إنطلاق المحادثات العسكرية اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في البنتاغون
عون لروبيو: وقف النّار أولً.. وبري: ضد التفاوض وضد إسقاط الحكومة
انطلق بعد ظهر امس الاجتماع في البنتاغون بين الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي.
وقال مصدر رسمي لبناني ان الوفد العسكري عقد اجتماعا تحضيريا اول أمس الخميس مع الفريق الأميركي في البنتاغون، ولفت الى ان الوفد العسكري للمفاوضات يضم 6 ضباط برئاسة العميد الركن جورج رزق الله.
وأضاف المصدر، بان الأرضية التي سينطلق منها الوفد العسكري هي المطالبة بوقف إطلاق نار، واشار الى ان الوفد العسكري سيطرح آلية تطوير لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الميكانيزم.
واوضح بان عمل الوفد العسكري تقني وحدود تفويضه الحفاظ على السيادة اللبنانية. وذكر بانه لا إمكانية للعمل الميداني للجيش اللبناني جنوبي البلاد دون وقف إطلاق نار.
واكد المصدر بانه لا إمكانية لبحث قيام منطقة تجريبية جنوبي البلاد دون وقف إطلاق نار، واشار الى ان القوات الإسرائيلية لا يمكن أن تكون شريكة في التعامل مع أي منطقة تجريبية.
اتصال روبيو
بالتزامن تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة.
وأكد الرئيس عون خلال الاتصال ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى اي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.
من جهته، جدد الوزير روبيو التزام الإدارة الأميركية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، كما دعمها استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.
ضد المفاوضات
من جهة ثانية، نقل موقع “أساس” عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن تأكيده رفض كلا المفاوضات المباشرة والمسار الأمنيّ مع إسرائيل.
وبحسب الموقع، يؤكد بري أنه يعرف أنّ “الذين يجلسون إلى الطاولة في واشنطن الجمعة ثلاثة عسكريّين لبنانيّين وثلاثة إسرائيليّين وثلاثة أميركيّين. لا أعرف ولا يعنيني أن أعرف ماذا يحمل الوفد اللبنانيّ معه ولا أريد أن أعرف. أطلب وقفاً لإطلاق النار فقط، ولا شيء آخر لدينا”، مذكرا أنه “توصّلنا إلى اتّفاق لوقف إطلاق النار أربع مرّات لم يُحترم في أيّ منها ونحن الآن في هدنة الـ45 يوماً بلا وقف لإطلاق النار، بل راحت الحرب تشتعل أكثر وتدمّر البلدات على مرأى ممّن يفترض أنّه كان هو الضامن. لسوء الحظّ ليس لدينا الآن ضامن”.
وأضاف برّي وفق ما نقل “أساس”: “أنا ضدّ المفاوضات المباشرة. كنت كذلك وسأظلّ لأنّنا نذهب إليها ولا نحمل معنا ما نفاوض به. مَن يجلس إلى طاولة تفاوض يقتضي أن يملك أوراق يطرحها كي يتمكّن من انتزاع مكسب، ومن الجلوس مع عدوّ بحدّ أدنى من التكافؤ والتوازن. بماذا نذهب إلى هناك؟ لا شيء ولا ورقة واحدة حتى”.
وتابع: “ذلك هو السبب الذي حملني دائماً على المطالبة بمفاوضات غير مباشرة. جرّبتها مرّتين مع إسرائيل. الأولى عام 2022 في مفاوضات الترسيم البحريّ. عشرات المرّات أتى الوسيط الأميركيّ إليّ وذهب إلى الإسرائيليّ ينقل الشروط والأفكار إلى أن توصّلنا إلى الترسيم البحريّ. عام 2024 حصل الأمر نفسه. خلال شهرين ونصف شهر كان الوسيط الأميركيّ يأتي إليّ ويذهب إلى إسرائيل ثمّ يعود إلى أن توصّلنا إلى وقف لإطلاق النار.
وذكّر أنه “في المرّتين لم نجلس مع إسرائيل إلى طاولة واحدة. تعطي باكستان اليوم أسطع دليل على أهميّة الوسيط في حلّ النزاعات. ليست أقوى من الأميركيّين ولا أقوى من الإيرانيّين، إلّا أنّها نجحت حتّى الآن في التوسّط بينهما وإدارة مفاوضاتهما على نحو غير مباشر بموافقتهما، وفي تولّي نقل المقترحات والمسوّدات ومشاريع الاتّفاق. للوسيط، أيّ وسيط، مصلحة في إنجاح مهمّته بانتزاع مكاسب من الطرفين وفرض تنازلات عليهما. ذلك ما لا نفعله الآن، بل نذهب إلى مفاوضات مباشرة خالي الوفاض. ماذا نتوقّع إذاً؟”.
وكرر بري تأكيده أن “ما يهمّني في الوقت الحاضر وأتدخّل فيه هو منع أيّ تهوّر أو مشكلة في الداخل. لست مهتمّاً إلّا بذلك”، قبل أن يُسجّل مأخذاً سلبيّاً على تلويح الأمين العامّ الحزب الله الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة بالقول: “لست معه ولا أوافق عليه ومن غير الضروريّ أن يقال هذا الكلام. لم يُرِحني ولملمنا الموضوع بسرعة. عقدت قيادتا حركة أمل والحزب اجتماعين في اليومين التاليَين لتصويب هذا الموقف. في حركة أمل لا نقول كلاماً كهذا وليست لغتنا ولست حتماً معه”.
وأبدى بري اصراره على التعويل على موقف إيران وضغوطها لفرض وقف إطلاق النار في الجنوب بالقول إنّه “البند الثاني في كلّ اتّفاق تعقده مع الأميركيّين”، متحدّثاً عن “التزامات قطعتها على نفسها وأكّدتها لنا ومفادها أنّها لن تبرم اتّفاقاً ليس لبنان بنداً رئيساً فيه وإن اضطرّت إلى التخلّي عن الاتّفاق برمّته”.
إسرائيل تتشدد
بدوره أطلق السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر سلسلة مواقف تتعلق بلبنان ومستقبل العلاقة بين بيروت وتل أبيب، معتبراً أن تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي يفرض نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، فيما رأى أن السلام بين البلدين يبقى ممكناً في حال زوال التهديدات الأمنية.
وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني، اعتبر ليتر أن المطلوب، بدعم من الولايات المتحدة والبنتاغون، هو تدريب وحدات الجيش اللبناني وإخضاعها لعمليات تدقيق تضمن عدم تسلل عناصر من حزب الله إليها.
وأضاف: “نحتاج إلى جيش لبناني خالٍ من نفوذ حزب الله، وقادر على استعادة السيطرة تدريجياً حتى نصل إلى مرحلة لا يعود فيها للحزب أي تأثير على لبنان”.
