيلة يوم أمس على عرش التريند بالمغرب .
خاصة ، وأن البرلماني المذكور سمى الاسماء بمسمياتها ، و حذف مصطلح “لفراقشية” الذي كان يخفف من وطئ جرم بعض السياسيين ، و سماهم كما يجب تسميتهم بلصوص المال العام .
وذلك في إشارة إلى ضرورة عدم الاكتفاء بإطلاق الوعود دون الوقوف على حقيقة الاختلالات المحتملة ومساءلة المسؤولين المباشرين عنها من ناهبي المال العام .
وطالب البرلماني ملال رئيسة الحكومة بإحداث لجنة وطنية لتقصي الحقائق بشأن أموال المغاربة التي سطا عليها اللصوص الذين يرتدون ملابس انيقة .
و بتدخله الرائع هذا ، يكون يونس ملال قد وضع بالفعل ملف حماية المال العام في صلب النقاش ، واخرج ملفا طالما كان ضمن الطابوهات ، بل نبه إليه المجلس الاعلى للحسابات غير ما مرة ، لكن المحاسبة ظلت غائبة .
اللجنة الوطنية التي طالب ملال بإحداثها ، ستهدف بالأساس في تقصي الحقائق، من أجل البحث في الملفات التي تثير تساؤلات بشأن تدبير الأموال العمومية، والكشف عن حقيقة ما جرى، وترتيب المسؤوليات، واسترجاع أموال المغاربة التي يثبت التصرف فيها بشكل غير قانوني.
وخلال نفس المداخلة ، انتقد برلماني حزب السنبلة الصورة النمطية المرتبطة بـ «الفراقشية»، مبرزا أن ارتداء « الكوستيم والكرافطا» لا يمنح أي شخص حصانة من المساءلة، ومستخدما تعبير «الشفارة» للتأكيد على أن العبرة بالأفعال وما تثبته التحقيقات، وليس بالمظاهر أو المواقع.

Spread the love

Maysaa Haydar