الشريف :بدأت تدقّ عكسيًا نحو وقف القتال والانتقال إلى مرحلة مختلفة.
قد نكون أمام الأيام او الأسابيع الأخيرة من هذه الحرب، وربما أمام نهاية دورةٍ كاملة من الصراعات التي طبعت الإقليم في السنوات الماضية. صحيح أن اللحظات الأخيرة في الحروب كثيرًا ما تكون الأكثر كلفةً وخطورة، وأن التصعيد قد يسبق التهدئة لا العكس، لكن المؤشرات المتراكمة توحي بأن الساعة بدأت تدقّ عكسيًا نحو وقف القتال والانتقال إلى مرحلة مختلفة.
غير أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بكيفية انتهاء الحرب، بل بما ستتركه وراءها من آثار سياسية. فالحروب لا تعيد رسم الخرائط العسكرية فحسب، بل تعيد أيضًا فرز المواقع والاصطفافات والحسابات. ومن هنا تبرز مسألة أولئك الذين وجدوا أنفسهم، في لحظة مفصلية وحاسمة، ينتقلون من موقع إلى آخر، أو يعيدون تموضعهم على وقع التحولات المتسارعة. فالحكم على هذه الخيارات لن يتوقف على دوافعها الآنية، بل على طبيعة التسوية التي ستخرج بها المنطقة وعلى التوازنات التي ستستقر عليها في اليوم التالي للحرب.
