فضل الله: النقد مشروع لإحقاق العدالة الوحدة ضرورية لمواجهة العدوان

فضل الله: النقد مشروع لإحقاق العدالة الوحدة ضرورية لمواجهة العدوان

عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاء حواريا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان “مدرسة علي في الحكم وممارسة السلطة”، فشدد على أن “تجربة الإمام علي في الحكم، رغم ما اعتراها من جراح ومناكفات وتحديات، كانت تجربةً كافية لتؤسس وتبني مدرسةً عظيمة في الحكم الرشيد(…)”. وأكد “حاجتنا الملحة اليوم إلى تعزيز ثقافة النقد البناء الهادف إلى الإصلاح والتطوير، لا النقد الهدام الذي يُمارَس بدافع تسجيل النقاط أو الإساءة والتشهير”. وأشار إلى أن “الإمام علي قدم لنا المثل والنموذج في قدرة الإسلام على الارتقاء بالحياة إلى أعلى قيم الإنسانية والعدالة(…)”.
وحول إمكانية توحد السنة والشيعة، أشار إلى أن “الوحدة تُعد من أهم عناصر حماية الأمة )…)، وهي لا تعني الذوبان، بل تقوم على التأكيد على المشتركات وتعزيزها، والحوار الهادئ في القضايا الخلافية”، معتبرا “أن وحدتنا تشكل السلاح الأقوى في مواجهة المشاريع التي تسعى إلى تقسيم منطقتنا وتمزيقها، عبر رسم خرائط جديدة تكون على حساب مصالح شعوبنا وأوطاننا”.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى “مزيد من الوعي لما يُحاك ضدها، وإلى الإسراع في توحيد جهودها والتكاتف في ما بينها، ونبذ خلافاتها وحروبها، لمواجهة التحديات التي تتهددها (… ). واستغرب “ما يشهد العالم من قيام بعض الدول بضرب الحائط لكل القوانين الدولية وكل ذلك من أجل السيطرة على مقدرات هذا البلد أو ذاك”.
وإستنكر “التعرض أو الإساءة لأي رمز ديني أو روحي تحت حجة حرية النقد والتعبير”، واعتبر أنه “لا يوجد أشخاص معصومون عن الخطأ، غير أن المشكلة تكمن في استغلال بعض الأخطاء لتعميمها، أو للنيل من فئة معينة، أو للتشهير والإساءة، بدوافع وحسابات خاصة، لا بهدف تصويب المسار أو إحقاق الحق والعدالة”.
ورأى فضل الله، اننا “نمر في مرحلة دقيقة وصعبة تتطلب توحيد عناصر القوة في هذا الوطن، وفي مقدمتها الوحدة الداخلية، كي نتمكن من مواجهة ما يُحاك لنا بأرضية ثابتة، لا بأبواب مشرعة لكل الرياح، وأن نقف سدا منيعًا في وجه كل من يسعى إلى التفرقة والانقسام، خدمةً لغايات وأوهام غير قابلة للتحقق”.

Spread the love

adel karroum