من دارة كرامي… طرابلس تضع أولوياتها على طاولة السفير الأميركي: لقاء نيابي ومؤسساتي جامع للنهوض بالمدينة والشمال
محمد سيف
استقبل رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي في دارته في طرابلس السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرافقه وفد من إداريي السفارة وموظفيها، في زيارة جمعت نواب المدينة وفعالياتها الرسمية والاقتصادية والبلدية ورؤساء مؤسساتها الحيوية، وشكّلت مناسبة لطرح أولويات طرابلس والشمال ومقومات النهوض بهما، إلى جانب البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات السياسية والاقتصادية.
واكتسب اللقاء أهميته من انعقاده في دارة كرامي، بحضور نيابي ومؤسساتي واسع، أتاح عرض احتياجات المدينة وإمكاناتها بصورة متكاملة، ووضع مشاريعها الاستراتيجية في صلب النقاش مع السفير الأميركي، انطلاقاً من دور طرابلس بوصفها ركيزة أساسية في أي مسار للتعافي الاقتصادي والتنمية في لبنان.
حضر اللقاء النواب طه ناجي، كريم كبارة، حيدر ناصر وجميل عبود، ومحافظ الشمال السيدة إيمان الرافعي، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الضنية مصطفى سعادة، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي.
كما حضر رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي هاني الشعراني، ورئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس حسان ضناوي، ورئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس إسكندر بندلي، ورئيس بلدية بقاعصفرين خالد بدرة، والأستاذ سابا زريق.
وتناول اللقاء الأوضاع التنموية والمعيشية في طرابلس والشمال، والحاجة إلى تفعيل المؤسسات الحيوية والاقتصادية ودعم المشاريع القادرة على تحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين الواقع الخدماتي.
وبرز في النقاش ما تملكه المدينة من مرافق ومؤسسات يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني، متى توافرت لها مقومات التشغيل والتطوير والدعم.
واستمع السفير عيسى إلى رؤساء المؤسسات، الذين عرضوا نظرتهم إلى مستقبل طرابلس والشمال ورؤيتهم لتطوير المرافق التي يتولّون مسؤوليتها، وما تواجهه من تحديات، فضلاً عن فرص الاستثمار والتعاون المتاحة. وقدّم هذا الحوار صورة عن مدينة تمتلك عناصر النهوض، وتسعى إلى ترجمة إمكاناتها إلى مشاريع عملية تنعكس على حياة أبنائها وأبناء الشمال.
وأبدى السفير عيسى ارتياحه لما لمسه خلال اللقاء من تلاقٍ بين الحاضرين حول أولويات المدينة، ومن اهتمام بتطوير مؤسساتها وبلورة رؤية لمستقبلها الاقتصادي والتنموي.
وأتاح اللقاء الذي جمعه كرامي في دارته مساحة للحوار المباشر بين السفير الأميركي وممثلي المدينة ومؤسساتها، بما أعطى الزيارة بُعداً يتجاوز البروتوكول إلى البحث في ملفات طرابلس والضنية الفعلية. كما أبرز أهمية توحيد الجهود حول مصالح المدينة، وحضورها بمطالب واضحة ورؤية تستند إلى ما تملكه من طاقات ومرافق وفرص، بوصفها شريكاً أساسياً في نهوض لبنان.
وفي ختام اللقاء، أقام كرامي مأدبة غداء على شرف السفير عيسى والوفد المرافق، بمشاركة الحاضرين، تخلّلها استكمال النقاش حول قضايا طرابلس والشمال وآفاق التعاون.

