باكستان تحث طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار
إيران لا تفاوض في ظل التهديدات وجاهزة للحرب
حثت باكستان الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار، وذلك مع اقتراب انتهاء الهدنة المبرمة بين الجانبين، وفي ظل غياب الوضوح حول عزم أي من الوفدين بالتوجه إلى إسلام آباد لعقد جولة ثانية من المحادثات.
وشدد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار على ضرورة التواصل بين الولايات المتحدة وإيران، داعيا الجانبين إلى النظر في تمديد وقف إطلاق النار، وإعطاء الحوار والديبلوماسية فرصةً حقيقية.
كما أكد على تركيز باكستان الدائم على الحوار والديبلوماسية باعتبارهما الوسيلة الوحيدة الفعّالة لمواجهة التحديات وتحقيق سلام واستقرار إقليميين دائمين.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أعلن، الثلاثاء، أنه “لم يتوجه حتى الآن أي وفد ديبلوماسي إيراني، سواء أساسي أو ثانوي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد”. وأشار في تقرير إخباري، إلى تصريحات لمسؤولين إيرانيين، أكدوا فيها أنهم لن يقبلوا إجراء مفاوضات تحت التهديد وتحت وطأة انتهاك وقف إطلاق النار.
وسبق ذلك إعلان كبير المفاوضين الإيرانيين أن بلاده لن تتفاوض في ظل التهديدات، بعدما قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل متباينة بشأن مسار الحرب مع إيران، مؤكدا أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منشور على منصة “أكس” إن طهران لا تقبل “التفاوض تحت وطأة التهديدات”، مضيفا أن إيران كانت تستعد “لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة”.
ونقلت وكالة «تسنيم» الايرنية عن مصادر ايرانية ان طهران جاهزة تماماً لاحتمال استئناف الحرب، ولديها أوراق جديدة للجولة المقبلة من المعركة. وكان الوزير الايراني عباس عراقجي اكد ان الجيش والحرس الثوري سند قوي لديبلوماسينا في المفاوضات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى أنه لا يزال يعتزم إرسال وفده التفاوضي، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لاستئناف الجولة الثانية من المحادثات، رغم إصرار إيران على عدم المشاركة ما لم يخفف الرئيس الأميركي من مطالبه. وأضاف ترامب أنه “من غير المرجح للغاية” تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه يوم غد الأربعاء.
ويترافق ذلك مع نقاش دائر داخل النظام الإيراني، حول كيفية الرد على قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة حاويات إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقد أعلنت وزارة الحرب الأميركية، الثلاثاء، في منشور على منصة “أكس”، أن القوات الأميركية نفذت ليلا “عملية تفتيش بحرية، واعتراضاً بحرياً، وتفتيشاً لسفينة النقل “تيفاني” عديمة الجنسية الخاضعة للعقوبات، وذلك من دون وقوع أي حوادث في منطقة مسؤولية القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ”.
وأضافت في المنشور، أن القوات الأميركية ستواصل الجهود “لإنفاذ القانون البحري بهدف تعطيل الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تُقدّم دعماً مادياً لإيران، أينما كانت تتواجد. إن المياه الدولية ليست ملاذاً آمناً للسفن الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب منع الجهات الفاعلة غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري”.
