أحمد الخير: لن نصوت على موازنة “ناقصة” لا تحفظ كرامة الناس وحقوقها

أحمد الخير: لن نصوت على موازنة “ناقصة” لا تحفظ كرامة الناس وحقوقها

ألقى النائب أحمد الخير، ظهر اليوم، كلمة في جلسة مناقشة الموازنة العامة للعام 2026، استهلها بالترحم على “الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي عمّر البشر والحجر، في وطنٍ يهوي فيه الحجر على رؤوس البشر، بفعل الإهمال والحرمان، كما شهدنا في كارثة انهيار المبنى في طرابلس، وبفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف أهلنا يومياً في الجنوب والبقاع والضاحية، وفي كل لبنان”، آملاً أن “يرحم الله البلد من سياسات المهاترات والمغامرات والإنكار، التي تزيد مآسيه، ولا تتّعظ بكل ما جرى ويجري في لبنان، وفي محيطه، وفي العالم”.

وطرح في موضوع الموازنة “السؤال الذي يطرحه كل اللبنانيين: ماذا ستغيّر هذه الموازنة؟هل ستخفّف من وجع الناس، أم ستضيف إليه؟”، قائلاً : “نعلم جميعاً أن لا عصا سحرية بيد الحكومة، لكننا لم نعد قادرين على الاستمرار بسياسات الترقيع. فلبنان ما زال أسير أزمات متراكمة، بسبب غياب الإرادة الجدية للحلول الجذرية وللإصلاح والإنقاذ، حتى باتت كل أزمة تُنتج أزمة أكبر منها”.

وتابع أحمد الخير :”نناقش اليوم موازنة عام 2026 في ظل ثقة مفقودة بين الدولة والناس، وفي ظل ملاحظات واضحة وصريحة صادرة عن لجنة المال والموازنة، ومداخلات غالبية الزملاء النواب، تؤكد أن هذه الموازنة ناقصة وقاصرة. وبكل صراحة، ما يعنيني ليس الأرقام والجداول بقدر ما يعنيني وجع الناس الذين نزلوا إلى الساحات مطالبين بأبسط حقوقهم: الكرامة، والعدالة الاجتماعية، والعيش الكريم. وما يعنيني أيضاً وجع مناطقنا في المنية والشمال، التي تعبت من الوعود، وملّت الأقوال بلا أفعال”.

وإذ أعلن تبنيه لكل “الملاحظات الجدية الهادفة إلى تعديل مشروع الموازنة وتحسينه”، ركز في كلمته “عناوين مطلبية أساسية”، ودعا إلى “أولوية إنصاف الأساتذة وموظفي القطاع العام، والقوى الأمنية والعسكرية، حاليين ومتقاعدين، لأنهم دفعوا أثمان الأزمات من رواتبهم وكرامتهم وصحتهم، وأقل واجب على الدولة أن تعطيهم حقوقهم، وتؤمّن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم”.

وقال: “كتكتل الاعتدال، نريد موازنة لتسيير شؤون البلاد، لكننا نريد موازنة تحفظ حقوق الأساتذة والعسكريين والاداريين، ولن نصوت على مشروع موازنة لا يحفظ حقوق هذه الفئات. نريد معالجة حقيقية لا وعوداً فارغة وسمكاً في البحر”.

وشدد في ملف الودائع على أنها “تعب عمر الناس، ولا تُعالج بقوانين توسّع الفجوة بدل إقفالها. فأي موازنة لا تتضمّن مساراً واضحاً وجريئاً لمعالجة هذا الملف تبقى موازنة ناقصة، وتُكرّس الظلم بدل معالجته”.

أما في مطالب المنية والشمال، فطرح أحمد الخير على الحكومة أسئلة عدة: “أين أصبح تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض في القليعات؟ وأين صيانة وتأهيل الأوتوستراد الدولي، بعدما أصبحت كلفة التأخير فيه أعلى من كلفة تنفيذه؟ وأين اعتمادات استكمال الأوتوستراد العربي في الشمال، وأوتوستراد المنية–الضنية وربطه بطريق الضنية، واعتمادات استكمال أوتوستراد الضنية–الهرمل، بعد دفع الاستملاكات؟ وأين مرفأ صيادي السمك في المنية، كحق إنمائي كلفته محدودة وأثره الاقتصادي والاجتماعي كبير؟ ومن يعطّل تنفيذ معمل البارد الكهرومائي، وهو مشروع جاهز ينتج 20 ميغاوات، يخفّف العبء عن الشبكة، وتمويله مؤمّن؟”.

وقال :”نحن لا نطلب المستحيل. نطلب موازنة أكثر عدلاً، وأكثر جرأة، وأكثر التزاماً بحقوق الناس. موازنة تقول للبنانيين إن دولتهم قادرة على التخطيط، والإنصاف، واستعادة الثقة. وعندما نتحدث عن الإنصاف، لا بد من السؤال: أين أصبح ملف العفو العام؟ كقضية إنسانية لم يعد مقبولاً أن تبقى رهينة المزايدات. وعندما نتحدث عن استعادة الثقة، فمن الطبيعي أن تبقى هذه الثقة مفقودة إذا كان هناك تأجيل أو تلاعب بمواعيد الانتخابات النيابية”.

وختم بالقول :”الناس، يا دولة الرئيس، ستحاسب على الأفعال. وخيارنا واضح: مع الناس، وحقوق الناس، وكرامة الناس التي هي من كرامة البلد”.

Spread the love

adel karroum