عون مرتاح لأجواء مباحثات واشنطن: لا تفريط بأي شبر من أرض لبنان

عون مرتاح لأجواء مباحثات واشنطن: لا تفريط بأي شبر من أرض لبنان

شكل الاجتماع الذي عقد في الخارجية الأميركية بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، خطوة متقدمة لأول لقاء مباشر بين الجانبين منذ العام 1993.
والذي جاء بعد سلسلة اتصالات ديبلوماسية صعبة قادتها اميركا، ومبادرة أطلقها لبنان عبر الرئيس جوزف عون استعداد بلاده التفاوض المباشر مع اسرائيل، اضافة الى ان هذا الاجتماع، وبحسب مصدر ديبلوماسي رفيع في اميركا، جاء في سياق وضع إقليمي معقد، وتهدئة مؤقتة لوقف إطلاق النار بين اميركا وايران.
المرجع الديبلوماسي المقرب من الخارجية الأميركية اكد خلال تواصل اجرته “الشرق” معه، ان الوضع الهش في منطقة الشرق الاوسط، وتداخل الاتصالات والاتجاهات السياسية والدولية، يجعل استمرار التصعيد العسكري في لبنان، عثرة او نقطة خلاف لاي حل محتمل في الشرق الاوسط.
فالديبلوماسية الأميركية والتي اخذت على عاتقها الملف اللبناني الإسرائيلي تضع نصب اعينها اي حل او تسوية محتملة بين لبنان واسرائيل تنهي سنوات من النزاع بين الطرفيين.
وعلى الرغم من التعقيدات التي تواجه اي تفاوض في المستقبل، فإن مجرد التوصل إلى توافق لإطلاق مفاوضات مباشرة يُعد تطورًا مهمًا، وادراكا لدى الأطراف الدولية بأن اي استمرار للوضع الحالي قد ينتج عنه فاتورتا باهظة الثمن يدفعها الجميع من دون استثناء.
واعتبر المرجع الاميركي الذي رفض نشر اسمه اننا اليوم امام مرحلة انتقالية مهمة جدا، واي تقدم للدور الاميركي في إدارة التوازنات اكان في لبنان او ايران قد يدفع المنطقة الى تجنب اي مواجهات محتملة قد تكون أصعب واشد من السابقة.
ومع ذلك فان القراءة الديبلوماسية للتحركات الدولية تؤكد ان الطريق أمام اي مفاوضات اكانت لبنانية اسرائيلية، او اميركية ايرانية، ستكون طويلة ومليئة بالتحديات، في ظل تباين الأجندات واستمرار التصعيد الميداني لاسيما على الجبهة الجنوبية اللبنانية. فالمفاوضات المنتظرة بين لبنان واسرائيل والتي تنتظر بعض الترتيبات السياسية بين ستشكل اختبارا واضحا لنوايا وصدقية الطرفيين في إمكانية بناء ارضية مشتركة بعد عداوة دامت اكثر من 20 عاما.
واذ ختم المرجع اعلاه ان البيان المشترك الذي صدر بعد الاجتماع قد يفتح افقا ولو كان ضيقا، ونافذة جديدة أمام مسار سياسي طويل قد يسهم في تخفيف الاعتداءات لا بل إيقاف الحرب، والانتقال الى خوض غمار التفاوض المباشر.
وفي الاطار ذاته، اكدت مصادر سياسية مقربة من قصر بعبدا ان الرئيس جوزف عون كان على تواصل مستمر امس الاول وحتى لساعات متأخرة من ليل امس مع سفيرة لبنان في واشنطن.
واكدت المصادر ان عون عبر عن ارتياحه لأجواء الاجتماع والذي نقلته له السفيرة ندى حمادة معوض، لا سيما وان ما حصل هو انطلاق لبداية لمسار تفاوضي قد يحصل قريبا، مشددا على تمسك لبنان بكل شبر من ارضه ولن يتم التفريط باي بقعة من ارضه.
وعلى الرغم من الانقسام الداخلي بين مؤيد ومعارض للمسار التفاوضي مع اسرائيل، فان جهات سياسية في العاصمة الاميركية تؤكد ان الوفد اللبناني بات جاهزا للاجتماع الاول والمؤلف من السفير سيمون كرم، والدكتور بول سالم، اضافة الى ديبلوماسيين لبنانيين من الخارجية اللبنانية، وهو ينتظر ساعة الصفر للانطلاق الى الدولة المضيفة والتي لم يحدد بعد ما اذا كانت الجهة قبرص او الولايات المتحدة الاميركة.

Spread the love

adel karroum