ربيع بو ضرغم إبن الـ14 سنة في المرتبة الثانية عالمياً ويحل 20 معضلة رياضية في 20 ثانية

17 شباط/فبراير 2016
Author :  

في كل مرة يدخل لبنان دائرة العالم ويحقق النجاحات ويترك بصمات مبدعيه الشباب ليعطوا الصورة البيضاء عن بلد تهزه الإخفاقات السياسية والامنية والإقتصادية.

 

هذه المرة كان إنجاز لبنان جديد لمراهق لم يتجاوز الـ14 سنة من عمره، لكن بفضل قدراته الذهنية المتوفقة إستطاع أن يحتل المرتبة الثانية في العالم في مسابقة من نوع الرياضيات الفكرية.

ربيع أبو ضرغام  من بلدة كفرحيم بقضاء الشوف، فاز بالمرتبة الثانية على مستوى العالم في مسابقة الحساب السريع التي أٌقيمت في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة في الأول من كانون الثاني 2016، متقدما بذلك على 500 طفل تم ترشيحهم من 26 دولة.

مشرفة برنامج الحساب السريع في منطقة الشوف ومعلمة ربيع في مادة الحساب السريع سينار أبو ذياب في حديثها مع "الإقتصاد" تحدثت عن الميزات الذهنية والعقلية التي يتحلى بها ربيع، مقارنة مع أبناء جيله وبأنها التمست من خلال تدريسها له أنه يمتلك قدرات ذهنية كبيرة، وقدرة على التركيز الذهني والبصري والسمعي والخيالي.

وأضافت: "إنه طفلٌ نابغة يستحق كل الدعم المادي والمعنوي من من المعنيين ومن الدولة التي يتوجب عليها احتضان وتبني المتميزين من أمثال ربيع للاستفادة منهم في بناء البلد، بدلاً من تركهم عرضة للضياع ضمن هذه الظروف الطاحنة".

  ومن المفارقة أن يتميز ربيع بمادة الحساب السريع رغم أنه لم يتلق التعليم فيها سوى فصل دراسي واحد قبل أن يضطر للانتقال قبل عامين إلى مدرسة أخرى لا تقدم في منهاجها التعليمي هذا البرنامج. لكن أهل الطفل استمروا بتعليم ابنهم مادة الحساب السريع في دروس خاصة يتلقاها على يد إحدى المعلمات، ما ساعد في متابعته للبرنامج التعليمي وصقل موهبته.

ويمتاز ربيع أبو ضرغم بقدرته الفائقة على إجراء العمليات الحسابية السريعة، إذ بإمكانه الإجابة عن 20 معادلة رياضية خلال 20 ثانية فقط، وقدرته على حساب أي عملية رياضية مكونة من 12 رقم خلال أقل من 25 ثانية.

بالإضافة لقدرته على معرفة أي يوم من أيام الأسبوع ولد اي شخص، من خلال معرفته لتاريخ ميلاده الكامل باليوم والشهر والسنة وذلك من خلال عمليات حساب خاصة.

وأشارت ابتسام أبو ضرغم والدة ربيع لـ "الإقتصاد" إن ابنها تم اختياره من ضمن 12 طفلاً من لبنان، تفوقوا في مسابقة جرت نهاية العام الدراسي الماضي على مستوى لبنان، خاضها 1000 تلميذ من مختلف المدارس، وفاز ربيع فيها بالمرتبة الثانية أيضاً. وتم ترشيح الأطفال الفائزين ليشاركوا بالمسابقة العالمية المقامة في أميركا.

وقالت أبو ضرغم "لا يختلف ربيع كثيراً عن أبناء جيله فهو طفل يحب اللعب والمرح، لكنه في  الوقت عينه يبدو متقدماً من حيث التفكير والوعي". واعتبرت  الوالدة أن خوض ربيع  تجربة السفر وابتعاده عن أسرته لا يقل تحدياً عن خوضه المسابقة وأصراره على الفوز.

من جهته، قال والده أنهم تنبهوا لذكاء ابنهم منذ صغره، فكان محباً لاطلاع والاكتشاف، وكثيراً ما كانت أسئلته محرجة لهم وتدفع بهم للبحث عن أجوبة لها.

 وأضاف: "كان من اللافت أن ربيع أتقن القراءة والكتابة بشكل سريع وجيد منذ عمر الأربع سنوات، ومنذ ذلك الحين بدأ بتشكيل عالمه الخاص المبني على حب التعلم من خلال المطالعة. إلا أن موهبته في الحساب السريع اكتشفها أساتذته  في مدرسة La Culture School في قضاء الشوف قبل عامين".

وفي معرض تعليقه على نيل ابنه المركز الثاني في المسابقة العالمية، قال أبو ضرغم: "نحن أسرة فلّاحة محدودة الدخل، لقد عوضنا الله بتميّز وتفوق ابننا، فكان هو ثروتنا. ومن واجبنا أن نعمل على تأمين  فرصة التعليم وكافة المستلزمات الضرورية بهدف إكمال تحصيله العلمي، الذي يأتي في أولية حياتها مهما كلف الأمر".

  أما ربيع فيقول في حديثه مع "الإقتصاد" إنه "يفكر حالياً في إختيار هندسة المعلوماتية كإختصاص له في المستقبل، كونه يحب الحسابات ولديه الشغف في فك الألغاز والأرقام".

وعن مستقبله الذي يحلم به، هل يراه في لبنان او خارجه يقول "أريد النجاح في بلدي وأحقق له شيئا قبل أن أسافر إلى الخارج لأعطي صورة نموذجية وحضارية عن بلدي وأن أمثله في الخارج".

فرحة ربيع لا توصف بنيله المرتبة الثانية في مسابقة دولية ومن بين 500 مشترك، لكنه يستغرب كيف أن الدولة لا تهتم لهذه النخب الشابة ولا تحاول مساعدتهم ودعمهم كي يعطوا المزيد.

المصدر: موقع صوت الجبل الإخباري

http://sawtaljabal.com/

 

799 Views
Super User
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…