“البيارتة المستقلين” عن تصريح ولايتي:نرفض مضمونه التهديدي، ولن نقف مكتوفي الأيدي بعد اليوم
استنكر منتدى البيارتة المستقلين بأشد العبارات التصريح الصادر عن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، لما يحمله من نبرة استفزازية ورسائل تهديد مبطّنة تطال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في امتداد لنهج قائم على فرض النفوذ عبر الترهيب والتدخل في الشؤون اللبنانية.
إن محاولة النيل من مشروع الرئيس نواف سلام عبر ربطه بمسار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووصفه بالفشل، ليست سوى قراءة منحازة تتجاهل الحقائق. فمشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مشروع دولة بكل ما للكلمة من معنى.. أنهى الحرب الأهلية عبر اتفاق الطائف، وأعاد بناء المؤسسات، وفتح آفاق التعليم لعشرات الآلاف والنهوض الاقتصادي فكان شعاره البناء والإعمار .. لقد شكّل الرئيس الشهيد نموذجًا وطنيًا عربيًا جامعًا. وإن تعطيل هذا المشروع لم يكن نتيجة فشله، بل نتيجة استهدافه وإجهاضه عبر إغتياله، وما تلاه من مسار ممنهج لضرب الدولة واستبدالها بمنطق الدويلة والفوضى والسلاح ..
كما يعكس تصريح ولايتي موقفًا عدائيًا صريحًا تجاه الدول العربية التي دعمت لبنان في مسيرته نحو الاستقرار، ويؤكد التناقض العميق بين مشروع الدولة اللبنانية السيادية، وبين مشاريع الهيمنة التي تسعى إلى تقويضها.
إن ما ورد في هذا التصريح يتجاوز حدود الرأي السياسي، ليقارب مستوى التهديد المباشر، سياسيًا وأمنيًا، بحق رئيس الحكومة نواف سلام.
ومن هنا، يؤكد منتدى البيارتة المستقلين، بما يمثله من حضور سياسي وشعبي واجتماعي، رفضه المطلق لهذا الخطاب، ويحمّل مطلقيه كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عنه.
وإذ نرفض بشكل قاطع حملات التحريض والافتراء والاغتيال المعنوي التي تستهدف رئيس الحكومة، فإننا نحذّر من خطورة الانزلاق نحو تكرار تجارب أليمة عاشها لبنان، وعلى رأسها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
إن لبنان اليوم ليس كما كان بالأمس وزمن الأول قد تحول ،ولن نقبل بعد الآن بسياسة التهديد والوصاية، ولن نقف مكتوفي الأيدي بعد اليوم. وأي محاولة للمساس برموز الدولة أو استقرارها ستواجه بموقف وطني واضح وحازم.فمن يدق الباب سيسمع الجواب.
رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري،
وحمى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جوزاف عون ونواف سلام،
وصان لبنان من كل محاولات العبث بأمنه واستقراره.
