حبيش: المطلوب معالجة متوازنة لقانون العفو بعيدًا عن البنود الخلافية
عامر عثمان
أكد النائب السابق والمحامي هادي حبيش، خلال استقباله وفودًا شعبية في دارته في العلية – القبيات، أن مشروع قانون العفو وتخفيف العقوبات الذي سبق أن تقدّم به “تكتل الاعتدال” خضع خلال النقاشات النيابية لسلسلة تعديلات، موضحًا أن جزءًا منها أتى نتيجة توافق سياسي، فيما أُضيفت بنود أخرى ما تزال موضع نقاش واعتراض.
وأشار حبيش إلى أن النقطة الأكثر حساسية تتمثل بالبند المتعلق بعدم شمول من يواجهون ادعاءات شخصية بإجراءات تخفيض العقوبات، معتبرًا أن هذا الطرح يحتاج إلى إعادة تقييم قانونية وتشريعية، لما قد يتركه من انعكاسات على مبدأ العدالة والمساواة بين الحالات المشمولة بالقانون.
وشدد على أهمية العودة إلى الصيغة التوافقية التي جرى البحث فيها سابقًا داخل المجلس النيابي، بما يساهم في تسهيل إقرار القانون وتحقيق الغاية المرجوة منه، لافتًا إلى أن أي تعديلات مرتبطة بالعقوبات الكبرى، كاستبدال الإعدام أو المؤبد، تبقى خاضعة للنقاش والتوافق بين الكتل النيابية.
ورأى حبيش أن الوصول إلى صيغة نهائية لقانون العفو وتخفيف العقوبات يبقى أفضل من بقاء الملف معلّقًا من دون أي معالجة، خصوصًا أن استمرار الخلافات السياسية سيؤدي إلى تجميد الحلول وعدم تحقيق أي تقدّم فعلي في هذا الملف الإنساني والقانوني.
وختم بالتأكيد أن النقاش الحالي يشكل فرصة جديدة لاستكمال المسار الذي بدأ عام 2018، آملاً أن تنجح القوى السياسية في التوصل إلى مقاربة متوازنة تراعي العدالة والاعتبارات القانونية والإنسانية في آنٍ معًا.
