أزمة الكهرباء تتفاقم مع إرتفاع أسعار المازوت والإشتراكات
أمن الدولة وبلدية طرابلس ينفذان حملة على المولدات والمواطن يطالب بكهرباء الدولة
روعة الرفاعي Bird Eye
لا تبدو أزمة المولدات الخاصة في طرابلس مجرد مشكلة يمكن التصدي لها من قبل حملات تقوم بها البلدية والوزارات المعنية، ذلك أن جشع التجار وأصحاب المولدات يستبد كلما إرتفعت أسعار المازوت عالمياً، وأي متابعة وملاحقة من قبل البلدية تبدو صعبة جداً مقارنة بساعات التغذية والتي لا تغطي سوى ساعتين على مدار 24 ساعة في اليوم، وهنا بالفعل تكمن المشكلة حيث أن أصحاب المولدات يطبقون على نفس المواطن والذي إن أراد المواجهة يأتي الجواب من قبلهم ” لنطفئ مولداتنا ولتقوم الدولة بتأمين الكهرباء!!!!”.
أصحاب المولدات يهددون
هم يجدون أنفسهم أصحاب حق، ويقولون ل ” ثورة قلم” أنه لولا تقصير الدولة الفاضح لما كان لهم وجود هم يقدمون الخدمات للمواطن وفي المقابل يواجهون بشتى أنواع الملاحقة من قبل المعنيين الذين لا يعترفون بهم ولا ينالون أي قسط من حقوقهم، فكيف يفرض عليهم تسعيرة لا تتلاءم وأوضاعهم وما يتكبدونه من خسائر ” بحسب رأيهم” وأسعار المازوت في إرتفاع عالمي ناهيك عن ما يحتاجه المولد من زيوت ومتابعة دورية.
أحد أصحاب المولدات يقول :” ماذا بإمكاننا أن نفعل ونحن في مواجهة المواطن والمسؤول وبعض الذين ينالون منا من خلال التشبيح وإلا يكون مصيرنا ” إطلاق الرصاص على مكاتبنا ومولداتنا” الدولة معنية بتنظيم أمورنا وقوننتها طالما هي عاجزة عن تأمين التغذية الكهربائية، وهنا أطرح السؤال لو أن كهرباء الدولة تأتي عشرة ساعات في النهار لإستغنى المواطن عن خدماتنا فلماذا لا يصب هذا المواطن غضبه عليها بدلاً من تلفيق التهم وإلحاق الشتائم بنا؟؟؟ وماذا سيكون مصيره لو قررنا بالفعل إطفاء مولداتنا والتوقف عن العمل؟؟؟
وهنا يشير أحد أصحاب المولدات إلى أنه ومقارنة بأسعار المازوت فإن تسعيرة الأمبير ستكون 45 دولاراً بدءا من شهر أيلول أي:
3 امبير 135$
5 امبير 225$
6 امبير 270$
10 امبير 450$
16 امبير 720$
بالاضافة الى الدوام الجديد
من الساعة ال 6:30صباحا” لغاية 7:30 صباحا”
من الساعة 10 صباحا” لغاية 5 بعد الظهر
من الساعة 6 بعد الظهر لغاية الساعة 1 ليلاً.
المواطن : الدولة عاجزة عن الحل
رأي أصحاب المولدات يقابله رأي المواطن الذي يؤكد ل ” ثورة قلم” أن ما تقوم به البلدية من ملاحقة ومتابعة لتسعيرة المولدات مهم جداً، لكن هناك من لا يلتزم ويهدد بإطفاء مولداته وهنا نسأل ما هو مصيرنا؟؟ هل يمكننا العيش بلا تيار كهربائي ونحن على أبواب فصل الشتاء!!! القضية معقدة جداً والحل لا يكون إلا من خلال تأمين الدولة للتغذية الكهربائية بشكل يغنينا عن المولدات وأسعارها الجنونية، نحن اليوم ندفع فاتورتين ذات تكاليف مرتفعة ومع هذا نقضي ساعات طويلة بالعتمة، بإختصار لا يمكننا العيش بأمان وهذه مشكلة مزمنة يصعب حلها والحديث عنها بات مرهقاً كونه ما من نتائج إيجابية.
حملة لأمن الدولة وبلدية طرابلس
وهنا لا بد من الحديث عن الحملة التي يقوم بها أمن الدولة على أصحاب المولدات بالتعاون مع بلدية طرابلس ووزارة الإقتصاد ، وهي حملة شكلت خطوة موضع ترحيب سيما بعدما بات المواطن يتلمس شيئاً من النتائج الإيجابية مع إلتزام عدد من أصحاب المولدات بالقرارات الرسمية بعد الإجراءات التي إتخذتها البلدية بحق بعض المخالفين .
وعن الموضوع يتحدث رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة ل ” ثورة قلم” فيقول :” بدأت البلدية حملتها على أصحاب المولدات بالتعاون مع وزارة الإقتصاد وأمن الدولة في الشمال فتمت مصادرة تسعة مولدات قام خمسة من أصحابها بإمضاء تعهد الإلتزام بتسعيرة الدولة الرسمية، ومن ثم تابعنا المرحلة الثانية في منطقة أبي سمراء وتمت مصادرة أربعة مولدات وبالتأكيد سنتابع الحملة لحين تخفيض سعر الكيلوات وإجلاء أصحاب المولدات على تركيب العدادات “.
ورداً على سؤال قال الدكتور كريمة:” منذ تسلم مهامنا في البلدية بدأنا حملة على المولدات لكن بسبب الحرب وإقفال مضيق هرمز وبالتالي إرتفاع أسعار المازوت توقفنا عن متابعتها لنعود اليوم بالتشدد من خلال إطلاق خط ساخن في البلدية وفي وزارة الإقتصاد وبناء عليه تتم متابعة الشكاوى بإرسآلها للإقتصاد والذي بدوره يرسلها إلى أمن الدولة، ويمكنني التأكيد على أن هناك متابعة جدية من قبل القوى الأمنية لهذا الملف ، ومن وقّع تعهد من أصحاب المولدات ولم يلتزم سيتم تشميع مولده بالشمع الأحمر والمدعي العام المالي يتابع الموضوع بكل تفاصيله”.
