حميدتي ينسج سراً علاقات مع إسرائيل… وشقيقاه زاراها
كشف موقع “أفريكا إنتليجنس”، في تقرير له، أن قيادة قوات “الدعم السريع” في السودان حافظت، منذ اندلاع الحرب، على اتصالات وثيقة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن مسؤولين بارزين في القوات وأفراداً من عائلة قائدها محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، أجروا زيارات واتصالات مع مسؤولين إسرائيليين في إطار تعاون أمني يعود إلى ما قبل اندلاع الحرب.
ووفقاً للتقرير، زارت وفود من قوات الدعم السريع تل أبيب في أيار 2025 وشباط 2026، حيث عقدت لقاءات مع مسؤولين في قسم إفريقيا بوزارة الخارجية الإسرائيلية، إلى جانب عناصر من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وضمت إحدى الزيارات عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق “حميدتي” ونائبه في قيادة قوات” الدعم السريع”، وشقيقهما الأصغر الغوني حمدان دقلو، فيما شارك في الزيارة الثانية المستشار القانوني للقوات، عز الدين الصفّي. ويشير التقرير إلى أن عبد الرحيم والغوني دقلو يخضعان لعقوبات أمريكية وأممية.
كما كشف التقرير أن الاتصالات بين إسرائيل وقوات الدعم السريع تعود إلى ما قبل الحرب، موضحاً أن العلاقة شملت، بحسب مصادر التقرير، مجالات أمنية واستخباراتية، إضافة إلى تقنيات للمراقبة والتكنولوجيا العسكرية.
وأشار إلى أن عبد الرحيم دقلو زار إسرائيل في تشرين الأول 2021 برفقة الجنرال ميرغني إدريس سليمان، وذلك بالتزامن مع مسار تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل عقب اتفاقيات أبراهام.
وفي تشرين الثاني 2022، أفادت صحيفة “هآرتس” بأن طائرة خاصة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم وبقيت هناك نحو 45 دقيقة. وذكر التقرير أن الطائرة كانت مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي وضابط سابق في الاستخبارات، وأنها ربما استُخدمت لنقل معدات مراقبة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار “أفريكا إنتليجنس” كذلك إلى وجود شبكات لوجستية مرتبطة بإسرائيل يُعتقد أنها ساهمت في نقل شحنات، بينها أسلحة، إلى دول مجاورة للسودان، ضمن شبكة إمداد إقليمية مرتبطة بقوات الدعم السريع. وحسب مصادر مطلعة على نقاشات جرت في واشنطن، فإن الولايات المتحدة عارضت قبل اندلاع الحرب خططاً إسرائيلية لنشر عناصر استخبارات في السودان للعمل بشكل وثيق مع قوات الدعم السريع.
