انهيار مبنى في القبة- طرابلس: سحب جثتين… ومفقودان تحت الأنقاضعون وسلام تابعا الحادثة – الحجار في اجتماع موسّع: الأولوية لإنقاذ الأرواح
شهدت منطقة القبة شارع الجديد في مدينة طرابلس حادثة انهيار مبنى سكني هو الثالث في غضون شهر، أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، فيما لا تزال عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض مستمرة. وقد أوعز وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين الى المستشفيات استقبال اي مصاب على نفقة وزارة الصحة.
وفي التفاصيل، أكد المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد الركن عماد خريش، أنه تم انتشال جثة والد العائلة أحمد عبد الحميد المير (66 عامًا). وتم ايضا سحب إحدى المحتجزات وتدعى أليسار من تحت الأنقاض، وقد فارقت الحياة.
فيما لا تزال تُسمع أصوات باقي أفراد الأسرة، وهم الأم إضافة إلى طفلَيْن.
وقد تم التواصل مع الأم “أمال السيد” والاطمئنان على “عمر أحمد المير” (14 عامًا) بعد التأكد من سلامته، في حين أن “هديل المير” (20 عامًا) موجودة في المستشفى وحالتها الصحية جيدة.
يُذكر أن المبنى المنهار أخلي من سكانه أمس الاول، عقب ظهور تصدّعات كثيرة فيه، إلا أن عائلة المير الموجودة تحت الأنقاض رفضت الإخلاء، لعدم وجود مأوى بديل لها.
وسُجِل إطلاق نار كثيف في سماء المدينة، تحذيرًا لإخلاء المباني المجاورة.
عون وسلام تابعا الحادثة
وفي السياق، تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون الحادثة، وطلب من وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية ولا سيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس، العمل على رفع الأنقاض وانقاذ السكان في المبنى المنهار، والاستعانة بالجيش عند الضرورة.
كما طلب فتح تحقيق في الاسباب، التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات.
وقال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في بيان: “أتابع منذ الصباح الباكر مع الامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي تطورات انهيار المبنى، وعملية إنقاذ أفراد العائلة التي كانت عادت إليه، وطلبت تأمين كل ما يلزم لهم. كما شددت على ضرورة رفع مستوى الجهوزية وتكثيف التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، علماً أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت. فحماية أرواح المواطنين وسلامتهم تبقى أولوية مطلقة في عمل الحكومة.”
اجتماع في سرايا طرابلس
عقد وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار اجتماعًا موسّعًا في قاعة الاسقلال في سراي طرابلس، لبحث تداعيات انهيار المبنى، إلى جانب الأبنية الآيلة للسّقوط، وسبل إيجاد حلول لها في أسرع وقت.
وأكد “أنه موجود ليؤكد لأهل طرابلس أن الدولة حاضرة إلى جانبهم، ولن تتخلى عنهم”، مشددا على أن “هذا الملف يتابع بأقصى درجات الجدية والمسؤولية”.
وكان أكد الحجار، في تصريح بعد وصوله إلى مكان المبنى المنهار، برفقة رئيس بلديّة طرابلس عبد الحميد كريمة، أنّه “بالدّرجة الأولى أولويّتنا المطلقة هي إنقاذ الأرواح الموجودة تحت الأنقاض، وكلّ الأمور الأخرى ستعالَج ونتابع كلّ الأمور”، معربًا عن أمله في أن “يكون الجميع على قيد الحياة. ربّما تكون هناك ضحيّة، ولن نستعجل الأمور”.
وركّز الحجّار على “أنّنا سنتابع العمل الّذي يقوم به الدّفاع المدني، ونشكر بالطّبع مديره العام على رأس هذه العمليّة، فكلّ الجهود تصبّ في سياق إنقاذ ما يمكن وما أمكن من الأرواح”.
وردًّا على سؤال عن تقديم مجلس الوزراء لأيّ حل ممكن، قال الحجّار: “تواصلت مع رئيسَي الجمهوريّة والحكومة وأيضًا مع الهيئة العليا للإغاثة المكلَّفة بهذا الموضوع والبلديّة. وهناك وعد قاطع من رئيسَي الجمهوريّة والحكومة بتأمين الأموال اللّازمة لكلّ الحلول الممكنة للترميم، حيث يمكن الترميم وتأمين بدلات الإيواء”.
كنعان: كل التضامن والدعم لعناصر الدفاع المدني
كتب النائب ابراهيم كنعان عبر حسابه على “أكس”: “كل التضامن والدعم لعناصر الدفاع المدني الذين يصارعون بلحم الحي وبامكانات معدومة في طرابلس، وبرسم من صمت آذانهم في الحكومة على مطالبة هذا الجهاز بموازنة واستغربوا ما قمنا به من نقل اعتمادات في “لجنة المال” من الاحتياطي ومنها للدفاع المدني لتأمين الحد الادنى له للاستمرار في تأدية انبل واشرف المهمات”.
كرامي: للاسراع في تحويل الأموال للبدء بالترميم
ناشد رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي خلال الاتصال مع رئيس الجمهورية، “الاسراع في تحويل المبلغ المالي الى الهيئة العليا للاغاثة، ليصار الى البدء في ترميم اكثر من 100 مبنى آيل السقوط بشكل عاجل بالتعاون مع بلدية طرابلس، ووعد الرئيس عون بأنه فور وصول رئيس الوزراء من الخارج سيصار الى تحويل المبلغ المذكور”.
الصمد: لمعالجة موضوع
الأبنية المتصدعة قبل وقوع الكارثة
دعا النائب جهاد الصمد، في بيان، إلى “معالجة موضوع الابنية المتصدعة في طرابلس قبل وقوع الكارثة، خصوصًا بعدما كشفت البلدية وجود 105 مبان تضم 600 بيت مهدد بالانهيار بأي لحظة، اذا لم تتم المعالجة سريعًا”.
ورأى أنّ “العلاج للأسف يأتي متأخرا، والفقراء والأبرياء هم الذين يدفعون دائما ثمن إهمال تاريخي ومزمن عانت ولا تزال تعاني منه طرابلس”.
