ترامب يهدد باندثار حضارة بأكملها الليلة: أهم لحظات التاريخ

ترامب يهدد باندثار حضارة بأكملها الليلة: أهم لحظات التاريخ

عون: الوضع الامني ممسوك ولا خوف من الفتنة المذهبية

على وقع تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بـ”اندثار حضارة بأكملها” الليلة، وتأكيده أن هذه الليلة ستكون واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم، وأن 47 عاما من الابتذال والفساد والموت ستنتهي أخيرا، يعيش العالم مترقباً طبيعة “المفاجأة” المتوقعة خلال ساعات. فيما يعيش اللبنانيون كل يوم مفاجأة من نوع المأساة تحل بهم من صاروخ اسرائيلي يتسبب به مواطن يفترض انه لبناني، فيقتل اخوة له في المواطنة لا علاقة لهم بالحرب.
امس تم توقيف الشخص الذي فر من مبنى عين سعادة بعد استهدافه مساء الاحد. وتأكيدا للخبر وصحته، صدر عن قيادة الجيش اللبنانيّ البيان الآتي “إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق باستهداف إسرائيلي معادٍ لشقة في منطقة عين سعادة – المتن، ونتيجة التحقيقات والمتابعة الأمنية، تَبيّن أنّ الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار هو عامل توصيلات، وقد عمل خلال الأشهُر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى. في هذا السياق، تؤكد قيادة الجيش مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي، وتدعو إلى عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلي”…
مسؤولية مشتركة
وسط هذه الاجواء، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امام وفد “منتدى بيروت” ان “مسؤولية الحفاظ على الامن في الداخل اللبناني في هذه الظروف، مشتركة وهي تتطلب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والاجهزة الامنية والبلديات”. اضاف: الوضع الامني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة او فلتان امني داخلي، وان ما يحصل من مشاكل، محدودة وتتم معالجتها بالسرعة اللازمة، الا ان هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لان لا قدرة لأحد ان يحتمل الفتنة الداخلية.
وتابع: الجيش نفذ عملية اعادة انتشار في بيروت ومناطق اخرى عدة، وسيكون اكثر حضوراً مع قوى الامن الداخلي وباقي الاجهزة مع التشدد اكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم. وقال: لن أسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى، ان عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عبر الاعلام، يشكّل خطراً على لبنان ويقوم بعمل اسوأ من الاعتداءات الاسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص الا الدولة. وأكد ان “لن أسمح في عهدي اتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة او الخيانة بمجرد انه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه”، واذ لفت الى ان “الاتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الاساسي بالنسبة الى لبنان وسوريا على حد سواء”، قال: مبادرتي التفاوضية اكتسبت تأييداً دولياً كونها الطريق السليم للوصول الى الحل، خصوصاً وان لبنان عقد اتفاقات سابقاً مع اسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري.
تعزيز الاجراءات
امنياً ايضا، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار تعزيز الإجراءات الأمنية والحضور الأمني في مختلف المناطق اللبنانية بهدف طمأنة الناس وحماية المواطنين الآمنين في منازلهم. وقال بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا “أتابع مع رئيس الجمهورية كل تطورات الأوضاع لا سيما على الصعيد الأمني، وأطلعته على إجراءات القوى الأمنية في المناطق كافة”. أضاف “نعمل على تأمين المزيد من الحضور الأمني في المناطق وقد اعطى الرئيس عون توجيهاته لطمأنة الناس وحماية المواطنين، ولا ملاذ للبنانيين إلا الدولة”. وأكد أن هناك “دورًا أساسيًا للبلديات مع المزيد من العمل والجهد وتنسيقًا مع قوى الامن الداخلي والجيش والمخابرات”. واشار الى ان “همّ رئيس الجمهورية القرى المسيحية وغير المسيحية وقوى الأمن الى جانب الصامدين وهناك تواصل واتصالات دائمة لتجنيب اللبنانيين المزيد من الكوارث”. واشار الى “اننا تداولنا في موضوع معبر المصنع وهناك اتصالات بشأنه وإن شاء الله نعيد فتحه قريبا”.
تحييد المصنع
في السياق، افيد ان “الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة نواف سلام بالتنسيق مع الرئاسة السورية ووسطاء دوليين أسفرت عن تراجع اسرائيلي عن استهداف المصنع”. وقال مصدر أمني ان “الامن العام لم يتلق اي ضمانات للعودة إلى فتح المعبر الحدودي في المصنع وإعادة الأجهزة الامنية إلى مراكزهم فيه، ونتيجة الاتصالات المكثفة لرئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة والأمن العام اسفر عن عدم استهداف المعبر الحدودي مع سوريا مع استمرار إقفاله ويجري الان العمل لفتح المعبر الحدودي مع ضمانات”. بدورها قالت مصادر ديبلوماسية “ثمة مساعٍ رئاسية سورية قادها الرئيس أحمد الشرع عبر اتصالات مع ماكرون وأردوغان وبن زايد وملك الأردن بالتوازي مع تواصل الوزير الشيباني مع الرئيس نواف سلام أفضت إلى ضمان عدم استهداف إسرائيل لمعبر المصنع من دون التوصل حتى الساعة إلى اتفاق على اعادة فتحه”.

Spread the love

adel karroum