التصعيد الإسرائيلي المتواصل يستعجل زيارة أورتاغوس

التصعيد الإسرائيلي المتواصل يستعجل زيارة أورتاغوس

عاد الزخم الى الحياة السياسية اللبنانية بعد انقضاء عطلة عيد الفطر وعودة الرئيس تمام سلام من المملكة العربية السعودية التي خصتّه بحفاوة لافتة تعكس مدى الاهتمام المتجدد بلبنان، فيما انطوت صفحة التباين الذي طفى الى سطح جلسة مجلس الوزراء الاخيرة على خلفية تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان، الى غير رجعة، بحسب ما تؤكد مصادر رئاسية، موضحة ان كل ذلك بات من الماضي واللحظة هي للتعاون والتعاضد بين الرئاسات تعبيرا عن وحدة الموقف وطنيا لا سيما في ظل الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة والتعاون المشترك في انجاز الملفات لا سيما الاصلاحية المطلوبة بإلحاح من المؤسسات المالية الدولية لمساعدة لبنان، اذ افيد ان البنك الدولي لن يبدأ بتنفيذ القرض بقيمة 250 مليون دولار والمخصص لإزالة أنقاض الحرب قبل إتمام التعيينات في مجلس الإنماء والأعمار والتي يفترض أن يحملها معه الوفد الرسمي اللبناني إلى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي الى واشنطن في 21 نيسان.

واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتعاطى مع كريم سعيد بصفته حاكما لمصرف لبنان وسينسق معه كل الملفات الضرورية قبل التوجه الى واشنطن.

اورتاغوس

في الغضون، تزور المبعوثة الاميركية مورغان أورتاغوس بيروت، نهاية الاسبوع مبدئيا، على وقع تشدد اميركي ودولي في مسألة جمع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية، استمرت الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف النار جنوبا.

حفاوة واهتمام

وإستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة وتناول اللقاء التطورات والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل خرقها لإتفاق وقف اطلاق النار وإعتداءاتها على لبنان.

وقالت مصادر مطلعة لـ”البيرق” ان الرئيس سلام وضع الرئيس بري في اجواء زيارته للمملكة العربية السعودية التي تم الاعداد لها منذ فترة في ظل حرص على تخصيصه بحفاوة لافتة كرئيس لحكومة لبنان وما يمثل، واصرار على ان يكون الى جانب ولي العهد الامير محمد بن سلمان في صلاة العيد، وهذا لم يحصل منذ سنوات طويلة ولم يحصل للبنان الا للرئيسين رفيق وسعد الحريري. كل ذلك، تضيف المصادر، الى جانب مشهد ارسال الطائرة الملكية الخاصة في مؤشر الى دعم الحكومة ورئيسها كما للخطة الاصلاحية الجاري العمل عليها، وابلغ الرئيس سلام رئيس المجلس انه سمع في المملكة تشديدا على ضرورة مواصلة الاصلاحات والاستفادة من الفرص القائمة لتحقق الحكومة برنامج الاصلاح وعدم اضاعة اي فرصة وعلى احترام الدستور والطائف ودعم مسيرة العهد ككل. وانه تم التطرق خلال اللقاءات الى ابرز الملفات لا سيما الدعم السعودي والخليجي للبنان من خلال عودة السياح والصادرات وسيتم العمل على اتخاذ اجراءات اساسية من لبنان، ليتحقق في ضوئها التقدم على صعيد رفع حظر المواطنين السعوديين الى لبنان وعن الصادرات انطلاقا من المشاريع التي تعمل عليها الحكومة لتعزيز وضع المطار والمرافئ وتشديد وتكثيف التفتيش. وكان تشديد ايضا على الحفاظ على الاستقرار وضرورة تعزيز الدولة لبسط سيطرتها على كامل اراضيها.

الخارجية 

في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مقر مجلس النواب لجنة الشؤون الخارجية النيابية في حضور رئيسها النائب فادي علامة وعدد من النواب الأعضاء، واطلعهم على السياسة الخارجية للبنان ودور الديبلوماسية اللبنانية في مقاربة الاستحقاقات على الساحتين الإقليمية والدولية، وكان حوار صريح وشفاف وبناء.

تصعيد خطير

وكان العدو الإسرائيلي نغص فرحة عيد الفطر وفاجأ أهالي الضاحية الجنوبية بغارة على حي ماضي استهدفت قيادياً في «حزب الله» من دون سابق إنذار ما أدى إلى سقوط شهداء وهم نيام في منازلهم في طليعتهم حسن بدير ونجله علي.في ثاني ضربة للضاحية الجنوبية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في تشرين الثاني الماضي. واذ نعى الحزب اثنين من كوادره ، ندد الرؤساء الثلاثة بالعدوان الاسرائيلي الجديد.

والتقى رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس الحكومة نواف سلام وبحثا في سبل مواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية فجر اليوم.

وتداول الرئيسان عون وسلام في نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى باريس، وزيارة رئيس مجلس الوزراء إلى مكة المكرمة.

واعتبر رئيس الجمهورية أن “هذا الاعتداء على محيط بيروت  يشكل إنذارًا خطيرًا حول النيات المبيّتة ضد لبنان، خصوصًا في توقيته الذي جاء عقب التوقيع في جدة على اتفاق لضبط الحدود اللبنانية-السورية، برعاية مشكورة ومقدّرة من قبل السعودية، كما أتى بعد زيارتنا إلى باريس والتطابق الكامل الذي شهدناه في وجهات النظر مع الرئيس ماكرون”.

واعتبر عون أن “التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعمًا لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من مدسوسين في الداخل يقدّمون ذريعة إضافية للعدوان”.

أكد رئيس مجلس النواب  نبيه بري أن الغارة الإسرائيلية الغادرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجرًا، وللمرة الثانية في غضون أيام وفي أول أيام عيد الفطر، ليست خرقًا يُضاف إلى الـ2000 خرق إسرائيلي لبنود وقف إطلاق النار والقرار الأممي 1701 فحسب، بل هي عدوان موصوف على لبنان وعلى حدود عاصمته بيروت في ضاحيتها الجنوبية.

 بدوره،  أدان رئيس الوزراء نواف سلام العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبر أنه “يشكل انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701، الذي يؤكد سيادة لبنان وسلامته، كما يشكل خرقًا واضحًا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في تشرين الماضي”.

إخبار

ليس بعيدا، تقدم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبر وكيله المحامي حسن فضل الله، بإخبار الى النيابة العامة التمييزية، بوجه كل من يظهره التحقيق، فاعلا او شريكا او متدخلا او محرضا، في موضوع اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر في الجنوب، وكل من تورط في نشر الخطاب التحريضي للعدو، والذي يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي ويحض على النزاع ببن الطوائف واضعاف الشعور القومي.

Spread the love

adel karroum