ترامب يدشن مجلس سلام غزة في دافوس مطالباً حماس بتسليم السلاح وإلا نهايتها

ترامب يدشن مجلس سلام غزة في دافوس مطالباً حماس بتسليم السلاح وإلا نهايتها

خطة من 4 مراحل لإعادة إعمارها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا الخميس عن تدشين مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، مؤكدا أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها.

وجرى التوقيع على ميثاق إنشاء “مجلس السلام” في حفل بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور الرئيس الأميركي وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

وقال ترامب إن “الفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم”.

وطالب حركة حماس بإعادة جثة الإسرائيلي الأخيرة من غزة والتخلي عن سلاحها وإلا ستكون نهايتها، مؤكدا أنه سيعمل على التأكد من نزع سلاح غزة وضمان إدارة القطاع بشكل جيد وإعادة إعماره.

وأضاف الرئيس الأميركي لقد أبقينا وقف إطلاق النار صامدا في غزة وكذلك المساعدات الإنسانية، وهناك الآن سلام في الشرق الأوسط لم يكن أحد يظن أنه ممكن.

وشدد ترامب على أن 59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط، مؤكدا أن إدارته نجحت في إنهاء 8 حروب بالعالم، وهناك حرب أخرى ستنتهي قريبا.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العالم أمام مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام في غزة وهو مثال على ما يمكن إنجازه في بقية العالم، حسب تعبيره.

بدوره، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة على شعث إن معبر رفح سيتم فتحه خلال الأسبوع المقبل، ودعا المجتمع الدولي للعمل مع اللجنة والحكم على أفعالها. وهذا ما اكد عليه رئيس مجلس غزة التنفيذي نيكولاي فلادينوف وهو ما نفته اسرائيل.

وقبل أيام، دعا ترامب العشرات من قادة العالم الآخرين للانضمام إليه، وقال إنه يرى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، وإنه لا يعتزم أن يكون المجلس بديلا للأمم المتحدة.

وباستثناء الولايات المتحدة، لم تقبل أي دولة أخرى حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس. ويقول ترامب إن “على الأعضاء الدائمين في المجلس المساهمة في تمويله عبر دفع مبلغ قدره مليار دولار لكل منهم”.

في الأثناء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن “روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار في مجلس السلام لدعم الشعب الفلسطيني من أصولها المجمدة في أميركا”. وأكد بوتين أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية سلمية في الشرق الأوسط.

خطة كوشنير لاعادة اعمار غزة

وقدَّم جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي، لمجلس السلام خطته لإعادة إعمار قطاع غزة تتضمن 4 مراحل، مشددا على أن المرحلة التالية ستركز على نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتتضمن خطة كوشنر الخاصة بغزة ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة يعلن فيه عن مساهمات الدول لإعادة إعمار غزة وفق تصريحات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتقضي الخطة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع.

وذكر المسؤول الأميركي أن المرحلة الأولى للخطة ستركز على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ثم تنتقل الخطة في مرحلتها الثانية إلى توسيع خان يونس.

وفي المرحلة الثالثة سيجري تطوير المخيمات الرئيسية في غزة، وفي المرحلة الأخيرة سيكون التركيز على إعادة إعمار مدينة غزة شمالي القطاع.

مناطق الساحل والداخل

وحسب الخطة التي عُرضت أمام أعضاء مجلس السلام عقب تشكيله في مدينة دافوس السويسرية، فإن جزءا كبيرا من ساحل غزة سيُخصَّص للسياحة الشاطئية، إذ سيضم 180 برجا مخصصا للاستخدام السكني والتجاري، في حين قُسّمت المناطق الداخلية للقطاع إلى مناطق سكنية ومجمعات صناعية ضخمة على مساحة 25 كيلومتر مربع، تضم مراكز بيانات ومنشآت إنتاج.

ووفق خطة كوشنر، فإن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.

وبخصوص نزع سلاح حماس، قال كوشنر إن الأسلحة الثقيلة ستُنزع فورا، في حين سيجري نزع الأسلحة الخفيفة حسب مناطق غزة من قِبل الشرطة الفلسطينية. وأضاف أن إعادة إعمار القطاع ستجري في المناطق التي سيتم نزع السلاح كليا منها.

ويندرج ما قدَّمه كوشنر من تفاصيل ضمن خطة ترمب لمرحلة ما بعد وقف الحرب في غزة، ففي 15 كانون الثاني الجاري، أعلن الرئيس الأميركي تأسيس مجلس السلام.

مراحل خطة ترامب

وتضمنت المرحلة الأولى لخطة ترمب وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل وتبادل الأسرى بين الطرفين، وأعلنت واشنطن بدء المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.

كما تنص على نزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدّر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

Spread the love

adel karroum