تعرَّض كلّ من "ع. ج." و"إ. ع." وشخص آخر من "آل الحاج" لطعنات بالسّكاكين نتيجة إشكال بينهم على خلفية استفزازات في منطقة التبانة - شارع البازار في طرابلس، وفق ما أفاد مراسل "لبنان 24" في الشمال.

وقد تمّ نقل جريحَيْن إلى "المستشفى الحكومي" والثالث إلى "المستشفى الإسلامي" لتلقّي العلاج
وعملت وحدات الجيش على تطويق الإشكال

بقيت الحركة السياسية الداخلية خجولة نوعا ما على صعيد الملف الحكومي، بانتظار عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري المتوقعة نهاية الأسبوع الحالي.
افاد مراسل "لبنان 24" في الشمال بأنّ وحدات الجيش نفّذت إنتشاراً واسعاً في منطقة أبي سمراء بطرابلس، حيث تعمل الوحدات على تنفيذ سلسلة من عمليات الدهم في المنطقة بعد إغلاق بعض الشوارع، وذلك سعياً للقبض على أحد المتورّطين في إطلاق النار على الجيش الذي حصل منذ أيّام عدّة، وأسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى.

 وأوضحت مصادر عسكرية لـ"لبنان 24" أنّ عمليات الدهم ستستمر لتوقيف جميع المتورطين بإطلاق النار على الجيش

ولاحقاً، أفيد بأنّ الجيش تمكّن من توقيف المدعو ح.ا. إضافةً إلى المدعو ه.ي. الذي كان يأوي في منزله الموقوف الأوّل، وفق مصادر أمنية

نتقد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هرئيل نشر إسرائيل صورة لمقاتلتها "F-35" خلال خرقها المجال الجوي اللبناني وتحليقها فوق مطار بيروت والضاحية خلال مؤتمر نظمته القوات الجوية الإسرائيلية في هرتسيليا، معتبراً أنّ "آثاراً جانبية محرجة" ترتّبت عن إقدام تل أبيب على هذه الخطوة.

وكشف هرئيل أنّ إسرائيل نشرت هذه الصورة رغبةً منها في أن تُري العالم أنّ الطائرة الحربية المتطورة هذه وضعت في الخدمة وباشرت في تنفيذ المهمات، وسعياً منها إلى ترميم صورة القوات الجوية الإسرائيلية بعد إسقاط دفاعات الجيش السورية طائرة إسرائيلية من طراز "أف-16" خلال شباط الفائت

ولفت هرئيل إلى أنّ خطاب قائد القوات الجوية الإسرائيلية عميكام نوركين عن الطائرة المتطورة وصورتها المشوشة انتشرا في وسائل الإعلام، على الرغم من أنّ منظمي مؤتمر القوات الجوية الإسرائيلية طلبوا من الصحافيين الحاضرين عدم تصوير المحاضرة، مضيفاً بأنّ إحدى القنوات التلفزيونية عمدت إلى نشر صورة الطائرة مساء ذلك اليوم

توازياً، اعتبر هرئيل أنّ جرعات الثقة بالنفس الإسرائيلية الزائدة هذه لم تثر إعجاب الأميركيين أيضاً، مبيّناً أنّ الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، توماس فرديمان، والسيناتور ليندس غراهام، والمبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط، دينيس روس، توقعوا اندلاع حرب إقليمية بعد زيارتهم تل أبيب مؤخراً

إلى ذلك، تطرّق هرئيل إلى مصادقة الكنيست على تعديل قانون في نهاية نيسان الفائت يتيح لرئيس الوزراء ووزير الدفاعه أفيغدور اتخاذ قرار بشن حرب أو تنفيذ عملية عسكرية من دون الرجوع إلى أحد في "ظل الظروف الاستثنائية"، قائلاً إنّ يأس كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق إيهود باراك بشأن عملية اتخاذ القرار في ما يتعلق بالهجوم على المواقع الإيرانية النووية بين العامين 2009 و2013 وراء هذا التعديل

ختاماً، تساءل هرئيل إذا ما كان نتيناهو متحمساً ليُسند إلى نفسه وإلى وزير الدفاع صلاحيات من شأنها أن تجعله مسؤولاً بشكل شبه حصري إذا ما تحوّلت حرب ما إلى كارثة، قائلاً: "عندما سار بالتشريع في البداية، لم يكن ما يفكر به واضحاً - وهذا الأسبوع سحبه (التشريع"

في منشور على حسابه الرسمي على انستغرام، عبّر نجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جونيور عن غضبه من تدني عدد متابعيه إلى الصفر

واتهم دونالد جونيور إدارة فيسبوك، المالكة لانستغرام، بـ"قمع" حسابه من أمام المستخدمين، مؤكداً أن صديقاً له أرسل له مقطع فيديو يظهر أن البحث عن حسابه على انستغرام أظهر رسالة تحذير بأن "صاحب هذا الحساب يشجع على الأذية وعلى الأفعال التي قد تؤدي إلى الموت"

عاشت مناطق واسعة من البقاع الشمالي طيلة يوم أمس أجواء رعب وفوضى متنقلة بفعل اشتباكات عنيفة بعد جريمة قتل ارتكبها شخص من آل مراد أطلق النار على شخص من آل الأحمر وقتله نتيجة خلاف على دخول قطيع ماشية يملكه الأحمر إلى بستان الأول، الأمر الذي تسبب بحرب صغيرة استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة، ولم يكتف ذوو الضحية بذلك بل عمدوا إلى إحراق منزل مراد وعدد من منازل أقربائه أيضاً.. هكذا كان المشهد فوضوية وثارات وعنفٌ مكبوت، استحضر دراما رمضان الأشهر "الهيبة"، لكن بشكل واقعي حيث ثقافة العنف الزائد، والدم الكثير، والبطولات المزيفة.

قبلها بيوم كتبنا في هذه الزاوية، تعليقاً على سقوط شابين شهيدين في مدينة طرابلس خلال يومين لأسباب واهية وغير مبررة، وعن أحزان مشابهة لسلسة طويلة من ضحايا القتل المجاني لا تكفّ تتنقل بين منطقة وأخرى، ومن أسبابها استسهال إزهاق الأرواح بعبثية وطيش وتسرّع واستهتار، من دون مراعاة قيمة الحياة وعظمتها.

المسألة أن الإنسان، بعيداً عن الدين والمذهب والرتبة الاجتماعية والمالية، ليس قيمة بحدّ ذاته في لبنان، وعن هذه الشائبة تفرعت إشكالات لا تنتهي تتعلق بحقوق المواطنة، وغياب الدولة، وفكرة الاحتكام للقانون، لمصلحة الانتماء إلى الجماعة المذهبية والعصبيات الطائفية وتجاوز القانون، أو الاحتيال عليه، وعدم التردد في الانزلاق نحو الغرائز وردود الأفعال ولو أدى ذلك إلى سفك الدماء وهزّ الاستقرار.

كيف يمكن تفسير فوضى السلاح، وثقافة اليأس، واحتقار الحياة، و"معاداة" الفرح والنجاح والتميّز والانضباط في بلد انتهت حربه الأهلية "نظرياً" منذ قرابة الثلاثين عاماً؟! ولا تكف السلطة الحاكمة فيه من تكرار كلام كثير، كثير جداً، عن بناء الدولة ومحاربة الفساد، ولا تملّ مرجعياته الدينية من التبشير بالنموذج اللبناني الفريد في الأخوة والتلاقي والتسامي!

مجدداً، إن الاضطراب الذي يضرب المجتمع هو في أحد وجوهه كفرٌ بالدولة، واستسلام لمنطق أن الفراغ وغياب السياسات والرؤى هي المتحكم في تفاصيل الحياة العامة. لأسباب عديدة ومعروفة لا يشعر اللبناني بأنه مواطن، له حقوق وعليه واجبات، وأن فوقه قوانين وأنظمة دون خرقها حساب ومسؤوليات.. المواطن يشهد على تجاوز أهل السلطة للقوانين من أبسط الأمور والمظاهر إلى أعلاها وأكبرها... وكل ذلك أدى إلى – أو شارك في - ازدياد الظواهر السلبية بشكل لافت!

هذه السنة، احتّل لبنان المرتبة 143 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد، ليُسجّل بذلك تراجعاً مقارنة مع العام الذي سبقه، إذ كان يحتلّ المرتبة 136 من أصل 176 دولة!! وإن بلداً سياساته متأزمة، واقتصاده متدهور، واستقراره مهدد، وأمنه الاجتماعي هشّ، ومحيطه ملتهب يضعنا أمام أزمة حقيقية ومكتملة العناصر والأسباب والتداعيات، مجتمع يبدو مفتوحاً على كل الاحتمالات والسيناريوات والتوقعات.

هكذا يبدو أن مسلسل "الهيبة" بما هو دراما عن مجتمع تحكمه "قيم" تجار السلاح والمخدرات والقَتَلة، مغلفاً بمساحيق الشجاعة والعائلة ومساعدة المهمشين، وبما هو مجتمع المطاريد والمقهورين الذين يقودهم فارٌّ يصطنع كاريزما تغليظ الصوت وعقد الحاجبين طيلة الوقت.. يبدو أنه أكثر من قصة حقيقية، ليس على مستوى المنطقة التي تدور أحداث المسلسل فيها (البقاع الشمالي) وهي منطقة عزيزة وأهلها كرام وطيبون، بل على مستوى الصورة النمطية التي يتم الترويج لها.  

وهكذا يتحصل أيضاً أن "الهيبة" ليس انعكاساً لأزمة دراما بقدر ما هي أزمة مجتمع.. وكل ذلك مدعاة لأن "نعكل همّ".. وهمّ كبير.

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…