حبيب تمنى على مجلس النواب “إقرار قانون إعلام عصري ينسجم مع الدستور والمواثيق الدولية”
تمنى رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب في بيان، على “مجلس النواب التمسك بحرية الإعلام وحرية التعبير في لبنان”.
وقال: “في الوقت الذي يستعد فيه مجلس النواب للتصويت على مشروع قانون الإعلام، نؤكد أن هذه المحطة التشريعية تمثل فرصة تاريخية لتعزيز الحريات العامة وترسيخ المبادئ الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، لا تقييدها أو فرض قيود جديدة عليها”.
أضاف: “إن الإعلام الحر والمستقل هو أحد أهم ركائز النظام الديموقراطي، ولا يمكن بناء دولة القانون والمؤسسات من دون صحافة قادرة على ممارسة دورها الرقابي والنقدي بحرية ومسؤولية، بعيداً من الخوف والملاحقة الجزائية أو العقوبات التي تقيّد الحرية”.
ودعا “من هذا المنطلق مجلس النواب اللبناني إلى إقرار قانون إعلام عصري ينسجم مع الدستور اللبناني، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويكفل بصورة واضحة وصريحة: حماية حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الإعلامي، إلغاء تجريم القدح والذم والتحقير في قضايا النشر، واستبدال العقوبات الجزائية بالمسؤولية المدنية عند الاقتضاء، حظر التوقيف الاحتياطي في كل قضايا النشر والإعلام، حماية الصحافيين والإعلاميين من أي ضغوط أو ملاحقات تعسفية بسبب عملهم المهني وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، باعتباره ركناً أساسياً للشفافية والمساءلة”.
ورأى أن “الاختلاف في الرأي والنقد، مهما كان قاسياً، يجب أن يُواجَه بالحوار والقانون المدني، لا بعقوبات سالبة للحرية. فالكلمة الحرة لا تُقابَل بالسجن، بل بمزيد من الحرية والمسؤولية”.
وقال: “إننا نهيب بالسادة النواب أن يكون القانون الجديد خطوة متقدمة نحو حماية الإعلام، وتعزيز الديموقراطية، وصون كرامة الصحافيين، بما ينسجم مع تطلعات اللبنانيين إلى دولة تحترم الحريات وتصون الحقوق”.
واعتبر أن “لا ديموقراطية من دون إعلام حر، ولا إعلام حر مع عقوبات سالبة للحرية في قضايا النشر”.
وأشار إلى أن “حرية الإعلام ليست امتيازاً، بل حق دستوري أصيل، وركيزة لا غنى عنها لحماية الديموقراطية، ومكافحة الفساد، وصون كرامة الإنسان”.
ختم: “إن لبنان، الذي كان وسيبقى منارةً للحريات في الشرق، مدعو اليوم إلى أن يكرّس هذا الدور بإقرار قانون إعلام عصري يحمي الكلمة الحرة، ويُلغي العقوبات في جرائم النشر، ويمنع التوقيف الاحتياطي للإعلاميين، لأن الكلمة لا تُواجَه بالسجون، بل بحرية الكلمة، وسيادة القانون، واحترام الرأي الآخر”.
