نزاعات المنطقة والذكاء الاصطناعي يخيمان على اجتماع الجمعية العامة

نزاعات المنطقة والذكاء الاصطناعي يخيمان على اجتماع الجمعية العامة

من المتوقع أن تهيمن الحرب الأمريكية على إيران وتداعياتها العالمية على أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.كما سيحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء على عدم إغفال الاحتياجات الدفاعية لبلاده، في وقت ترد روسيا على هجمات بطائرات مسيرة بعيدة المدى استهدفت بنيتها التحتية للطاقة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عشية الحدث: “عندما ننظر إلى الحرب الروسية الأوكرانية، وعندما ننظر إلى الشرق الأوسط بأكمله، نجد أن الأوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم”.

وأضاف: “ليس هناك تحسن في أي مكان، وعندما تتطور الأمور بحيث تزداد سوءا يوما بعد يوم، فإننا نواجه خطرا جديا بحدوث انفجار”.

وسيشكل الذكاء الاصطناعي موضوعا رئيسيا في المحادثات والخطابات، في وقت تتزايد الدعوات إلى تشديد الضوابط الناظمة لتطويره بعد سلسلة حوادث وتحذيرات أصدرها عدد كبير من رواد هذا القطاع.

ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه القضية.وعلى وقع المنافسة الشرسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، دعا غوتيريش إلى تعزيز التنسيق العالمي.

وقال: “لا يستطيع العالم أن يتحمّل الدخول في سباق نحو الأسفل فيما يتعلق بمعايير سلامة الذكاء الاصطناعي”.

وستشهد الأروقة أيضا صراعا بين القوى العالمية المؤثرة حول مستقبل الأمم المتحدة، إذ تسعى هذه الدول للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لقيادة المنظمة التي تعاني من انقسامات حادة وأزمات مالية وعجز في الميزانية.

سيعود النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بدءا من تعثر عملية السلام في قطاع غزة وصولا إلى توسيع إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ليكون من بين القضايا الخلافية التي تواجه قادة العالم.

ومن المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيارة خاطفة، وذلك بعد أن أقر رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بعدم قدرته على تنفيذ مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو.

وأفاد متحدث باسم الخارجية الأمريكية، الخميس، بأن الولايات المتحدة ستمنح تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، رغم تواصل الحرب التي دخلت شهرها السابع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع قوله إن الوفد يشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

في المقابل، سيتغيب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن هذا المحفل الدبلوماسي ليتوجه بدلا من ذلك مباشرة إلى واشنطن في زيارة دولة يلتقي خلالها ترامب.وستكون قضية دعم الصين لروسيا وإيران من بين الملفات الشائكة المطروحة.

وفي ظل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة حول العالم وتزايد الظواهر الجوية القصوى سيواصل غوتيريش، كما فعل طوال فترة ولايته، الدفع نحو اتخاذ مزيد من الإجراءات العالمية لمواجهة التغير المناخي.

ومع قرب رحيله، دعا غوتيريش إلى إعادة هيكلة المؤسسات الدولية التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية.

Spread the love

Maysaa Haydar