الاتحاد الوطني لنقابات العمال: لتوحيد الصفوف والاستعداد لتحرّك نقابي واسع دفاعاً عن الأجور والحقوق والعدالة الاجتماعية
حيا المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، في الذكرى ال44 لانطلاقتها، ونوه ب”دور المقاومين والمناضلين الذين تصدّوا للاحتلال، وقدّموا التضحيات دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية”.
وقال في بيان:”ننحني إجلالاً أمام دماء الشهداء، ونحيّي الجرحى والأسرى الذين صنعوا ببطولاتهم وتضحياتهم طريق التحرير”، مؤكداً أن “الوفاء لهم يكون بالتمسّك بالحقوق الوطنية، وحماية السيادة، ومقاومة الاحتلال والعدوان، والحفاظ على وحدة الشعب اللبناني في مواجهة جميع محاولات إخضاعه أو النيل من كرامته”.
وتابع:”تأتي هذه الذكرى في ظل استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، وما يرتكبه من اعتداءات يومية وعمليات اغتيال وتدمير للمنازل والمنشآت والأراضي الزراعية في الجنوب، وسط صمت دولي وعجز رسمي عن توفير الحماية لأهلنا”، ودان “هذه الجرائم بأشد العبارات”، داعيا الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياتهما والعمل الجاد لوقف العدوان، وإلزام العدو بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وضمان عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال”.
وفي الشأن الداخلي، استنكر المكتب التنفيذي “ما شهده مجلس النواب من مشاهد فلكلورية ومسرحية سياسية بعنوان مساءلة الحكومة، في وقت بقيت فيه الحكومة، المحمية من الخارج قبل الداخل، بعيدة من أي مساءلة فعلية عن سياساتها الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد من معاناة العمال والموظفين والمتقاعدين والفئات الشعبية”.
وتابع:”ان تبادل الأدوار والخطابات بين الكتل السياسية لا يمكنه إخفاء حقيقة مسؤوليتها المشتركة عن الانهيار فالكتل، على اختلاف مواقعها وتسمياتها، شاركت في تكريس نظام المحاصصة وحماية المصالح والاحتكارات، بينما تُرك الشعب يواجه الفقر والبطالة وتآكل الأجور وارتفاع الأسعار وانهيار الخدمات العامة”.
وجدّد “موقفه الرافض لتحميل العمال والفقراء وأصحاب الدخل المحدود كلفة الأزمة”، وطالب ب”تصحيح شامل وعادل للأجور، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يزيد على 1300 دولار أميركي، بما يتناسب مع الارتفاع الحقيقي في كلفة المعيشة، واعتماد السلم المتحرّك للأجور وربطها بمؤشر الأسعار”، داعيا الى “رفع بدل النقل، ما دامت الدولة لم تؤمّن شبكة نقل عام شاملة وفاعلة، وضمّ قيمة هذا البدل إلى أساس الراتب، إلى جانب تصحيح تعويضات نهاية الخدمة والمعاشات التقاعدية، وضمان الحق في الصحة والتعليم والسكن والنقل والحماية الاجتماعية”.
وقال:”الأسوأ في هذه المسرحية أن أحداً من المشاركين فيها لم يعرض بجدية المشكلات الحياتية اليومية التي يعانيها الناس، وفي مقدمتها الأجور، والتعليم الذي تحوّل على أيدي بعض أصحاب المدارس الخاصة إلى تجارة تستنزف الطلاب وأهاليهم عبر الأقساط المرتفعة، إضافة إلى كارتيلات ومافيات المولّدات والأفران والتجار والمحتكرين”.
وتابع:”كما غابت عن هذه المسرحية أزمة الإيجارات في القطاعين السكني وغير السكني، وما يواجهه المستأجرون من تهديدات تطال حقهم في السكن والعمل، ولا سيما في ظل استمرار العدوان والتدمير الذي طال أعداداً هائلة من الوحدات السكنية والمحال والمؤسسات، من دون حسيب أو رقيب، ومن دون وضع خطة وطنية جدّية للإسكان وإعادة الإعمار وتعويض المتضررين”.
ورفض “فرض المزيد من الضرائب والرسوم غير المباشرة التي تطال الفئات الشعبية، ويدين حماية الاحتكارات والكارتيلات التي تتحكّم بأسعار الغذاء والدواء والمحروقات وسائر السلع الأساسية، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة”، محذّرا “من المصائب الاجتماعية والاقتصادية التي يجري التحضير لها ضمن مشروع موازنة عام 2027، ومن تحويل الموازنة مجدداً إلى أداة للجباية من جيوب المواطنين، بدلاً من أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة. فالشعب الذي دفع أثمان الانهيار والفساد والنهب لا يستطيع تحمّل المزيد”.
وقال:”المطلوب هو استرداد الأموال العامة والمنهوبة، ومكافحة الفساد والهدر والتهرّب الضريبي، وفرض الضرائب التصاعدية على الأرباح الكبيرة والثروات والريوع، وإلزام المصارف وكبار المودعين والمحتكرين بتحمّل مسؤولياتهم، بدلاً من تحميل الخسائر للعمال والفقراء والمودعين الصغار”.
وختم داعيا جميع القوى النقابية والعمالية والديمقراطية، واللقاء التشاوري، وجميع المتضررين من هذه السياسات، إلى “توحيد صفوفهم والاستعداد لتحرّك نقابي وشعبي واسع دفاعاً عن الأجور والحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، ورفضاً لموازنة الإفقار والضرائب والرسوم. المجد والخلود للشهداء. التحية للمقاومين والمناضلين دفاعاً عن الوطن وكرامة شعبه.معاً من أجل وقف العدوان، وتصحيح الأجور، وإسقاط سياسات الإفقار والنهب”.
