اللجان الأهلية ردًّا على صالح المشنوق: صراعنا مع إسرائيل صراع وجود وليس صراع حدود..
في خضمّ ما يمرّ به لبنان والمنطقة من تحوّلات خطيرة يطلّ علينا بين الحين والآخر من يحاول اختزال الصراع مع العدو الإسرائيلي في عناوين مضلِّلة وكأنه مجرّد خلاف حدودي قابل للحل بالتسويات والخرائط متجاهلًا جوهر هذا الصراع وطبيعته الحقيقية.
ومن هذا المنطلق تهمّ اللجان الأهلية أن تردّ بوضوح على ما ورد في تصريحات صالح المشنوق لتؤكد أن الصراع مع إسرائيل ليس صراع حدود بل صراع وجود وهوية وحقوق.
إن إسرائيل لم تكن يومًا كيانًا يبحث عن حدود آمنة فحسب بل مشروعًا توسعيًا استيطانيًا قام على اغتصاب الأرض وتهجير الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر ولا يزال يمارس القتل والعدوان والاحتلال بحق الفلسطينيين واللبنانيين على حدّ سواء. فكيف يمكن توصيف هذا الصراع على أنه نزاع تقني على خطوط زرقاء أو نقاط متنازع عليها؟
لقد أثبت التاريخ منذ نكبة فلسطين مرورًا بالاعتداءات المتكررة على لبنان وصولًا إلى الحروب المدمّرة والاغتيالات والاعتداءات اليومية أن هذا العدو لا يعترف لا بقرارات دولية ولا بمواثيق ولا بسيادة الدول. وهو لا يرى في شعوب هذه المنطقة سوى عائق أمام مشروعه ما يجعل الصراع معه صراعًا على الوجود والكرامة والسيادة.
إن محاولة تمييع طبيعة الصراع أو تقديمه كخلاف قابل للحل السريع إنما تخدم – عن قصد أو عن غير قصد – رواية العدو وتُضعف وعي الأجيال بحقيقة الخطر الذي يتهدّد لبنان وفلسطين والمنطقة بأسرها. فالتجارب علّمتنا أن التنازلات لا تجلب السلام بل تفتح شهية الاحتلال على المزيد من العدوان.
وعليه، تؤكد اللجان الأهلية أن أي خطاب سياسي أو إعلامي يجب أن ينطلق من الثوابت الوطنية وفي مقدّمها اعتبار إسرائيل عدوًا وأن الصراع معها صراع وجود لا يمكن فصله عن الحق الفلسطيني ولا عن حق لبنان في أرضه وثرواته وسيادته الكاملة.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى خطاب مسؤول صريح وواضح يعبّر عن نبض الناس وتضحياتهم لا إلى مواقف رمادية تسيء إلى الوعي الوطني وتشوّه حقيقة الصراع.
فالتاريخ لا يرحم والأوطان لا تُصان إلا بالثبات على الحق والحق واضح: مع إسرائيل لا صراع حدود… بل صراع وجود.
واضاف البيان ان ما يطالب به صالح المشنوق استسلام وليس سلام .
