قبلان: اللحظة تحتاج إلى عقلاء وطنيين لإعادة توظيف الدور الوطني بما يلزم للنهوض السيادي والشراكة التاريخية
اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه “لا شكّ أن عقدة لبنان بهذه الفترة تكمن بالخليط الحادّ بين أزماته الهيكلية والسيادية، وسط منطقة تعيش على وقع طبول الحرب وفوضى الخرائط وتمزيق الجغرافيا السياسية للدول، واللحظة تحتاج إلى عقلاء وطنيين لإعادة توظيف الدور الوطني بما يلزم للنهوض السيادي والشراكة التاريخية وإنقاذ ما أمكن من لعبة الطغيان الدولي. وبهذا المجال لا بد من قراءة السيرة السيادية للشرق الأوسط جراء الطغيان الأميركي والتوظيف الإسرائيلي بالخرائط الهيكلية للمنطقة، ولا مصلحة للبنان ودول الإقليم بمزيد من الطغيان الأميركي والعربدة الإسرائيلية، والنتائج واضحة للعيان”.
وتوجه الى الاخوة العرب: “واشنطن لا يهمّها إلا المال والإقتصاد والدعاية المدفوعة لفضائح إبستين، وقيمة العرب بالجداول الأميركية لا تزيد عن النفط ومصالح إسرائيل، ومصلحة العرب وتركيا تكمن بشرق أوسط بلا طغيان أميركي وإسرائيلي، وعين واشنطن الآن على إيران لأنها القوة التي تمنع عليها ابتلاع الشرق الأوسط، وللتاريخ أقول: لن تستطيع واشنطن ابتلاع الشرق الأوسط، وما يجري الآن بينها وبين طهران حسابات ضعف أميركية ومغامرة دونها ألف ألف كارثة، والردع الثنائي بين الطرفين موصوف. والحرب إقتصادية قبل أن تكون عسكرية، وبورصة ترامب التجارية للنفظ الفنزويلي خير دليل، وأي حرب مفتوحة بين أميركا وإيران ستتحول إلى مستنقع طويل يأكل من قوة وهيبة أميركا ووضعيتها الدولية ويزيد من جدوى القوة الإيرانية، ولبنان بهذه اللحظة معني بإعادة قراءة السيرة الإبتزازية لواشنطن وإسرائيل، ولا يمكن طمر الرأس بالرمل، واللحظة شبه تأسيسية بعمر المنطقة، والخيار الوطني والخيار السيادي لا ينفصلان”.
