ردود فعل غاضبة في إسرائيل على نتنياهو لقبوله وقف النار
اكتفت إسرائيل رسميا بالرد على إعلان اتفاق وقف النار ببيان بالإنكليزية صادر عن مكتب رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، جاء فيه أنها تدعم قرار الرئيس ترامب بتعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، شريطة قيام إيران بفتح المضائق فورا ووقف جميع الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.
وفي هذا البيان جاء أن إسرائيل تدعم الجهود الأميركية لضمان ألا تشكل إيران بعد الآن تهديدا نوويا أو صاروخيا أو إرهابيا لأميركا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد أبلغت إسرائيل بالتزامها بتحقيق هذه الأهداف، التي تتقاسمها الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء إسرائيل الإقليميون، في المفاوضات المقبلة.
يشار إلى أن “نيويورك تايمز” قد كشفت قبل ساعات أن الرئيس الأميركي قد هاتف نتنياهو قبيل إعلان وقف النار، لكن الإذاعة العبرية الرسمية كشفت صباح الأربعاء أن إسرائيل فوجئت بوقف النار، وأن ترامب أطلع نتنياهو على ذلك في الساعة الأخيرة فقط. وبعكس بيان الخارجية الباكستانية، زعم بيان نتنياهو أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان.
وحمل رئيس المعارضة في إسرائيل، عضو الكنيست يائير لبيد، على نتنياهو بشدة، وقال إن إسرائيل لم تشهد في تاريخها كارثة ديبلوماسية كهذا الاتفاق. وقال إن إسرائيل لم تكن حتى إلى جانب طاولة المفاوضات عندما اتخذت قرارات تتعلق بلب أمنها القومي.
وقال لبيد: “نفذ جيشنا كل ما طلب منه، وأبدى الإسرائيليون مناعة مدهشة، لكن نتنياهو فشل ديبلوماسيا واستراتيجيا، ولم يحقق أيًا من أهداف الحرب التي حددها بنفسه”.
وخلص لبيد إلى القول: “هذه هي نتيجة العجرفة وفقدان الخطة الاستراتيجية، وسنحتاج إلى سنوات من أجل تصليح الأضرار الديبلوماسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو”.
كما حمل وزير الأمن الأسبق، رئيس حزب “يسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، على الاتفاق، وقال في تغريدة إن وقف النار يمنح إيران فرصة لترتيب ذاتها مجددا. ومضى ليبرمان في حملته، وقال إن أي اتفاق مع إيران دون التنازل عن إبادة إسرائيل، وعن تخصيب اليورانيوم وإنتاج صواريخ باليستية ودعم منظمات “الإرهاب” في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى معركة إضافية في ظروف أصعب، وعندئذ سنسدد أثمانا أثقل”. وتبقى الأصوات الإسرائيلية الزاعمة أن إيران خسرت في هذه الحرب خسارة كبيرة أصواتا قليلة، مقابل الانتقادات والتساؤلات والقلق من اتفاق وقف النار، الذي يتسع تباعا، ولا يقتصر على المعارضة، كما يتجلى في تصريحات وتقديرات أوساط إسرائيلية مختلفة.
