أسامة موسى كلفة الوقاية تبقى أقل بكثير من كلفة الدم والخراب”.

أسامة موسى كلفة الوقاية تبقى أقل بكثير من كلفة الدم والخراب”.

إن ما جرى في منطقة القبة في مدينة طرابلس من انهيار مبنى وسقوط جرحى ليس حادثًا عابرًا، بل هو نتيجة مباشرة لسنوات طويلة من الإهمال المزمن، وغياب الرقابة، وترك المواطنين أسرى مبانٍ متصدعة تشكّل خطرًا دائمًا على حياتهم.
إننا نحمل السلطة السياسية بكامل مكوناتها المسؤولية الكاملة عمّا حصل، نتيجة تقاعسها عن القيام بواجباتها في حماية الناس، وعن وضع سياسات جدية لمعالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط، وتركها طرابلس وأهلها يواجهون مصيرهم وحدهم.
أهل طرابلس لا يريدون استعراضات كلامية ولا بيانات تعاطف تصدر بعد كل كارثة. ما نريده هو إغاثة فعلية وفورية، وخطة طوارئ واضحة وملزمة تشمل:
مسحًا شاملاً وفوريًا للأبنية المتصدعة في مدينة طرابلس.
إخلاء المباني الخطِرة قبل وقوع الكارثة، لا بعدها.
تأمين بدائل سكنية طارئة للمتضررين.
تحميل المسؤولين عن الإهمال والمخالفات المسؤولية القانونية دون استثناء.
إن استمرار هذا النهج يعني أن الكارثة القادمة مسألة وقت لا أكثر. كرامة الناس وحياتهم ليست تفصيلاً، وطرابلس لن تقبل بعد اليوم أن تبقى مدينة منسية تُترك للموت تحت الركام.
الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للجرحى، والمحاسبة الجدية هي أقل ما يمكن أن يُقدَّم لأهالي طرابلس.

Spread the love

adel karroum