اختتام اعمال ورشة العمل عن “مكافحة العنف ضد المرأة” وكلمات اكدت ان حمايتها وصون كرامتها مسؤولية وطنية واخلاقية تقع على عاتق الجميع

اختتام اعمال ورشة العمل عن “مكافحة العنف ضد المرأة” وكلمات اكدت ان حمايتها وصون كرامتها مسؤولية وطنية واخلاقية تقع على عاتق الجميع

اختتمت أعمال ورشة العمل عن “التكامل بين دور مؤسسات الدولة والمنظمات الجماهيرية في مكافحة العنف والتمييز ضد المرأة” التي نظمها الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وجمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي، في قاعة الاتحاد، في حضور رئيس جبهة التحرر العمالي الوليد كمال شميط  ممثلا النائب بلال عبد الله، باسم العويني ممثلا محافظ بيروت القاضي مروان عبود ، رئيس الاتحاد كاسترو عبد الله ورئيسة الجمعية ماري ناصيف الدبس.  

بداية، تحدث رحب رئيس الاتحاد مرحبا ونوه بـ”المشاركة القيّمة في ظل الاوضاع الصعبة واستمرار العداون الصهيوني وتداعياته على الوطن والمجتمع والسيادة”، وأكد أن “معركة  المواجهة هي دفاعاً عن الأرض والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية والحق في الأمن والاستقرار”، مشيرأ الى “إنعكاسات الوضع أكثر على وضع المرأة اللبنانية التي  لعبت دورا مميزا في تعزيز الصمود والمقاومة والنضال الديموقراطي، على الرغم من التحديات المفروضة”.

ودعا الى “احترام حقوق العمال والفئات الشعبية والعمل على المساواة والعدالة الاجتماعية”، مؤكدا”استمرار الاتحاد الوطني في لعب دوره الوطني بالشراكة مع النقابات والهيئات النسائية والقوى المتطلعة من اجل حق الشعب اللبناني في الحرية والديموقراطية والعيش بكرامة” . 

العويني 

ثم تحدث وأكد أن “حماية المراة وصون كرامتها وحقوقها هي مسؤولية وطنية واخلاقية وانسانية تقع على عاتق الجميع، وان التعاون والتكامل  له دور أساسي في نشر الوعي وتعزيز ثقافة احترام المرأة لمواجهة كل أشكال العنف والتمييز والتحرش والاقصاء”، وشدد على “تطوير الاطر القانونية والمؤسساتية التي تضمن  حماية المرأة وتعزز مشاركتها في الحياة العامة ، كونها  شريكة أساسية في اعادة البناء وتقدم المجتمع وتماسكه”، منوها بأعمال الورشة التي تساهم في بناء الثقافة  الوطنية والعدالة والكرامة الانسانية”.

شميط

أما شميط فقال:”التصدي للعنف والتمييز ضد المرأة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمنظمات الجماهيرية”، واقترح خطة موحدة تقوم على إنشاء وحدة رصد وتوثيق نقابية، اعتماد بروتوكول احالة رسمي مع وزارة العمل،  تفعيل لجان مساواة وسلامة داخل المؤسسات، تنفيذ حملات توعية مشتركة مع وزارة الشؤون اضافة الى تحريك الضغط التشريعي المبني على أسس وبيانات”. 

وختم  مؤكدا “دور جبهة التحرر العمالي بالعمل لدعم نضال المرأة وحقوقها، واضعا كل الامكانات النقابية لتعزيز الاطار التفاعلي والتعاوني مع  الهيئات كافة.

جلسة حوارية 

وانعقدت الجلسة الحوارية العامة حول:”مظاهر العنف والتمييز ضد المرأة في التشريعات الدولية والقوانين وإنعكاسات الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان”، قدمت لها الدبس واعلنت ان “التكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الجماهيرية في مكافحة العنف والتمييز ضد المرأة، يرتدي، اليوم، أهمية استثنائية بفعل  العدوان الصهيوني الجديد على وطننا ونتائجه الكارثية على النساء والأطفال”.

وقالت:”مع ازدياد تفاقم أشكال العنف والتمييز ضد المرأة تتكون وتتعقد منظومة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأيديولوجية السائدة التي يتبعها النظام السياسي التحاصصي الطائفي – التبعي  ما يعزز الارتهان للخارج والانقسام الداخلي الطائفي، والتهميش تجاه العدد الأكبر من المنظمات الجماهيرية التمثيلية”، وعددت “إنجازات نضال الحركة النسائية والتعديلات على  قانون الإنتخاب الصادر العام 1952- قانون العمل –  قوانين وأنظمة الموظفين- قانون العقوبات وقانون التنزيل الضريبي”،  مؤكدة  “المضي في النضال الوطني والاجتماعي والتركيز على الإهتمام بشؤون النازحين وإيجاد الحلول الوطنية اللازمة”.

 وختمت مشددة على “أهمية تنظيم لقاءات مشتركة لمواجهة الأزمات وتداعياتها على الفئات الأكثر هشاشة والنساء منهم على وجه التحديد”.

 

مداخلات 

بدوره ركز المحامي أحمد رحال على أن “حقوق المرأة  تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة والسلام المستدام”، ودعا الى “اقرار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية وتعديل قانون الحماية (293) وتفعيل قانون تجريم التحرش في العمل ( 205) وتعديل قانون الجنسية لمنح الام اللبنانية حق اعطاء الجنسية لاولادها، والغاء كل أشكال التمييز”. 

اما خديجة الحسيني فأكدت “أهمية حل مسألة الأحوال الشخصية الطائفية كأساس لحل الكثير من قضايا المرأة”، تلتها مداخلة لـمايا نهرا عن “تجربة الجمعية ابان العدوان والنزوح والوقوف إلى جانب شعبنا وأهلنا من الجنوب والضاحية عبر تعزيز الصمود الشعبي  وتقديم خدمات اغاثية الى جانب تفعيل العمل النسائي المشترك دفاعاً عن قضايا المرأة وحقوقها في السلم والحرب”. 

كما اكدت ممثلة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية انتصار الخطيب “تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العامة، ومعاناة المرأة المرأة الفلسطينية في ظل اللجوء والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية القاسية”، ودعت الى “خلق آليات فعالة لتطبيق الاتفاقات الدولية ونشر الوعي وحماية المرأة العاملة”، في حين شددت مقبولة قيس على “مكافحة العنف ونشر الوعي واقامة الحملات الوطنية حول قضايا المرأة وإطلاق المبادرات في المناطق  لتحصين موقعها”.

كذلك اشارت خالدات حسين إلى “أهمية بناء آليات عمل نضالية مشتركة لتعديل القوانين”، تلتها سكينة بسما لافتة الى أن “العنف ضد المرأة ليس مسألة فردية أو معزولة، بل، هو نتيجة  لسياسة نظام سياسي متعمد على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي،  يكرس التمييز ضد المرأة داخل الأسرة وأماكن العمل والمجتمع”، فيما تحدثت سميرة صلاح على “العمل المشترك الفلسطيني اللبناني ورفع كل أشكال العنف والتمييز بحق المرأة”، ودعت الى “تعزيز التكامل بين الدولة والهيئات الجماهيرية”.

اما عايدة نصرالله الحلواني فتحدثت عن “دور الهيئات النسائية ونضالها لتعديل القوانين التمييزية بحق المرأة”، وأكدت “ضرورة التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الجماهيرية ووضع خطط مشتركة بينهم”، في حين اشارت نسرين برو الى “أهمية التعاون لرفع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، وخلق المبادرات التي من شانها تعزيز حضور وموقع المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية”.  

وفي الختام تم الإتفاق على “وضع خلاصة عمل وصياغة الإقتراحات المقدمة، والاتفاق على إطار عمل مشترك لمتابعة الحملة الوطنية لدعم حقوق المرأة لتحقيق المساواة والعدالة  والشراكة، اضافة الى تعزيز عملية التكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الجماهيرية لمكافحة العنف والتمييز ضد المرأة”.

Spread the love

Maysaa Haydar